تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرطة السودانية تواجه المتظاهرين والبشير يرفض اتهام قوات الأمن بقتلهم

إعلان

الخرطوم (أ ف ب) - أطلقت الشرطة السودانية الأحد الغاز المسيل للدموع على متظاهرين قبيل مسيرة مرتقبة نحو مبنى البرلمان في مدينة أم درمان، في الوقت الذي شدد فيه الرئيس السوداني عمر البشير على أن المتظاهرين الذين قتلوا في التظاهرات لم يسقطوا على يد أجهزة الامن.

وتهز احتجاجات دامية السودان منذ 19 كانون الأول/ديسمبر عقب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز. وتصاعدت حدتها مذاك لتتحول إلى تظاهرات واسعة ضد حكم البشير المستمر منذ ثلاثة عقود.

والأحد حاول مئات المتظاهرين التوجه نحو البرلمان في أم درمان، لكن شرطة مكافحة الشغب سارعت الى منعهم وأطلقت الغاز المسيل للدموع باتجاههم بحسب شهود.

واضاف الشهود أن المتظاهرين هتفوا "حرية سلام عدالة"، وهو الشعار الرئيسي في الاحتجاجات، و"تسقط بس، تسقط بس".

وقال شهود انه بالاضافة الى أم درمان، نظم المحتجون تظاهرات في منطقة بوري شرق العاصمة التي شهدت مواجهات في 17 كانون الثاني/يناير وضاحية بحري الشمالية.

وقال اتحاد المهنيين السودانيين الذي يقود الحركة الاحتجاجية ويمثل نقابات الأطباء والمعلمين والمهندسين في بيان إن "المحتجين سيقدمون للبرلمان مذكرة تدعو البشير للتنحي".

ودعا الاتحاد إلى تظاهرات جديدة الأحد وعلى مدى عدة أيام خلال الأسبوع المقبل.

وذكر الاتحاد أن مسيرات أخرى ستخرج في الخرطوم الأحد بينما يتوقع أن تشهد العاصمة وأم درمان تظاهرات ليلية الثلاثاء.

وأفاد بيان الاتحاد أن الخميس سيشهد خروج مسيرات في كافة أنحاء السودان.

وتفيد الأرقام الرسمية أن 26 شخصا، بينهم عنصرا أمن قتلوا منذ بدء الحركة الاحتجاجية في 19 كانون الأول/ديسمبر. لكن منظمة العفو الدولية أشارت الأسبوع الماضي إلى أن حصيلة القتلى بلغت أكثر من أربعين.

-احتجاجات في الخرطوم

شكلت هذه التظاهرات التحدي الاكبر للرئيس البشير الذي جاء الى السلطة عام 1989 في انقلاب مدعوم من الاسلاميين.

كما تأتي في وقت يعاني فيه السودان من أزمة اقتصادية يغذيها نقص حاد في العملة الاجنبية وانكماش متصاعد ادى الى مضاعفة أسعار الغذاء والدواء.

وقادت شرطة مكافحة الشغب السودانية وجهاز الأمن والمخابرات الوطني حملة خاطفة ضد الحركة الاحتجاجية التي شهدت اعتقال معارضين وناشطين وصحفيين منذ اندلاع التظاهرات.

وأثار الرد العنيف للحكومة انتقادات دولية، واتهمت منظمة العفو الدولية الأجهزة الأمنية السودانية باستخدام العنف ضد المتظاهرين.

ورفض البشير في كلمة في بلدة الكريدة بولاية النيل الأبيض جنوب الخرطوم هذه الاتهامات وقال ان "أناسا من وسط المتظاهرين هم الذين قتلوا المتظاهرين".

وأضاف "آخر مثال على ذلك هو الدكتور الذي قتل في بوري (في شرق الخرطوم). فقد قتل بسلاح لا يستخدمه الجيش او جهاز الأمن او الشرطة".

وقالت سارة جاكسون نائبة مدير برنامج شرق أفريقيا في منظمة العفو الدولية الجمعة انه "امر مروع استمرار أجهزة الامن السودانية باستخدام القومة المميتة ضد المتظاهرين والذين يقدمون خدمات رئيسية مثل الاطباء".

وأفادت منظمة العفو الدولية عن تعرض المنشآت الطبية لهجمات متكررة من قبل أجهزة الأمن، وقالت انها اطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي داخل المستشفيات كما انها ضربت اطباء واعتقلتهم.

والخميس شهدت الخرطوم عدة تظاهرات بينها واحدة في بوري التي حصلت فيها مواجهات بين المتظاهرين ورجال الامن.

ولاحقا أصدرت لجنة الأطباء المركزية احدى الجهات المنظمة لاحتجاجات السودان الأحد بيانا اعتذرت فيه عن إعلانها خطأ مقتل طفل في احتجاجات الخميس في السودان.

وكانت الشرطة السودانية قالت أن شخصين قتلا في 17 كانون الثاني/يناير خلال تظاهرات ضد النظام في الخرطوم، في حين قالت لجنة الأطباء المركزية ان ثلاثة أشخاص قتلوا بينهم طبيب وطفل.

وأوضحت الجمعية الناشطة في الاحتجاجات في بيانها "نعتذر عن الخطأ في ايراد معلومة مقتل طفل في تظاهرة الخميس". وأوضحت ان "الخطأ وقع نتيجة لثقتنا في مصدر موثوق ونؤكد أن القتلى اثنان الدكتور بابكر عبد الحميد ومعاوية بشير".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.