تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بريطانيا - بريكسيت

بريطانيا: مجلس النواب يناقش تعديلات تتيح له التحكم في ملف بريكسيت

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمام مقر الحكومة البريطانية 29 يناير/ كانون الثاني 2019
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمام مقر الحكومة البريطانية 29 يناير/ كانون الثاني 2019 رويترز
6 دقائق

يناقش مجلس النواب البريطاني الثلاثاء عدة مقترحات تتيح له السيطرة على ملف بريكسيت، وذلك قبل نحو شهرين من موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس/آذار المقبل. ومن بين أهم المقترحات المطروحة للنقاش تعديل يطالب بحذف "شبكة الأمان" المثيرة للجدل من الاتفاق، وآخر يرغم الحكومة على تأجيل موعد تنفيذه.

إعلان

يصوت مجلس النواب البريطاني الثلاثاء على تعديلات تهدف إلى إبعاد حكومة تيريزا ماي عن ملف بريكسيت وأن تصبح الكلمة الأخيرة بيد النواب، وذلك بعدما رفض مجلس العموم في 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي بغالبية ساحقة اتفاق الانفصال الذي توصلت إليه الحكومة مع بروكسل.

وأعد النواب تلك التعديلات بناء على قرار رئيس مجلس العموم جون بيركو، لمحاولة تغيير مسار العملية. وهذه التعديلات لا تلزم الحكومة بشكل فوري. إلا أن الأمر سيكون مخاطرة سياسية في حال تجاهلتها تيريزا ماي.

وقبيل بدء النواب مناقشة التعديلات، أعلن متحدث باسم رئيسة الوزراء الثلاثاء أن هذه الأخيرة تريد إعادة فتح مباحثات اتفاق الانفصال مع الاتحاد الأوروبي.

وصرح خلال مؤتمر صحفي "لا تزال المملكة المتحدة تؤمن أنه من مصلحة بريطانيا تماما الخروج مع اتفاق، لكن علينا أن نحصل على اتفاق يحظى بدعم البرلمان وذلك يتطلب إجراء تعديلات في اتفاق الانسحاب".

وقال المتحدث إن ماي صرحت أمام الحكومة صباح الثلاثاء أن "تغييرات قانونية بشأن "شبكة الأمان" (باكستوب بالإنكليزية) ستكون ضرورية للحصول على دعم مجلس العموم". وتابع "هذا يعني إعادة فتح اتفاق الانسحاب" مؤكدا أنه رغم ضيق الوقت إلا أن الحكومة لا تزال "مصممة على الخروج (من الاتحاد الأوروبي) في 29 آذار/مارس" كما هو مرتقب.

اقتراح بحذف "الباكستوب" من اتفاق بريكسيت

من جهة، قدم مؤيدو بريكسيت تعديلات حصل أحدها على دعم الحكومة. ويطالب هذا التعديل بشكل أساسي بأن يحذف من اتفاق الانفصال، الترتيب المثير للجدل بشأن الباكستوب الذي يهدف إلى تفادي إعادة الحدود الفعلية في جزيرة إيرلندا. ويرى مؤيدو بريكسيت أن ذلك قد يجعل بريطانيا مرتبطة بشكل دائم بالاتحاد.

ورفض القادة الأوروبيون حتى الآن بشكل قاطع فكرة إعادة التفاوض بشأن النص وقد حثتهم دبلن الأحد على العودة عن موقفهم "غير المنطقي".

ولدى سؤال المتحدث باسم ماي عن ردة فعل بروكسل بشأن إعادة فتح الاتفاق، قال إن "رسالة القادة الأوروبيين واضحة، يريدون خروجا مع اتفاق ويدركون أن ذلك يصب في مصلحة الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة".

وأضاف أنه "يُتوقع أن تعقد ماي لقاء مع الاتحاد خلال النهار".

ويعتبر المشككون في جدوى الاتحاد الأوروبي أن في حال تبني أحد هذه التعديلات، سيكون لدى تيريزا ماي وسيلة ضغط في وجه الاتحاد الأوروبي ويقولون إن تعديل "الباكستوب" سيتيح للبرلمان المصادقة على الاتفاق.

في المعسكر الآخر، هناك مؤيدو الاتحاد الأوروبي ومعارضو الخروج من التكتل من دون اتفاق ويسعون إلى منع حصول ذلك وتأخير الانفصال وحتى تنظيم استفتاء ثان.

مقترح تعديل يرغم الحكومة على تأجيل موعد بريكسيت

والتعديل الذي سيخضع لبحث معمق سيكون ذلك الذي قدمته النائبة العمالية إيفيت كوبر التي تسعى إلى تأجيل موعد بريكسيت عبر السيطرة بشكل جزئي على جدول أعمال البرلمان. وإذا تم تبني هذا التعديل، سيناقش النواب في الخامس من شباط/فبراير قانونا يرغم الحكومة على تأجيل موعد بريكسيت إذا لم يتم التوصل إلى أي اتفاق في 26 شباط/فبراير.

وسيكون قانون من هذا القبيل ملزما بالنسبة لتيريزا ماي لن تتمكن من التهرب منه.

مقترح تعديل ثالث: إما اتحاد جمركي مع بروكسل وإما استفتاء ثان

ويُبعد تعديل آخر احتمال غياب الاتفاق ويطالب بإجراء تصويت في مجلس العموم على خيارين: اتفاق أعيدت صياغته يتضمن اتحادا جمركيا مع الاتحاد الأوروبي أو تنظيم استفتاء ثان.

في مواجهة هذه الانقسامات، توصلت مجموعة محافظين تضم مؤيدين ومعارضين لبريكسيت إلى موقف مشترك، حسب ما أكدت وسائل إعلام بريطانية الثلاثاء.

تسوية "مالتوز"

وهذه التسوية التي أطلق عليها تسمية "مالتوز" على اسم عائلة النائب الذي أعدها، تسعى إلى أن تعود ماي إلى بروكسل لإعادة التفاوض بشأن إقامة "شبكة أمان" وتمديد الفترة الانتقالية التي ينص عليها اتفاق الانفصال - والتي سيواصل البريطانيون خلالها تطبيق القواعد الأوروبية والاستفادة منها - وذلك من أجل تمديد وقت التفاوض على علاقة تجارية جديدة.

وفي حال عدم دخول حيز التنفيذ أي اتفاق في نهاية المطاف، تقترح هذه التسوية فترة انتقالية تتيح للمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي تنظيم علاقات اقتصادية بحسب قواعد منظمة التجارة العالمية أو التوافق على علاقة تجارية جديدة.

ولا يحظى هذا الطلب بأي فرصة للبحث فيه من جانب الاتحاد الأوروبي الذي يعتبر أنه لا يمكن الدخول في فترة انتقالية من دون اتفاق انفصال.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.