استئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين اسرائيل وتشاد منذ 1972

إعلان

نجامينا (أ ف ب) - أعلنت اسرائيل وتشاد عودة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين البلدين منذ 1972، وذلك خلال زيارة قام بها رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو الى نجامينا الاحد وصفها ب"التاريخية".

وقال نتانياهو خلال مؤتمر صحافي عقده مع الرئيس التشادي ادريس ديبي اتنو في ختام محادثاتهما "أنا هنا لإعادة علاقاتنا الدبلوماسية رسميا مع تشاد".

وأضاف "إن تشاد دولة مهمة جدا لاسرائيل، لأن مستقبل افريقيا مرتبط بمستقبل الساحل"، في إشارة الى هذه المنطقة من القارة السمراء التي تشهد أعمال عنف واعتداءات من قبل مجموعات جهادية عدة.

وتابع نتانياهو "ما يحدث هنا يؤثر على كل ما يحدث في العالم"، موضحا أن زيارته الى نجامينا "تاريخية"، وهي الأولى لرئيس حكومة اسرائيلية.

وأعرب رئيس الحكومة الاسرائيلية عن ارتياحه بعدما لقي استقبالا "محترما" في تشاد، البلد ذات الغالبية المسلمة، "على غرار ما استقبلنا باحترام الرئيس ديبي في اسرائيل" في تشرين الثاني/نوفمبر 2018.

وتابع نتانياهو "لقد حققت اسرائيل تقدما في العالم الاسلامي (...) وهو نتيجة جهود هائلة قمنا بها خلال السنوات القليلة الماضية"، رغم "محاولات البعض الفاشلة عرقلة" هذا التقدم.

ويقوم نتانياهو بحملة واسعة لاستعادة العلاقات الدبلوماسية لاسرائيل مع العديد من الدول، التي كانت قطعتها بسبب رفض الموقف الاسرائيلي من النزاع مع الفلسطينيين.

وأوضح أن زيارته الى تشاد هي الرابعة الى القارة السمراء خلال سنتين.

من جهته قال الرئيس ديبي "رغم هذا الاستئناف للعلاقات فإن تشاد تبقى متمسكة بعملية السلام بين اسرائيل وفلسطين".

وتابع "أكرر دعوتي دولة اسرائيل ودولة فلسطين لاعطاء الاولوية الى الحوار والمفاوضات، توصلا الى سلام دائم بين الطرفين طبقا لقرارات الامم المتحدة".

- اتفاق دفاع وأمن-

ووقع الطرفان الاسرائيلي والتشادي في نجامينا سلسلة بروتوكولات اتفاقات تعاون، خصوصا في مجالي الدفاع والأمن، من دون كشف ما تضمنته.

وكان نتانياهو وديبي رفضا التأكيد في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ما اذا كانت محادثاتهما تشمل البحث في اتفاقات تسلح.

وتفيد مصادر أمنية تشادية، أن الجيش التشادي ووكالة الاستخبارات الوطنية تجهزان بمعدات عسكرية اسرائيلية، وخصوصا أن البلاد تواجه حركات تمرد في شمالها وشرقها.

وتعتبر تشاد من أبرز الدول الافريقية المنخرطة بشكل فاعل في مكافحة المنظمات الجهادية مثل بوكو حرام وتنظيم الدولة الاسلامية في منطقة الساحل الافريقية وفي افريقيا الغربية.

وتشارك تشاد في القوة المتعددة المختلطة التي تضم أيضا كتائب من نيجيريا والنيجر وبنين والكاميرون.

وتنتمي تشاد أيضا الى "مجموعة 5-الساحل" التي تضم اضافة الى تشاد، موريتانيا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو لمحاربة المجموعات الجهادية في منطقة الساحل.

وتتلقى تشاد الدعم من فرنسا والولايات المتحدة، وهي دفعت ولا تزال ثمنا باهظا لمشاركتها الفعالة في الحرب على المجموعات الجهادية.

ولقي الأحد ثمانية جنود تشاديين على الاقل مصرعهم في اعتداء استهدفهم في شمال شرق مالي، وهم يشاركون في إطار كتيبة تشادية داخل قوة للامم المتحدة في هذا البلد.

وكانت غالبية الدول الافريقية قطعت علاقاتها مع اسرائيل بين عامي 1967 و1973.

وتمكنت اسرائيل خلال السنوات القليلة الماضية من فتح مجالات تعاون عدة مع هذه الدول تركزت خصوصا على مجالي الأمن والتكنولوجيا مرورا بالزراعة لتطوير علاقات في القارة السمراء.