تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باكستان: المحكمة العليا تؤيد حكم براءة المسيحية المتهمة بالتجديف آسيا بيبي

صورة لآسيا بيبي
صورة لآسيا بيبي أ ف ب/ أرشيف

رفضت محكمة باكستان العليا الثلاثاء طعنا قدم ضد الحكم الصادر بتبرئة المسيحية آسيا بيبي من تهم التجديف الموجهة إليها، ما يفتح لها الطريق لمغادرة البلاد. وتعود قضية بيبي إلى العام 2009، حيث اتهمت بالتجديف، وحكم عليها بالإعدام في 2010، قبل أن تتم تبرئتها عام 2018، وهو ما أثار غضب متشددين إسلاميين.

إعلان

أيدت المحكمة العليا في باكستان الثلاثاء الحكم الصادر بتبرئة المسيحية آسيا بيبي من تهم التجديف الموجهة إليها، رافضة طعن قدم ضد قرار سابق بتبرئتها، لترفع بذلك العقبة القضائية الأخيرة في هذه القضية المستمرة منذ سنوات طويلة، وربما التمهيد لمغادرتها البلاد.

وقال رئيس المحكمة العليا آصف سعيد خوسا إنه "استنادا إلى موضوع الدعوى، فإن التماس الطعن هذا مرفوض"، وهذه الهيئة القضائية العليا هي التي أسقطت السنة الماضية حكم الإعدام بحق بيبي بتهمة التجديف.

المطالبة بالسماح لبيبي بمغادرة باكستان

وعلى الإثر بدأ الناشطون بالمطالبة بالسماح لها بمغادرة باكستان حيث لا تزال حياتها معرضة للخطر بعد أن حض الإسلاميون المتطرفون على قتلها. وهي موجودة في مكان ترفض الحكومة الكشف عنه.

وهناك تكهنات بأنها ستطلب اللجوء إلى بلد أوروبي أو إلى أمريكا الشمالية في حين تفيد تقارير صحفية غير مؤكدة أن أبناءها غادروا إلى كندا.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان "يجب أن تكون الآن حرة للالتحاق بعائلتها والحصول على الأمان في بلد تختاره".

وفي وقت سابق الثلاثاء دعا حزب "حركة لبيك" أعضاءه إلى الاستعداد للتحرك، في رسالة أرسلت إلى الصحافيين.

لكن معظم قادة الحركة ما زالوا رهن الاحتجاز بعد حملة شنتها الحكومة في صفوفها، ولم يشاهد سوى عدد قليل من المحتجين أمام المحكمة في إسلام آباد، حيث بدا الانتشار الأمني في مستواه المعتاد.

لكن هذا لم يمنع أولئك الذين حضروا الجلسة من الدعوة إلى قتل بيبي قبل صدور حكم المحكمة.

ويبقى التجديف من القضايا التي تثير الكثير من العنف والجدل في باكستان حيث يمكن أن يؤدي حتى مجرد توجيه التهمة بإهانة الإسلام إلى الاعتداء على المتهم وضربه حتى الموت.

وفي عديد من الحالات يتهم مسلمون مسلمين آخرين بالتجديف فيما يقول نشطاء في مجال حقوق الإنسان إن تهم التجديف تستخدم غالبا في تصفية حسابات شخصية.

وغالبا ما يقع أفراد الأقليات، وخاصة المسيحيين، ضحايا جانبيين لمثل هذه القضايا.

تعود المزاعم ضد بيبي إلى عام 2009 عندما اتهمتها نساء مسلمات بالتجديف على النبي محمد، وهي تهمة يعاقب عليها بالإعدام بموجب القانون الباكستاني.

وجهت لها التهمة خلال شجار بعد أن طلب منها إحضار الماء أثناء عملها في الحقل، لكن النساء عارضن أن تلمس وعاء الماء لأنها غير مسلمة.

نفت بيبي التهمة وساندتها في قضيتها جمعيات حقوقية دولية وسياسيون وشخصيات دينية. ودعا البابا بنديكتوس السادس عشر إلى إطلاق سراحها في عام 2010، وفي عام 2015، التقت ابنتها خليفته البابا فرنسيس.

حكم على بيبي بالإعدام في 2010 في ما أصبح أبرز قضية تجديف عرفتها باكستان. وبعد أن أسقطت المحكمة العليا هذا الحكم السنة الماضية، نظمت حركة "لبيك" تظاهرات عنيفة استمرت أياما ودعت خلالها إلى قطع رأسها. وتوصلت السلطات إلى إنهاء العنف عبر السماح لممثلي الحركة باستئناف قرار المحكمة العليا.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن