تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: انخفاض طفيف في أعداد محتجي "السترات الصفراء" في السبت الـ11 على التوالي

محتجو "السترات الصفراء" في باريس للسبت ال11 على التوالي، 26 يناير/ كانون الثاني 2019.
محتجو "السترات الصفراء" في باريس للسبت ال11 على التوالي، 26 يناير/ كانون الثاني 2019. رويترز

شهدت مظاهرات "السترات الصفراء"التي جمعت نحو 69 ألف متظاهر في السبت الحادي عشر على التوالي، بعض المواجهات، مع استمرار الاحتجاج في العديد من المدن الفرنسية، رغم انقسامات ظهرت في صفوف الحركة، وخصوصا حول مستقبلها السياسي. وتأتي هذه الاحتجاجات بعد عشرة أيام من إطلاق الإليزيه "الحوار الوطني الكبير"، بغرض احتواء هذه الأزمة الاجتماعية غير المسبوقة.

إعلان

في السبت الحادي عشر على التوالي، تجمع نحو 69 ألف متظاهر من "السترات الصفراء" في العديد من المدن الفرنسية. وشهدت احتجاجات هذا السبت بعض المواجهات، وسط الانقسامات التي ظهرت في صفوف الحركة، وخصوصا حول مستقبلها السياسي.

وأحصت وزارة الداخلية 22 ألف متظاهر في فرنسا عند الساعة 14:00 بالتوقيت المحلي، مقابل 27 ألف متظاهر الأسبوع الماضي في الوقت نفسه.

للمزيد: ماكرون ينضم بشكل مفاجئ إلى مواطنين وأعضاء من "السترات الصفراء" في حوار مفتوح

في غضون ذلك، خفتت وتيرة التحرك في باريس التي اجتمع فيها 2500 شخص هذا الأسبوع، مقابل سبعة آلاف الأسبوع الماضي.

وفي وسط العاصمة الفرنسية، اندلعت بعض المواجهات في ساحة الباستيل ذات الأهمية الرمزية، ومركز تجمع العديد من مواكب "السترات الصفراء".

مواجهات مع عناصر الشرطة

وقرابة الساعة الرابعة ظهرا، استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وخرطوم مياه لإبعاد متظاهرين كانوا يرمون مقذوفات على الشرطة في شارع قريب من الساحة. وبعد ثلاثين دقيقة، أطلقت الشرطة من جديد الغاز المسيل للدموع. وتم التحقيق مع 22 شخصا في باريس، وفق مركز شرطة المدينة.

ويأمل محتجو "السترات الصفراء" بمناسبة الأسبوع الحادي عشر للتحرك ضد السياسات الاجتماعية والضريبية للحكومة، بأن يبقوا موجودين في الشارع وبأن تبقى أصواتهم مسموعة.

للمزيد: عدوى السترات الصفراء تنتقل إلى إسبانيا

وبينما تقول العديد من استطلاعات الرأي إن شعبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد ازدادت، تبقى صفوف "السترات الصفراء" منقسمة، وخصوصا بعدما أعلنت الأربعاء لائحة "تجمع المبادرة الوطنية" الانتخابية للسترات الصفراء تحضيرا للانتخابات الأوروبية في مايو/أيار.

وفي الموكب الأكثر بروزا والذي بدأته الشخصية المثيرة للجدل إريك درويه، رفعت العديد من اللافتات المطالبة باجراء "استفتاء المبادرة المواطنية"، أحد المطالب الرئيسية لـحركة "السترات الصفراء".

"الاستفتاء، فكرة تصيبني بالخوف"

حتى الساعة، لم تستجب الحكومة للدعوة إلى استفتاء. ومساء الجمعة، وبمناسبة "الحوار الوطني" الذي أطلقته الحكومة لتهدئة غضب الشارع، قال رئيس الوزراء إدوار فيليب بوضوح "الاستفتاء، فكرة تصيبني بالخوف".

ومن بين المتظاهرين، قلّة هم المقتنعون ب"الحوار الوطني"، فيما يتم الاستماع إلى الآراء في أكثر من 1500 اجتماع في إطار هذا النقاش في أنحاء فرنسا كافة.

تولوز وبوردو

واحتج بضعة آلاف في تولوز وبورودو، المدينتين الواقعتين في جنوب غرب فرنسا واللتين كانتا معقلاً للتظاهرات.

كذلك، تظاهر الآلاف في مارسيليا (جنوب شرق)، حيث انضمّ إلى "السترات الصفراء" نقابيون من الاتحاد العام للعمل.

وفي ليون، احتج ألف شخص في جو متوتر وأطلقوا شعارات مطالبة باستقالة ماكرون.

وسجلت بعض أعمال الشغب في إيفرو في النورماندي (غرب)، وجرى إلحاق اضرار بمقر بنك فرنسا واستهدفت مباني الشرطة البلدية ، وفقا للسلطات.

للمزيد: فرنسا: إنغريد لوفافسور تقود قائمة من "السترات الصفراء" في الانتخابات الأوروبية

ليلة صفراء

وفي باريس كما في مدن فرنسية عديدة، دعت "السترات الصفراء" إلى الاستمرار في المظاهرات خلال المساء للمشاركة في "ليلة صفراء".

ومن المتوقع أن تجري مظاهرة أخرى الأحد، تحت شعار "الأوشحة الحمراء" من أجل إسماع صوت "الغالبية الصامتة" والدفاع عن "الديموقراطية والمؤسسات"، وضدّ أعمال العنف التي لطخت صورة مظاهرات "السترات الصفراء" منذ نوفمبر/تشرين الثاني.

وللمرة الأولى السبت، ستمنح الشرطة المزودة بجهاز الكرات الوامضة الدفاعية المثير للجدل، كاميرات للمشاة، لضمان مزيد من "الشفافية"، وفق وزارة الداخلية، لدى استخدامها هذا السلاح غير القاتل مع اتهامات بأنه أدى إلى فقء عيون عدد من المتظاهرين.

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن