تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غوغل يهدد بإغلاق خدمته للأخبار في الاتحاد الأوروبي بسبب نزاع حول حقوق الملكية الفكرية

أ ف ب/ أرشيف

هددت مجموعة "ألفابيت" الأمريكية المالكة لشركة غوغل بإغلاق خدمة الأخبار "غوغل نيوز" في أوروبا، ردا على اعتزام عدد من دول الاتحاد سن قانون خاص بحقوق الملكية الفكرية، يمنح الناشرين الحق في مطالبة عمالقة الإنترنت بتعويضات مالية، حين تظهر أجزاء من مقالاتهم في نتائج بحث الأخبار الخاصة بغوغل، أو تتم مشاركتها من مستخدمي الإنترنت.

إعلان

تحاول شركة "ألفابيت" الأمريكية المالكة لغوغل، ممارسة مزيد من الضغوط على المشرعين الأوروبيين، لثنيهم عن سن قانون مثير للجدل، يتعلق بتغريم ألفابيت وفيس بوك وعدد من نظم الويب الأخرى، بسبب "مخالفات" تتعلق بحقوق الملكية الفكرية وإعادة النشر على الإنترنت.

وبحسب ما نقله موقع "بلومبيرغ" قالت جنيفر برنال مديرة سياسة غوغل العامة لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، إنه وردا على هذه المساعي الأوروبية، فقد يتم سحب خدمة أخبار غوغل في أوروبا، مشيرة إلى أن لدى المجموعة خيارات مختلفة. كما أكدت برنال على أن اتخاذ القرار يعتمد على قراءة وثيقة القواعد القانونية لغوغل وأنه سيتخذ على مضض.

انقسام أوروبي!!

وبموجب قوانين حقوق الطبع والنشر الصادرة عن الاتحاد الأوروبي، فإن للناشرين الحق في المطالبة بتعويضات مالية من "ألفابيت" وفيس بوكوغيرها من أنظمة الويب في حال ظهور قسم من مقالاتهم في نتائج خدمة "غوغل نيوز" وحين يتم مشاركتها من قبل المستخدمين أو إعادة نشرها.

ولعل النزاع الأساسي بين غوغل والاتحاد الأوروبي، يتركز حول المادتين 11 و13 من قوانين الاتحاد الخاصة بحقوق الملكية الفكرية. فالمادة 11 تهدف إلى إلزام المنصات الرقمية الكبرى بضمان دفع مالي مناسب لأصحاب الحقوق عندما تنشر مقتطفات من مقالاتهم أو فيديوهاتهم على أنظمتها، ومنها "غوغل نيوز".

ويحث المشرع الأوروبي في المادة 13 المنصات الكبرى مثل يوتيوب، فيس بوك، وغوغل على التفاوض وتوقيع اتفاقات مع أصحاب حقوق النشر، ومحو المحتويات غير الخاضعة لاتفاق ترخيص بين منشئ المحتوى والمنصة التي تعيد نشره.

وكان من المفترض الانتهاء من القانون الأوروبيالخاص بهذه المواد هذا الأسبوع ولكن تم تأجيله بسبب عدم الاتفاق بين الدول الأعضاء. إذ قال ممثل رومانيا، الرئيس الحالي للمجلس الأوروبي، والذي يمثل الدول الأعضاء الثماني والعشرين "يحتاج المجلس إلى مزيد من الوقت للتفكير، من أجل الوصول إلى موقف قوي بهذا الصدد".

وسبق أن ردت شركة "ألفابيت" على قرار السلطات الإسبانية فرض ضريبة على غوغل في 2014، بإغلاق خدمة "غوغل نيوز" في 16 ديسمبر/كانون الأول. ودافعت المجموعة الأمريكية عن قرارها رفض دفع الضرائب التي فرضتها مدريد، بكون خدمة الأخبار الخاصة بمحرك البحث غوغل مجانية وليست ربحية، إذ إنها لا تظهر أبدا أي نوع من الإعلانات، كتلك الموجودة على صفحتها الرئيسية لنتائج البحث.

غرامات إضافية !!

والاثنين الماضي، أعلنت السلطات الفرنسية المكلفة بحماية البيانات الشخصية حكما بتغريم غوغل خمسين مليون يورو بسبب تسريب معلومات مستخدميها، على ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية.

وبذلك تكون المفوضية الوطنية الفرنسية للمعلوماتية والحريات أول هيئة أوروبية تفرض غرامة على موقع عالمي كبير وفقا للتشريعات الأوروبية الجديدة بشأن حماية المعلومات الشخصية، والذي دخل حيز التنفيذ في مايو/أيار 2018.

كما قررت باريس فرض رسوم على كبريات الشركات الرقمية مطلع العام 2019 دون أن تنتظر اتفاقا محتملا داخل الاتحاد الأوروبي، سعيا لتوفير عائدات لتمويل الإجراءات الاجتماعية التي أعلنها الرئيس إيمانويل ماكرون.

المواقع الصغيرة أكبر الخاسرين!!

وقد حذرت غوغل من أن القوانين الجديدة للاتحاد الأوروبي سوف تجبرها على انتهاج سياسة انتقاء للناشرين الذين ستقوم بترخيص استخدامهم لخدمة "غوغل نيوز" ومن ثم اختيار الفائزين بشكل فعال، بحسب ما نقله موقع "بلومبيرغ".

حساب منظمة "ناشري وسائل الإعلام الأوروبية المبتكرة" على تويتر

من جهتها، حذرت منظمة "ناشري وسائل الإعلام الأوروبية المبتكرة" في رسالة وجهتها إلى المشرعين الأوروبيين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، من أن مساعي فرض تلك الرسوم على غوغل وفيس بوك، هي بمثابة حد لحرية الناشرين سيؤدي إلى عواقب وخيمة على وسائل الإعلام، مشيرين إلى تجربة مماثلة في إسبانيا.

وكان القرار الذي اتخذته مدريد في 2014، قد حرم المواقع الإعلامية الصغيرة من حوالي 13 بالمئة من إجمالي عدد زيارات الويب، بحسب دراسة نشرت في 2017 وقدرت إجمالي الخسائر بحوالي 9 ملايين يورو في تلك الفترة.

 

أمين زرواطي

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.