تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

أزمة فنزويلا جرّت العالم إلى حرب باردة جديدة؟

اهتمت الصحف اليوم بعدد من القضايا أهمها: الأزمة السياسية في فنزويلا وتصاعد الضغط الخارجي على الرئيس نيكولاس مادورو لإعادة تنظيم انتخابات نزيهة. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يجري زيارة لمصر يلتقي خلالها بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ليناقش معه قضايا إقليمية تهم البلدين ويوقعان اتفاقيات تعاون واستثمار. سلطت الصحف الضوء كذلك على محادثات السلام بين واشنطن وحركة طالبان لإيجاد أرضية تفاهم قبل انسحاب الجيش الأمريكي من أفغانستان، وحركة السترات الصفراء في فرنسا.

إعلان

تتزايد الضغوط الداخلية والخارجية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ليغادر السلطة، هذا في ما تنشره صحف كـصحيفتي ذي غارديان ولوفيغارو مقابلات مع زعيم المعارضة خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا انتقاليا الأسبوع المنصرم. في هذه المقابلة يصرح خوان غوايدو أنه عازم على طرد مادورو من السلطة ويستبعد إمكانية حصول صراع مسلح. صحيفة لوفيغارو كتبت تصريحا له على الغلاف يقول فيه إن الحل في بلده يتطلب وضع حد لاغتصاب السلطة ويطالب خوان واييدو بانتخابات حرة. صحيفة لوفيغارو تقول في الافتتاحية إن ما يجري في فنزويلا يتجاوز تعطش الشعب الفنزويلي للحرية وللديموقراطية. الأزمة التي تمر بها فنزويلا دفعت بالعالم إلى حرب باردة جديدة، وعكست انقسام العالم إلى قطبين، هما النموذج الليبرالي بقيادة الغرب والنموذج السلطوي الذي يقوده رجال أقوياء بين مزدوجتين. هذا النموذج يسود في بلدان كروسيا والصين وتركيا وكوبا هذه البلدان تجمعها مصالح إيديولوجية وجيواستراتيجية.

الضغوط الدبلوماسية على الرئيس الفنزويلي تأتي في وقت تبدأ فيه انشقاقات داخل الجيش، حسب ما تكتبه صحيفة إلبريوديكو. الصحيفة الإسبانية الكتالانية نقلت تصريحات للملحق العسكري الفنزويلي في واشنطن، قال فيها إنه لم يعد يعترف بنيكولاس مادورو رئيسا شرعيا للبلاد، ودعا "إخوانه" في الجيش إلى دعم خوان غوايدو.

وفي لعبة لي الذراع التي تجمع بين نيكولاس مادورو وغريمه خوان غوايدو يمكن للرئيس الفنزويلي التعويل على دعم حليفه الروسي، وهو الحليف الاستراتيجي الوحيد في المنطقة كما كتبت صحيفة كومرسانت الروسية. الصحيفة رأت أن الأزمة التي تعصف بفنزويلا صارت أزمة عالمية بعد توالي الضغوط الخارجية على مادورو، وقالت الصحيفة إن واشنطن بدأت في بناء تحالف دولي واسع لتغيير النظام في كاراكاس، وحذرت الصحيفة من تبعات أي تدخل خارجي في شؤون فنزويلا.

يجري الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة إلى مصر تستغرق يومين. صحيفة المصري اليوم نشرت صورة له مع زوجته ووزير الآثار المصري في معبد أبو سمبل جنوب مصر يوم أمس، وكتبت إنه بدأ زيارته من أبو سمبل. واليوم سيعقد قمة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من المقرر أن تتناول المواضيع الإقليمية التي تعني مصر وأوروبا، كما سيحضران عشاء عمل مع رجال الأعمال لمناقشة سبل تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك.

صحيفة لوفيغارو تقدم قراءة في هذه الزيارة وتقول إن الرئيس ماكرون وبتخصيصه زيارة تمتد على مدى يومين لمصر يؤكد على أهمية هذا البلد التاريخية والجيوسياسية في السياسة الخارجية الفرنسية.. أهمية مصر تتلخص في كونها أحد الشركاء الاستراتيجيين الذين تعتمد عليهم باريس للقضاء على إيديولوجيا الإخوان المسلمين ومكافحة الإرهاب.. تقول الصحيفة وتضيف إن موضوع ليبيا سيكون على طاولة النقاش بين الرئيسين الفرنسي والمصري.

في موضوع آخر علقت الصحف على مشاورات السلام بين الولايات المتحدة وحركة طالبان التي انعقدت في العاصمة القطرية الدوحة الأسبوع المنصرم. هذه المشاورات كانت قد بدأت الاثنين الماضي ومن المقرر أن تستأنف جولة جديدة منها الشهر المقبل. بعض الصحف تتناول الخبر على صفحتها الأولى، كصحيفة العربي الجديد التي تقول: صحيح أن التقدم الذي أحرز في مفاوضات الدوحة غير مسبوق إلا أن الخشية تبقى حاضرة من اتفاق لا يخدم سوى الهم الأمريكي بالانسحاب من أفغانستان. الصحيفة أشارت إلى أهم بنود الاتفاق بين طالبان وواشنطن ورأت أن واشنطن مستعجلة للانسحاب بأي ثمن.

في فرنسا تستمر احتجاجات السترات الصفراء وتستمر جهود الحكومة لمحاولة احتوائها.. صحيفة لوموند أشارت إلى تصريحات للرئيس إيمانويل ماكرون أدلى بها من القاهرة.. قال فيها إن جذور الأزمة الاجتماعية التي تمر بها فرنسا أعمق مما يُتصور وتعود إلى فترة طويلة.. ماكرون قال إن هذه الأزمة ليس مسؤولا عنها وغير مرتبطة بحكومته وليست لديه حلول للخروج منها.. بل تشهدها كل الديمقراطيات في العالم وسبب هذه الأزمة تنامي الشعور بالتذمر الاقتصادي والاجتماعي والأخلاقي لدى الشعوب.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن