المبعوث الأميركي الى افغانستان يتحدث عن "تقدم كبير" في المحادثات مع طالبان

إعلان

واشنطن (أ ف ب) - قال المبعوث الأميركي في المحادثات مع حركة طالبان الأفغانية إنه تم إحراز "تقدم كبير" السبت في المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب الطويلة المستمرة في أفغانستان.

وكتب زلماي خليل زاد على تويتر بعد ستة أيام من المحادثات مع طالبان في قطر "الاجتماعات التي جرت هنا كانت مثمرة أكثر مما كانت في السابق. لقد أحرزنا تقدماً كبيراً بشأن قضايا حيوية".

وعلى مدى ستة أيام عقد خليل زاد لقاءات مع مسؤولي طالبان في قطر. وقال أنه سيعود إلى أفغانستان لبحث نتائج المحادثات.

وكتب على تويتر "سنبني على الزخم ونستأنف المحادثات قريبا. لا يزال لدينا عدد من القضايا التي يجب أن نعمل عليها".

وأضاف "لن يتم الاتفاق على شيء إلا إذا تم الاتفاق على كل شيء. و+كل شيء+ يجب أن يشتمل على حوار بين الأفغان ووقف إطلاق نار شامل".

ولم يكشف خليل زاد مزيدا من التفاصيل. إلا أن من بين المقترحات التي تم طرحها، سحب الولايات المتحدة لقواتها مقابل ضمانات من طالبان بعدم إيواء أي متطرفين أجانب، وهو السبب الأول للغزو الأميركي لافغانستان.

ويسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إنهاء أطول حرب أميركية شنتها واشنطن عقب هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001.

وأعلن ترامب أنه سيسحب نصف القوات الأميركية في أفغانستان وقوامها 14 ألف جندي.

- خلاف حول دور كابول-

وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد أنه رغم حدوث "تقدم" أثناء اللقاءات، إلا أن التقارير عن التوصل الى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار وإجراء محادثات مع الحكومة الأفغانية "ليست صحيحة".

وأضاف أنه "نظراً لأن القضايا ذات طبيعة حساسة وتحتاج إلى مناقشات شاملة، فقد تقرر استئناف المحادثات حول القضايا التي لم تُحل في لقاءات مستقبلية مماثلة".

إلا أن قائداً بارزاً في طالبان أعرب عن تفاؤله بعد المحادثات مع خليل زاي المولود في أفغانستان والذي لعب أدواراً دبلوماسية مهمة أثناء إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش.

وصرح لوكالة فرانس برس عبر الهاتف من باكستان شرط عدم الكشف عن هويته "لقد قبلت الولايات المتحدة العديد من مطالبنا، والطرفان متفقان بشكل كبير على نقاط أساسية، ولكن بعض النقاط لا تزال خاضعة للنقاش".

وأضاف "نحن نتقدم إلى الأمام وقد تحقق الكثير من التقدم حتى الآن ... كما يتم بذل الجهود للتوصل إلى أرضية مشتركة لحل القضايا الخلافية المتبقية، ومن بينها الحكومة الأفغانية".

ورفضت حركة طالبان في السابق التعامل مع حكومة الرئيس أشرف غني المعترف بها دولياً.

ومؤخراً أعرب عبدالله عبدالله، رئيس الوزراء الفعلي لأفغانستان، عن خيبة أمله بسبب استبعاد طالبان لحكومة كابول، محذراً أن عملية السلام "لا يمكن أن تتم عبر أطراف أخرى".

- طالبان تتسبب في عدد كبير من القتلى -

وكان غني صرح الخميس أن 45 ألفا من عناصر قوات الأمن الأفغانية قتلوا منذ أيلول/سبتمبر 2014، أي ما يعادل أكثر من 28 قتيلا في اليوم. ويقول محللون أن ذلك أسهم في انخفاض معنويات الجيش.

ويخوض غني الانتخابات لإعادة انتخابه في تموز/يوليو المقبل. ويتزامن موعد الانتخابات مع الفترة التي تكثف فيها طالبان هجماتها عادة بعد انتهاء فصل الشتاء.

ويعتبر طول المحادثات مع طالبان أمرا غير مسبوق، وهو ما يشير إلى أن الولايات المتحدة وطالبان تريان ضوءاً في آخر النفق.

وفي مؤشر على جدية المفاوضات عيّنت طالبان أحد مؤسسيها وهو الملا عبد الغني برادر مديراً لمكتبها السياسي في الدوحة حيث تجري المحادثات.

وكان عبد الغني برادر الرجل الثاني في حركة التمرد الإسلامية إذ ساعد الملا محمد عمر الذي توفي في 2013، في تأسيس طالبان.

وتم توقيفه في باكستان في 2010 في عملية شكلت ضربة قوية للحركة كما رأى محللون حينذاك، وأفرج عنه في تشرين الأول/أكتوبر الماضي بعد لقاء أول في الدوحة مع خليل زاد، لم تؤكده واشنطن.

ورأى جو كيرنشيون رئيس صندوق بلاوشيرز الأميركي الذي يروج للسلام، أن عودة برادر هي مثال على نتائج الغطرسة خلال الحرب، مذكرا بأن برادر عرض تسليم نفسه عقب هجمات 11 أيلول/سبتمبر.

وكتب على تويتر "حينها رفضت إدارة بوش، وأرادت هزيمة طالبان وليس التفاوض معها. الآن عاد (برادر) ليبرم اتفاقاً وسيحصل على أكثر مما أراد بكثير".