تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلف الاطلسي يعلن عدم تحقيق تقدم في المحادثات مع روسيا بشأن معاهدة الصواريخ

إعلان

بروكسل (أ ف ب) - أخفق مسؤولون كبار من حلف شمال الأطلسي وروسيا في تحقيق تقدم الجمعة في المحادثات الهادفة إلى إنقاذ معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى، ما يثير احتمال تجدد سباق التسلح في أوروبا.

وتشير العواصم الغربية إلى أن الجيل الأخير من صواريخ روسيا متوسطة المدى يخرق بنود المعاهدة التي يطلق عليها "آي إن إف" اختصارا والعائدة إلى حقبة الحرب الباردة، ويشكل خطرا على المدن الأوروبية.

وحذرت الولايات المتحدة من أنها ستبدأ عملية انسحاب تستغرق ستة أشهر من المعاهدة اعتبارا من 2 شباط/فبراير، إلا إذا سحبت روسيا منظومتها الصاروخية الأرضية الجديدة "9ام729".

وأجرى سفراء الحلف الاطلسي محادثات مع وفد روسي قاده نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف في مقر الحلف في بروكسل، إلا أن الاجتماع انتهى دون اختراق.

وأعلن أمين عام الحلف ينس ستولتنبرغ "لم يتم تحقيق أي تقدم حقيقي في اجتماع اليوم لأن روسيا لم تبد أي رغبة في تغيير موقفها".

واتهم الكرملين ب"إفراغ" المعاهدة من مضمونها.

وقال "روسيا تنتهك المعاهدة الآن عبر تطوير ونشر صواريخ جديدة".

وأضاف أنه "يصعب رصد هذه الصواريخ الجديدة وهي قابلة للنقل ولديها قدرات نووية وبإمكانها بلوغ مدن أوروبية وهي تقلل وقت التحذير لأي استخدام محتمل للأسلحة النووية".

-"فرصة" -

ووصف ستولتنبرغ المدة القصيرة حتى 2 شباط/فبراير والأشهر الستة التالية التي ستشهد عملية الانسحاب الأميركية بأنها "فرصة" لروسيا "للالتزام مجددا".

لكنه قال "علينا أن ندرك أن المعاهدة تواجه خطرا حقيقيا. هذا هو السبب الذي دفعنا للطلب من قادتنا العسكريين النظر في عواقب وجود عالم دون معاهدة +آي إن إف+".

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حذر من سباق تسلح جديد في حال انهيار المعاهدة التي وقعها في العام 1987 الرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان والزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشيف.

وأنهت المعاهدة التي تحظر الصواريخ التي تطلق من البر بمدى يتراوح ما بين 500 و5500 كلم، حشدا خطيرا للرؤوس الحربية في أوروبا، وتشيع مخاوف من العودة الى وضع مماثل.

وقال مسؤولون أميركيون إنه في حال لم تلتزم روسيا بالموعد المحدد في الثاني من شباط/فبراير، فإن البنتاغون سيبدأ العمل في بناء نظامه الذي كانت ستحظره المعاهدة.

وصرح ستولتنبرغ أن الحلف الاطلسي لن يسعى إلى "مجاراة روسيا أي صاروخ بصاروخ وطائرة بطائرة ودبابة بدبابة" إلا أنه سيحاول اعداد رد رادع وفعّال".

- "تحويل الانتباه" -

وتؤكد روسيا أن صواريخها لا تنتهك المعاهدة، وأن أقصى مدى لها يصل إلى 480 كلم ولا يمكن للجيش تعديله.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أنه تم الأربعاء إطلاع مسؤولين من الإعلام والجيش على النظام المثير للجدل على مشارف موسكو، رغم عدم مشاركة أي من دول الحلف الاطلسي.

وكان مسؤولون أميركيون ذكروا سابقا أن مثل هذه العروض لا تقدم مؤشراً على مدى الصواريخ.

وفي اجتماع الأربعاء زعم مسؤولون روس أن الولايات المتحدة تنتهك المعاهدة بواسطة الطائرات المسيّرة والصواريخ التي تستخدم لاختبار أنظمة الدفاع الصاروخي.

وقال ستولتنبرغ إن تلك المزاعم هدفها الوحيد هو "حرف الانظار عن المشكلة الحقيقية" المتمثلة بالصواريخ الروسية الجديدة ذات القدرات النووية، فيما أشار مصدر في الحلف الاطلسي إلى أن المعاهدة لا تشمل الطائرات المسيّرة.

وردا على سؤال لتفسير مساعي موسكو المستمرة لامتلاك صواريخ متوسطة المدى، أشار ستولتنبرغ إلى المخاوف التي تعرب عنها روسيا بشأن الدول غير المشمولة بالمعاهدة.

ولدى توقيع المعاهدة كانت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي القوتان الوحيدتان القادرتان على إنتاج مثل هذه الأسلحة، ولكن الشهر الماضي قال بوتين أن نحو 12 بلداً تصنع صواريخ من النوع الذي تحظره المعاهدة.

وأصبحت الصين، التي تشترك بحدود برية طويلة مع روسيا، قوة عسكرية كبيرة منذ 1987، كما يعتقد أن الهند وباكستان وكوريا الشمالية تمتلك صواريخ متوسطة المدى.

وأشار الرئيس الروسي إلى أنه منفتح على انضمام دول أخرى للمعاهدة أو بدء محادثات توصلا الى اتفاق جديد.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.