تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كأس آسيا 2019: المعز علي "رفيق الكبار" يبحث عن تحطيم رقم دائي

إعلان

ابوظبي (أ ف ب) - منذ طفولته كان المعز علي يصاحب الكبار ويلتفت إلى الأعلى، ولن يشذ عن تلك القاعدة الجمعة حيث يأمل في تحطيم رقم قياسي تاريخي للإيراني علي دائي، بقيادة هجوم قطر ضد كوريا الجنوبية في ربع نهائي كأس آسيا في أبوظبي.

يقول المعز علي (22 عاما) في حوار مع وكالة فرانس برس "بعمر السابعة كنت أرافق دوما شقيقي البالغ 18 عاما، فعلاقتي كانت دوما مع الكبير وليس الأشقاء الصغار. أسير مع الكبار لأتعلم أشياء كثيرة بالحياة".

يضيف المعز "ولدت في السودان وجئت باكرا الى الدوحة، فشقيقي الأكبر ولد هناك وأنا الوحيد من بين أربعة أولاد أمارس كرة القدم". لكن بعد سفر شقيقه بحثا عن العلم بدأ بركل المستديرة في الشوارع الشعبية "شاهدني مدرب سوداني اسمه حيدر فانطلقت مسيرتي من نادي مسيمير".

لم يكن المعز يعلم أن هذه البداية ستوصله لان يتصدر راهنا ترتيب هدافي كأس آسيا مع سبعة أهداف في أربع مباريات، ليقترب بهدف واحد من انجاز الإيراني دائي في 1996.

لم ينس الستيني المتقاعد الطفل الذي اكتشفه "أرسل لي حيدر رسالة قائلا +كنت أتمنى منك أن تصل إلى هذا المستوى+".

في بداية مراهقته كان المعز يشغل مركز المدافع "لكن المدرب المصري محمد شحاتة طلب مني بعمر الرابعة عشرة الانتقال الى الهجوم +أريدك جناحا لأنك سريع+".

المنعطف الرئيس في حياة المعز كان انتقاله إلى أكاديمية أسباير لتطوير الرياضيين وتعليمهم "قبل خمس سنوات حضروا مباراة مسيمير والجيش في دوري الفئات العمرية رغبة منهم بايجاد لاعبين لمنتخب الشباب".

تابع "بعد الانضمام للمنتخب، تعين علي ترك مسيمير فذهبت إلى نادي الدحيل. شاركت في كأس آسيا (تحت 19 سنة في ميانمار عام 2014). كان منا معنا المدرب فليكس (الإسباني سانشيز) ونصف اللاعبين الصغار: أكرم (عفيف)، مادبو (عاصم)، سالم (الهاجري)، تميم (المهيزع) ويوسف الحارس (حسن)".

- التجربة الأوروبية -

حصل المعز على دفعة معنوية جديدة ساهمت بتعزيز مسيرته "حلمنا بالتأهل الى كأس العالم (تحت 20 عاما في نيوزيلندا عام 2015) ونجحنا بذلك، ثم اضطررت للذهاب إلى أوروبا، لأني كنت صغيرا ولن أجد مكانا لي في الدوري إذ تعين علي اكتساب الخبرة".

خاض المعز كأس العالم للشباب بعد غيابه ستة أشهر عن الملاعب لتعرضه لكسر في احدى فقرات ظهره في نهائي كأس آسيا "بعد كأس العالم خُيّرت بين بلجيكا والنمسا فاخترت الاخيرة لان اصدقائي يلعبون في نادي لاسك لينتس".

تابع "خضت ستة أشهر جيدة في النمسا ثم ذهبت إلى كولتورال ليونيسا الإسباني (درجة ثالثة ومملوك من أكاديمية أسباير) فتعلمت أشياء كثيرة هناك. في إسبانيا هناك المهارة والنوعية وفي النمسا القوة البدنية والسرعة".

بعد انضاجه في أوروبا أعيد المعز إلى قطر وحمل ألوان نادي الدحيل (لخويا سابقا) محرزا معه لقب الدوري مرتين تزامنا مع احرازه لقب هداف كأس آسيا تحت 23 عاما في الصين 2018 "كان بمقدوري البقاء في أوروبا لكن لم أكن لأحظى بفرصة اللعب كما في الدوحة".

- أهداف مونديالية كبرى -

من أكاديمية أسباير، كان المعز يشاهد اللاعبين الشبان في المنتخب القطري "كنت أتمنى أن أكون معهم في المنتخب. طمحت لأكون مهاجم دولة قطر. ربما ليس الهداف بل أحد جنود الدولة في الفريق، ولحسن الحظ وصلت وأنا في الثانية والعشرين".

يحب الشاب العاشق للسباحة في البحر والباحث عن استقرار زوجي بعد ثلاث سنوات "الدوري الفرنسي كثيرا كما الانكليزي والايطالي.. بطولات تعتمد على القوة والسرعة والنوعية. وقدوتي بين المهاجمين الكاميروني صامويل ايتو والبرازيلي رونالدو".

يقر المعز الذي تناقلت بعض التقارير الصحافية عدم أحقيته باللعب مع قطر بسبب قوانين الاتحاد الدولي الخاصة بالأهلية، انه برغم اجادته "التمركز والارتقاء" الا انه لا يزال بحاجة لتحسين "تسديداتي والقوة البدنية والسرعة".

المعز الذي يستعد مع منتخب قطر لخوض كوبا أميركا في حزيران/يونيو المقبل يفكر بعيدا "مستوى الكرة الاسيوية ليس كافيا لمجاراة المنتخبات الاوروبية والافريقية في كأس العالم (2022). أتمنى الاحتراف في الخارج كي نتطور ونصل الى أبعد مدى في كأس العالم وليس فقط دور الـ16 أو دور الثمانية".

رأي يشاركه فيه المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو اذ وصف المعز باللاعب الممتاز القادر على الاحتراف "بصراحة لن يكون بمقدوره التطور في الدوري القطري".

- رقم 96 -

بعد أربع جولات في كأس آسيا يبلغ رصيد المعز سبعة أهداف سجلها كلها في الدور الاول ضد لبنان (1) وكوريا الشمالية (4) والسعودية (2) "كنت أتوقع التسجيل ولكن ليس سبعة. أتمنى الوصول الى عشرة أهداف وتحطيم رقم علي دائي في 96 وهي السنة التي ولدت فيها، لتفتخر بي عائلتي واصدقائي والشعب القطري".

شكل المعز في كأس آسيا الراهنة ثنائيا ضاربا مع لاعب الوسط الهجومي أكرم عفيف "نحن سويا منذ سبع سنوات، نفهم بعضنا البعض على الطاير والتواصل كبير بيننا". وعما إذا كان تلقى عروضا خارجية "لدي وكيل أعمال وهذه الأمور تمر عبر النادي. حتى الآن لم أحصل على أي عرض".

من أهم اللحظات في مسيرة المعز الحالم بالانتقال الى ناد أوروبي، التأهل إلى ربع نهائي كأس آسيا الحالية حيث يواجه كوريا الجنوبية ونجمها سون هيونغ مين الجمعة في أبو ظبي. يأمل في ايصال قطر للمرة الاولى الى نصف النهائي وتحطيم رقم دائي "هذا الأمر يعني لي كثيرا.. رفعت اسم أبوي وأمي وربعي".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.