رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشنكو تترشح للرئاسة

إعلان

كييف (أ ف ب) - أعلنت رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشنكو الثلاثاء ترشحها رسمياً للانتخابات الرئاسية، في حين تؤكد آخر استطلاعات الرأي تقدمها بمواجهة الرئيس المنتهية ولايته بترو بوروشنكو.

وتيموشنكو شخصية سياسية مهمة في الساحة السياسية الأوكرانية في العقدين الأخيرين، وباتت معروفة دولياً لدورها في الثورة البرتقالية عام 2004.

وأعلنت خلال لقاء لحزبها "باتكيفشتشينا" (الوطن) "سأترشح للرئاسة"، لتحظى بهتافات تأييد من الحضور.

وتثير السياسية البالغة من العمر 58 عاماً انقسامات في السياسة الأوكرانية، واقرت خلال إعلان ترشحها أنها ارتكبت "أخطاء" اوصلتها إلى رئاسة الوزراء مرتين، كما دخلت السجن أيضاً.

وقالت أمام الحشد الذي لوح بالأعلام الأوكرانية باللونين الاصفر والازرق "ربما ارتكب خطأ أحياناً، لكنني أكون صادقة".

وتابعت "اليوم ندخل حقبة جديدة من النجاح والسعادة والازدهار (...) ونبدأ المسيرة الحقيقية نحو تقدم وعظمة أوكرانيا".

وألقت تيموشنكو خطابها بعد إعلان الكاتب البرازيلي باولو كويلو والرئيس الجورجي الأسبق ميخائيل ساكافاتشيلي دعمهما ترشحها عبر شريط فيديو.

وتتوقع استطلاعات الرأي فوز تيموشنكو في انتخابات 31 آذار/مارس، مع العلم أن لا مرشح حتى الآن متقدّم بشكل ملموس عن نظرائه.

وتحظى تيموشنكو بدعم 16% من الذين شملتهم استطلاعات الرأي في هذه الانتخابات التي تجري على دورتين، متخطية بوروشنكو الذي أعلن 14% عن تاييدهم له.

وحل المرشح فولوديمير زيلنسكي في المركز الثالث في الاستطلاعات، وهو ممثل كوميدي لعب مرةً دور الرئيس في برنامج تلفزيوني، ووعد بأنه سيدخل تغييرات على النظام السياسي الأوكراني.

وتولت تيموشنكو الشهيرة بجدائل شعرها التقليدية على طريقة الفلاحين منصب رئاسة الوزراء مرتين في ظلّ رئاسة فكتور يوتشينكو.

وبعد خسارتها الانتخابات الرئاسية عام 2010 أمام المرشح الموالي لروسيا فكتور يانوكوفتش، تغيّرت حظوظ تيموشنكو.

وواجهت سلسلة من التحقيقات الجنائية في العام التالي، وعوقبت بالسجن سبع سنوات، قضت ثلاثة منها خلف القضبان.

وأطلق سراحها عام 2014، تزامناً مع تنحي يانوكوفتش عن الرئاسة بعد التظاهرات العنيفة الموالية لأوروبا والمناهضة للفساد.

وقد ترشحت تيموشنكو في ذلك العام إلى الرئاسة لكنها حلت ثانية بعد بوروشنكو الذي كان وزيراً في حكومتها.

ويرى مناصروها أن إرادتها الصلبة ومناهضتها للكرملين هما ما تحتاجه أوكرانيا في رئيس جمهوريتها.

لكن يتهمهما معارضوها بالفساد ويقولون إنها ربما تقيم روابط مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

-اقتصاد في حالة سيئة-

ووعد بورشنكو، رجل الأعمال البارز في قطاع صناعة الشوكولا، بأن يدير هذا البلد السوفياتي السابق والبالغ عدد سكانه 45 مليون نسمة، نحو الغرب، وسعى إلى الدفع باتجاه إصلاحات طموحة.

لكن منتقدوه يقولون إن اقتصاد البلاد في حالة يرثى لها، وأن الفساد منتشر، وأن بوروشنكو فعل القليل لردع زملائه الاثرياء.

وبعد انتفاضة عام 2014، ضمّت موسكو شبه جزيرة القرم، ودعمت الانفصاليين الناطقين بالروسية في شرق أوكرانيا في نزاع قضى حتى الآن على أكثر من 10 آلاف شخص.

وشكلت الحرب عبئا كبيراً على اقتصاد البلاد الذي يعاني صعوبات، ما يرغم بورشنكو على الاعتماد على مساعدة الغرب.

وفي كانون الأول/ديسمبر، أكد صندوق النقد الدولي أنه سيمنح أوكرانيا قرضاً على مدى 14 شهراً بقيمة 4 مليار دولار.

ومن المتوقع أن يترشح بوروشنكو لولاية ثانية، رغم أنه لم يؤكد ذلك بعد.

ودعم إعلان كنيسة أوكرانية مستقلة عن موسكو شعبيته المتردية، كما تعزز موقفه أكثر بعدما صادرت روسيا 3 مراكب للبحرية الأوكرانية واحتجزت 24 بحاراً لدى محاولتهم عبور مضيق كيرتش نحو بحر آزوف في تشرين الثاني/نوفمبر.

واتهم بوتين بوروشنكو بإثارة الأزمة من أجل تعزيز شعبيته قبل الانتخابات.