متظاهر من "السترات الصفراء" أصيب بالكرات الوامضة في رأسه وزوجته لن تصفح للشرطة

إعلان

بوردو (فرنسا) (أ ف ب) - تؤكد سيندي بيزياد أنها "لن تصفح" للشرطة المنتشرة في مواجهة محتجي "السترات الصفراء" عملها "الوحشي" و"المتعمد" السبت الماضي في بوردو بجنوب غرب فرنسا، حين أطلقت النار ببنادق الكرات الوامضة "على رأس" زوجها أوليفييه.

وبقي أوليفييه الإطفائي المتطوع في بازاس (جنوب غرب) والأب لثلاثة أولاد فاقدا للوعي أياما عدة قبل أن يصحو من غيبوبته ليل الأربعاء الخميس. وفي رسالة على فيسبوك مساء الخميس قالت زوجته إنه بدأ "يأكل" و"يتكلم حتى ولو بشكل غير واضح".

وروت لفرانس برس أن الأمور كانت تسير بشكل جيد السبت الواقع 12 كانون الثاني/يناير خلال التظاهرة في بوردو. وقالت "كنا نسير جميعا في جادة سانت كاترين" التجارية المخصصة للمشاة في وسط بوردو.

وهذه المدينة أحد معاقل "السترات الصفراء" حيث تحرك الفرنسيون من الطبقتين المتوسطة والشعبية منذ منتصف تشرين الثاني/نوفمبر ضد سياسة الرئيس إيمانويل ماكرون الاجتماعية والضريبية.

وأضافت "كانت الأجواء هادئة ولم تحصل أعمال تخريب. حتى أن التجار تركوا سلعهم في الخارج".

لكن قبل بلوغ الساحة المركزية في وسط بوردو "أطلقت قوات الأمن باتجاهنا الغاز المسيل للدموع ما أدى إلى تفريق الجميع". وفقدت عندها زوجها.

وصور صحافيون هذه اللقطات وكذلك مصورون هواة. وتظهر المشاهد شرطيين بعضهم باللباس المدني والبعض ببزاتهم العسكرية ودروعهم وهراواتهم يهجمون على المتظاهرين في جادة سانت كاترين.

ولم يكن أي متظاهر يشكل تهديدا لهم.

- "ما حصل ليس خطأ" -

أخذ المتظاهرون يتراجعون أو يفرون. وعند مفترق شارع قام شرطي باطلاق النار على مستوى الرأس بسلاح غير قاتل يستخدم في عمليات حفظ الأمن في فرنسا، فيما القى آخر قنبلة مسيلة للدموع. وتحولت الكاميرا إلى اليمين حيث ظهر متظاهر ممددا على بطنه على بعد حوالى 10 أمتار.

وهذا المتظاهر هو أولييفه بيزياد الذي أصيب في الرأس واسعفه المارة ومتظاهرون آخرون بعد انسحاب الشرطة. وعندها تبين لمراسلة فرانس برس أنه أصيب ببندقية تطلق كرات وامضة. وأكدت مصادر في الشرطة استخدام هذا السلاح.

ولدى عودتها إلى الموقع شاهدت سيندي تجمعا حول جريح. وقالت "عندما رأيت حذاءه أدركت أن الجريح زوجي. كان في كامل وعيه وينزف بغزارة. كان قد استعاد وعيه".

ونقل إلى المستشفى حيث تبين أنه مصاب بنزف في الدماغ وأخضع لعملية جراحية.

ومطلع الأسبوع رفع المسؤول عن مقاطعة جيروند (جنوب غرب) والنيابة الملف إلى دائرة التفتيش العام للشرطة الوطنية بعد نشر الفيديو عن الحادث على مواقع التواصل الاجتماعي الذي تقاسمه من أكثر من 100 ألف شخص ولم يخف بعضهم نقمتهم على الشرطة.

غضب سيندي كبير وتقول "لا يمكنني أن أقبل بهذا العنف إنني مصدومة".

وتضيف "كانوا على مسافة تقل عن 10 أمتار ويطلقون النار على رأسه (في حين تمنع الشرطة نظريا فتح النار على الرأس ببندقيات الكرات الوامضة). لا يمكن أن يكون ما حصل خطأ".

وأضافت "لا يمكنني أن اغفر هذا العمل الوحشي".

وكان الزوجان يشاركان للمرة الثانية في تظاهرات "السترات الصفراء" في بوردو. وتوضح سيندي انه في المرة الأولى، "سارت الأمور جيدا. حصل اطلاق نار لكن الحظ حالفنا. أعتقد أن أسلوبهم في فتح النار على الحشود هو نفسه في كل مرة".