ارتفاع طفيف في شعبية ماكرون بعد "النقاش الوطني الكبير"

إعلان

باريس (أ ف ب) - ارتفعت شعبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشكل طفيف في استطلاعات الرأي، مع جولة يقوم بها حول البلاد في إطار "النقاش الوطني الكبير" الذي أطلقته الحكومة رداً على التظاهرات الغاضبة لحركة "السترات الصفراء".

وزادت شعبية ماكرون بنسبة 4% في الأشهر الأربع الماضية وفق آخر استطلاع لشركة "بي في أ"، بعدما بيّن استطلاع سابق لها تراجع شعبيته بنسبة 15% بين حزيران/يونيو وتشرين الثاني/نوفمبر.

وأظهر المسح الذي أجري بين 23 و24 كانون الثاني/يناير أن 31% من الذين شملهم لديهم نظرة إيجابية لماكرون، فيما عبّر 69% عن رأي سلبي عنه.

كما أظهر استطلاع لمركز "أودوكسا" أجري بين 22 و23 كانون الثاني/يناير، نشرت نتائجه الجمعة أيضاً، أن 30% يرون ماكرون "رئيساً جيداً"، و69% لهم موقف مختلف.

ويرى محللون أن صعود شعبية ماكرون يعود إلى حملة "النقاش الوطني الكبير" وهو عبارة عن سلسلة من اللقاءات في المجالس البلدية في بلدات في كافة أنحاء البلاد، بدأها ماكرون خلال الأيام الماضية.

ووصل ماكرون الخميس في زيارة غير معلنة إلى لقاء في مجلس بلدية جمع 250 شخصاً في قرية بورغ-دو-باج الجنوبية الصغيرة، حيث أجاب على أسئلة متعلقة بسياساته طوال ثلاث ساعات.

وبعدما اعتذر من الحضور "لوصوله في الدقيقة الأخيرة"، تحدّث ماكرون عن قصة حياته كابن طبيبين في منطقة ريفية، أسّس حزبه السياسي الخاص منذ أقلّ من ثلاث سنوات.

ويلقب ماكرون ب"رئيس الأغنياء" من قبل معارضيه، بسبب سياساته الملائمة لعالم الأعمال وتخفيضه الضرائب على الأثرياء، وهي مسائل كانت في صلب تظاهرات حركة "السترات الصفراء".

وقال ماكرون "تعلمون أنني لست وريثاً، لقد ولدت في أميان... لو أنني ولدت مصرفياً، يمكنكم انتقادي. لو أنني ولدت وفي فمي ملعقة من ذهب، أو ابن سياسي، يمكنكم انتقادي. لكن الواقع ليس كذلك".

واستهلّ ماكرون جولته على المجالس البلدية في 15 كانون الثاني/يناير حيث أمضى ساعات في الاستماع إلى رؤساء بلديات قرى شمال فرنسا، والرد على أسئلتهم.

وانقسم الرأي العام الفرنسي بشأن "النقاش الوطني الكبير"، مع اعتبار 22% أنه فكرة جيدة ومعارضة 27% للمشروع، وانتظار 51% لنتائجه، وفق استطلاع لمركز "بي في أ".

ووجد الاستطلاع أن أكثر من نصف المستطلعين (53%)البالغ عددهم 1023 شخصاً يعتقدون بأن على "السترات الصفراء" الاستمرار بتظاهراتهم، فيما يريد 47% وقف التظاهرات.