تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل ثمانية من جنود حفظ السلام التشاديين في هجوم في مالي

إعلان

باماكو (أ ف ب) - أسفر "هجوم ارهابي متعدد الأشكال" عن سقوط ثمانية من جنود القوات الدولية التشاديين في مالي في واحد من أسوأ الهجمات على الأمم المتحدة، في الوقت الذي أعلنت باريس استئناف عمليات مكافحة الجهاديين من قبل قوة مجموعة الدول الخمس لمنطقة الساحل.

ودان المتحدث باسم الأمم المتحدة في مالي الهجوم الذي وصفه ب"الاجرامي والخسيس" واستهدف قاعدة عسكرية للمنظمة الدولية في شمال شرق مالي.

وقال مصدر قريب من قوة الامم المتحدة في مالي "وفقا لحصيلة جديدة مؤقتة، قتل ثمانية من قوات حفظ السلام" التشاديين.

ووقع الهجوم في قاعدة أغلوك التي تبعد نحو مئتي كيلومتر عن كيدال شمالا بالقرب من الحدود مع الجزائر.

وصرح دبلوماسي في شمال مالي لوكالة فرانس برس أن عددا من المهاجمين أيضا قتلوا.

ودان الممثل الخاص للأمم المتحدة في مالي محمد صالح النظيف في بيان الهجوم "الجبان".

وأوضح أن "جنود حفظ السلام في قوة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما) واجهوا هجوما متطورا نفذه مهاجمون وصلوا على عدة عربات مسلحة".

وبعد أن أكد أن الهجوم "يعكس تصميم الإرهابيين على نشر الفوضى"، قال إن الوضع "يتطلب ردا قويا وفوريا ومنسقا من جميع القوى لتدمير خطر الإرهاب في منطقة الساحل".

وكانت حصيلة أولى اكدت مقتل بين أربعة وستة جنود. وتحدث مصدر أمني مالي عن إصابة 19 آخرين على الأقل بجروح.

وكان هجوم على هذه القاعدة أسفر في نيسان/أبريل الماضي عن مقتل اثنين من قوات حفظ السلام والعديد من الجرحى.

وينتشر أكثر من 13 الفا من قوات حفظ السلام في مالي كجزء من بعثة الأمم المتحدة التي أنشئت بعد أن استولت ميليشيات إسلامية على شمال مالي في عام 2012. لكن تم طردهم بدعم من القوات الفرنسية في عام 2013.

وكان اتفاق السلام الذي وقعته في عام 2015 حكومة باماكو والجماعات المسلحة يهدف إلى إعادة الاستقرار إلى مالي في أعقاب سيطرة الإسلاميين لفترة وجيزة على الشمال.

لكن الاتفاق فشل في وقف العنف من جانب المتشددين الاسلاميين الذين شنوا هجمات أيضا في بوركينا فاسو والنيجر.

- قوة دول الساحل الخمس تستأنف عملياتها -

في وقت سابق من الشهر الحالي، انتقدت كل من فرنسا والولايات المتحدة السلطات في مالي لفشلها في وقف العنف المتفاقم.

في باريس، أعلنت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي الأحد أن قوة مكافحة الجهاديين في دول الساحل الإفريقي الخمس ستستأنف عملياتها التي علّقت صيف العام 2018 على أثر هجوم على مقرّها الرئيسي.

وقالت وزيرة الدفاع في مقابلة مشتركة مع راديو فرانس إنتر وصحيفة لوموند وفرانس تلفزيون، إن "القوة المشتركة ستستأنف عملياتها بعد أشهر من التوقف"، بدون أن تضيف أي تفاصيل.

وبعد تنامي قوتها تدريجيا واقتراب عديدها من خمسة آلاف عسكري، تلقت القوة المؤلفة من خمس دول في منطقة الساحل (موريتانيا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد)، ضربةً تمثلت بهجوم على مقرها في 29 حزيران/يونيو 2019 في منطقة سيفاريه في وسط مالي.

وتولى الموريتاني حننا ولد سيدي قيادة القوة خلفا للمالي ديدييه داكو. وقد قام بجولة تفقد خلالها وحدات القوة المشتركة واستعرض المعدات التي تحتاجها.

وناشدت الدول الخمس المجتمع الدولي من جديد تقديم 420 مليون يورو كان وعدها بالحصول عليه.

من جهة أخرى، أكدت الوزيرة الفرنسية مجددا أن قوة برخان الفرنسية ستبقى في منطقة الساحل "ما دام وجودها ضروريا". لكنها أضافت أن "هذا لا يعني أننا سنبقى هناك إلى الأبد".

وأضافت أن "الهدف من قوة برخان هو مكافحة الإرهاب والجماعات الجهادية العديدة في هذه المنطقة من الساحل، وهي تهدد المناطق الموجودة فيها وكذلك أمن الفرنسيين والأوروبيين".

وتتولى قوة برخان أيضاً تدريب ومرافقة القوات المحلية في عمليات مشتركة، بحسب بارلي.

وقد تم القضاء على "عشرات الإرهابيين" في كانون الثاني/يناير في عمليات مشتركة بين برخان والقوات المالية، كما ذكّرت الوزيرة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.