تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انتقال تاريخي يواجه اعتراضا يختتم عملية ديموقراطية طويلة في الكونغو الديموقراطية

إعلان

كينشاسا (أ ف ب) - يتولى المعارض فيليكس تشيسيكيدي الخميس رسميا مهامه كخامس رئيس لجمهورية الكونغو الديموقراطية في أول انتقال سلمي للسلطة، على الرغم من طعن أحد منافسيه بنتائج الانتخابات.

وحوالى الساعة 13,00 (12,00 ت غ)، يفترض أن يؤدي فيليكس انطوان تشيسيكيدي تشيلومبو (55 عاما) اليمين في قصر الأمة، مقر الرئاسة الحالي على ضفة نهر الكونغو حيث أعلن استقلال البلاد في 30 حزيران/يونيو 1960.

وتجمع نحو ألفين من أنصار الرئيس أمام قصر الأمة احتفالا بتنصيب تشيسيكيدي.

وسيتولى الرئيس الجديد الذي يسميه أنصاره "فاتشي" الرئاسة خلفا للرئيس المنتهية ولايته جوزف كابيلا كابانغي (47 عاما) الذي قاد لـ18 عاما أكبر بلد في إفريقيا جنوب الصحراء.

وسيدخل الرجلان التاريخ بصفتهما أول رئيسين يقومان بعملية انتقال بلا عنف في تاريخ الكونغو التي شهدت انقلابان في 1965 و1997، واغتيال رئيسين هما باتريس لومومبا في 1961 ولوران ديزيريه كابيلا في 2001، وحربين دمرتا شرق البلاد بين 1996 و2003.

وأعلنت الرئاسة أن المراسم ستجري بحضور عدد من "رؤساء الدول والحكومات ووفود"، بدون أن تضيف أي تفاصيل.

وسيتسلم الرئيس المنتخب في هذه المراسم "رموز السلطة" من كابيلا، قبل أن يلقي خطابا.

من سيبقى في قصر الرئاسة؟ عند الساعة 14,00 سينسحب الرئيس المنتهية ولايته إلى مكتبه مع زوجته في القصر الرئاسي، بينما سيتوجه الرئيس الجديد وزوجته إلى صالة الشخصيات المهمة، قبل أن يعقدا "اجتماعا على انفراد" و"انتهاء المراسم".

واعترفت الولايات المتحدة الأربعاء بفيليكس تشيسيكيدي رئيسا جديدا لجمهورية الكونغو الديموقراطية، وانضمت في ذلك إلى الاتحادين الإفريقي والأوروبي وفرنسا في التأكيد على الاستعداد للعمل مع تشيسيكيدي ما يبدد الشكوك حيال انتخابه رغم اتهامات خصمه مارتن فايولو بالتزوير.

- "تقاسم السلطة" -

مقر الرئاسة هو احد المواضيع التي تثير تساؤلات.

وتبدو ملامح التغيير واضحة. فقد افتتحت قناة التلفزيون الحكومية نشرتها الإخبارية المسائية بريبورتاج عن فرح ناشطي حزب تشيسيكيدي اتحاد الديموقراطية والتقدم الاجتماعي. وهذه إشارة إلى تعددية لم تكن مطروحة قبل أيام فقط في تحرير القناة.

ويفترض أن يعبر قوات الجيش والأمن التي بناها كابيلا، عن ولائها للرئيس الجديد.

أما الجمعية الوطنية التي يشكل حزب كابيلا غالبية فيها -- 337 نائبا من أصل 500 -- فستبدأ عملها الإثنين أي بعد حوالى شهر من الانتخابات التشريعية التي جرت في 30 كانون الأول/ديسمبر.

ويفترض أن يختار الرئيس الجديد رئيس الحكومة من هذه الأغلبية. ومن الأسماء المطروحة لهذا المنصب نيهيمي مويلانيا ويلوندجا مدير مكتب الرئيس كابيلا ورجل الأعمال الكونغولي الشهير البير يوما.

وفي رسالة وداع مساء الأربعاء، شجع الرئيس كابيلا "القادة السياسيين" على ترجيح كفة "التحالف" بدلا من "التعايش".

وتشيسيكيدي هو ابن المعارض التاريخي إتيان تشيسيكيدي الذي توفي في بروكسل في الأول من شباط/فبراير 2017.

وتفيد وثيقة حصلت عليها فرانس برس أن معسكري تشيسيكيدي وكابيلا وقعا "اتفاق تحالف تاريخياً" و"لتقاسم للسلطة".

وينص الاتفاق على أن تعود الوزارات الأساسية -- الخارجية والدفاع والداخلية -- "إلى العائلة السياسية للرئيس المنتخب".

ورأى المعارض مارتن فايولو الذي حل ثانيا في الانتخابات أنه "انقلاب انتخابي" دبره كابيلا بتواطؤ مع تشيسيكيدي. وهو يؤكد فوزه بستين بالمئة من أصوات الناخبين وأنه الرئيس الشرعي الوحيد للبلاد.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.