تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رئيس وزراء كوسوفو يؤكد أن اتفاقا مع صربيا ممكن إذا لم تطرح قضية الحدود

إعلان

بريشتينا (أ ف ب) - أكد رئيس وزراء كوسوفو راموش فاراديناي في مقابلة مع وكالة فرانس برس أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق مع صربيا هذه السنة، لكنه استبعد أي مبادلة لأراض يمكن أن تعيد منطقة البلقان إلى حروبها السابقة.

ومنذ أشهر، يؤكد الرئيسان الكوسوفي هاشم تاجي والصربي الكسندر فوتشيتش أنهما يريدان استئناف المحادثات المتوقفة من أجل تطبيع العلاقات بينهما وإنهاء واحد من أخطر النزاعات في أوروبا.

وقد تحدثا في فترة عن إمكانية إدخال تعديلات حدودية بدون أن يذكرا تفاصيل. لكن وسائل الإعلام المحلية والأجنبية تتحدث عن سيناريو إلحاق جزء من شمال كوسوفو الذي يشكل الصرب غالبية سكانه، بصربيا.

في المقابل، وحسب وسائل الإعلام ترث بريشتينا منطقة صغيرة في في جنوب صربيا يشكل الألبان غالبية سكانها.

وسيحصل الكوسوفيون خصوصا على ما كانت بلغراد ترفضه منذ عقد وهو الاعتراف بسيادة إقليمها السابق.

وتغلق صربيا التي تلقى دعم روسيا والصين، أمام كوسوفو باب الأمم المتحدة واعترافا دوليا كاملا.

وترفض الأقلية الصربية التي تضم حوالى 120 ألف شخص أي سيادة لكوسوفو بعد عشرين عاما على الحرب التي أودت بحياة أكثر من 13 ألف شخص بين قوات بلغراد وحركة التمرد لألبان كوسوفو.

- ماض "مفجع" -

كان راموش هاراديناي الذي ما زال الصرب يتهمونه بارتكاب جرائم حرب على الرغم من تبرئته من قبل القضاء الدولي، أحد القادة الرئيسيين لحركة التمرد.

وفي مقابلة مع فرانس برس في بريشتينا الجمعة، أكد هاراديناي أنه يريد اتفاقا. لكنه قال إن "فتح محادثات حول الأراضي والحدود يعني فتح الماضي والماضي مفجع"، موحيا بذلك إلى خلاف في هذا الشأن مع الرئيس هاشم تاجي.

وأضاف "ليس من الحكمة الذهاب في هذا الاتجاه ... هذا لا يقربنا من اتفاق بل يبعدنا عنه". وتابع أن هذه الحدود "كانت موضوع حروب الماضي".

ويبدو أن فكرة "تصحيح الحدود" التي كانت من المحرمات في الماضي، باتت مطروحة وتلقى تأييد العديد من الدبلوماسيين الغربيين وخصوصا في واشنطن.

لكن الأميركيين الذين يدعمون بقوة كوسوفو، طالبوا مجددا الجمعة هاراديناي بأن يرفع"فورا" الحواجز الجمركية التي فرضها على المنتجات الصربية منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2018. وتضع بلغراد هذا المطلب شرطا لاستئناف أي حوار.

ويعتبر هاراديناي أن هذه الرسوم التي تبلغ مئة في المئة تشكل ردا على "وقاحة" القادة الصرب الذين يعتبرهم مسؤولين عن إخفاق كوسوفو في الإنضمام إلى الانتربول في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

- "لسنا بعيدين كثيرا" -

بعد أن كرر أن هذه الرسوم لن ترفع إلا بعد اعتراف صربيا بكوسوفو، يبدو هاراديناي مستعدا اليوم لتليين موقفه. وقال "نحن مستعدون لرفعها اليوم أو غدا وأي يوم" إذا هدفت المفاوضات إلى التوصل إلى هذا الاعتراف.

وقال "إذا أصبح الوضع جديا" على جبهة المحادثات و"عقد مؤتمر (...) كل شىء فيه معد للوصول إلى مكان ما، فسنعطي فرصة للعملية". وأضاف "إذا قالت صربيا لن نعترف بكم أبدا، فسيكون ردي لن نرفع أبدا" الحواجز الجمركية.

وتابع "بالنسبة لنا حان الوقت لإنهاء الوضع والتوصل إلى اتفاق".

وأوضح هاراديناي أن التوصل إلى اتفاق "ممكن حتى خلال العام الجاري". ,اضاف "إذا كانت السلطات الصربية، مثل الكوسوفيين "تريد اوروبا (...) فأعتقد أننا لسنا بعيدين عن ذلك".

وكان هاراديناي رأى في الزيارة الأخيرة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بلغراد حيث استقبل بحفاوة كبيرة أنها "صربيا لا تعكس صورة بلد يريد السير باتجاه أوروبا".

أما بشأن صرب كوسوفو الذين يرفضون وصاية بريشتينا، فقد أكد "لن نجبر أحدا، لدينا الوقت الكافي".

وأكد الزعيم الكوسوفي "إنهم صرب ويعيشون كصرب وقيمهم محترمة".

نغ-يه/اا/حال

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.