تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترامب يواجه معارضة من نواب حزبه بمجلس الشيوخ حول الانسحاب من سوريا

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أ ف ب/ أرشيف

صوت مجلس الشيوخ، الذي يملك الحزب الجمهوري الأغلبية فيه، الخميس ضد قرار الانسحاب الأمريكي من سوريا. وإن كان هذا التصويت رمزيا، إلا أنه يكشف المعارضة التي يواجهها الرئيس الأمريكي من قبل نواب حزبه بخصوص سحب قوات بلاده من سوريا.

إعلان

تلقى الرئيس دونالد ترامب صفعة من نواب حزبه بمجلس الشيوخ، الذين صوتوا الخميس بغالبية كبيرة على تعديل، يفيد أن تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا وأفغانستان لايزال يشكل خطرا للولايات المتحدة، وهو تصويت رمزي، ينتقد قرار سحب القوات الأمريكية من سوريا.

وقد عبر هذا التعديل "عن شعور مجلس الشيوخ بأن الولايات المتحدة تواجه حاليا تهديدات من مجموعات إرهابية تعمل في سوريا وأفغانستان، وبأن انسحابا متسرعا للولايات المتحدة يمكن أن يعرض التقدم الذي تم إحرازه، وكذلك الأمن القومي، للخطر".

وجاء التصويت بغالبية كبيرة من أعضاء مجلس الشيوخ (68 مقابل 23).

ميتش ماكونيل صاحب مشروع التعديل

ويقف وراء التعديل زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، الذي يتجنب عادة انتقاد ترامب علنا.

وقال ماكونيل الخميس إن الأمر يتعلق بـ"السماح لأعضاء مجلس الشيوخ بأن يقولوا علنا ما الذي يجب على الولايات المتحدة أن تفعله في سوريا وأفغانستان".

وأضاف أن تنظيم "الدولة الإسلامية والقاعدة لم يهزما بعد"، وهو ما يتعارض مباشرة مع تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي في وقت سابق.

وكان ماكونيل قد قال الثلاثاء أيضا إن "التعديل الذي أريده، سيعترف بالحقيقة الواضحة بأن تنظيمي القاعدة و’داعش‘ (تنظيم ’الدولة الإسلامية‘) ومن يدور في فلكهما في سوريا وأفغانستان ما زالوا يشكلون تهديدا خطيرا لبلدنا".

وأضاف "سأعترف بخطر الانسحاب المتسرع من أي من النزاعين، وسأسلط الضوء على الحاجة للانخراط الدبلوماسي والحلول السياسية للصراعات الكامنة في سوريا وأفغانستان".

وكان ترامب قد أعلن بشكل مفاجئ في كانون الأول/ديسمبر أنه سيسحب القوات الأمريكية من سوريا، قائلا إن جهاديي تنظيم "الدولة الإسلامية" قد هزموا. كما أن الرئيس الأمريكي لا يخفي نيته مغادرة أفغانستان في أسرع وقت ممكن بعد 17 عاما من الصراع.

وقد أدى قرار ترامب سحب القوات الأمريكية من سوريا، إلى استقالة وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس، وأثار قلق الأوروبيين والأكراد الذين يعدون حلفاء للولايات المتحدة.

تصويت يؤكد معارضة الجمهوريين لترامب حول الانسحاب من سوريا

وإن لم يكن لهذا التصويت تأثير حقيقي على السياسة التي يختار اعتمادها ترامب في المنطقة العربية، لكنه يعبر عن المعارضة الواسعة حتى داخل حزب ترامب نفسه لسحب القوات الأمريكية المتسرع من سوريا.

وقال رئيس جهاز الاستخبارات الأمريكية الثلاثاء إن تنظيم "الدولة الإسلامية" لا يزال لديه "الآلاف" من المقاتلين ما يمكنه من إعادة بناء قوة متماسكة، في حال ترك أي فراغ في هذا البلد الذي مزقته الحرب.

ورد ترامب بلهجة تحمل الكثير من الاحتقار، إذ وصف الأربعاء رؤساء أجهزة الاستخبارات بأنهم "سلبيون للغاية وسذج"، مقترحا عليهم أن "يعودوا إلى المدرسة".

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن