تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حملات الديموقراطيين لانتخابات 2020 حامية وسط صقيع آيوا

6 دقائق
إعلان

واترلو (الولايات المتحدة) (أ ف ب) - تشهد ولاية آيوا منافسة حامية بين الديموقراطيين استعدادا لانتخابات الرئاسة في 2020 حيث يسعى المعروفون منهم والجدد على الساحة السياسية على حد سواء إلى كسب تأييد الناخبين الأميركيين الذين يشكلون أهمية كبيرة بالنسبة إليهم.

وقبل عام من أول انتخابات تمهيدية لاختيار الشخصية التي ستواجه الرئيس الحالي دونالد ترامب، تحدى الطامحون لدخول البيت الأبيض درجات الحرارة التي هبطت إلى ما دون الصفر هذا الأسبوع لتسديد رميتهم الأولى نحو الرئاسة في الساحة السياسية.

ورغم موجة الصقيع القوية التي تضرب الولايات المتحدة، كان السناتور عن أوهايو شيرود براون بين أول الشخصيات التي توجهت الى الولاية لاختبار مدى التأييد لموضوع دعم العمال الذي يفكر في اعتماده خلال حملته المحتملة.

وقال براون الجمعة أمام عشرات الأشخاص الذين تجمعوا في منزل أنيق في واترلو في أول زيارة له إلى آيوا لاختبار مسألة الترشح للرئاسة "سأكون تقدميا على الدوام، سواء كان ذلك في مسألة العمالة أو البيئة أو حقوق المرأة أو المثليين والمثليات ومزدوجي الميول الجنسية والمتحولين جنسيا".

وحفظ براون أسماء الحاضرين وتوقف لالتقاط الصور وندد بـ"شعبوية" ترامب وانتقل في حديثه بين كرة القدم وأولويات السياسة ساعيا لتأسيس علاقات بإمكانها دعم أي حملة انتخابية أو إفشالها خلال العام المقبل.

ويشير براون إلى أنه سيقرر في آذار/مارس إن كان سيترشح للرئاسة.

- الاستعدادات بدأت -

ودخل عدد من المرشحين ساحة المعركة الانتخابية حتى الآن بينهم عضوتا مجلس الشيوخ كمالا هاريس التي تمثل كاليفورنيا وكيرستن جيليبراند من نيويورك إذ توجهتا مؤخرا إلى آيوا بعد إعلان كل منهما أنها تسعى لتصبح أول رئيسة للولايات المتحدة.

وأعلن كذلك السناتور عن نيو جيرسي كوري بوكر ترشحه الجمعة حيث سيتوجه إلى آيوا الأسبوع المقبل في وقت يتوقع أن تطلق عضو الكونغرس تولسي جابرد حملتها الرئاسية السبت.

ويفكر آخرون في خوض الانتخابات بينهم نائب الرئيس السابق جو بايدن والسناتور بيرني ساندرز وعضو الكونغرس السابق بيتو أوروركي إلى جانب عدد آخر من حكام الولايات ورؤساء البلديات الحاليين والسابقين.

ويتوقع أن تنظم تجمعات آيوا -- حيث تجري سلسلة لقاءات محلية في أنحاء الولاية يناقش الناس خلالها المرشحين قبل الإدلاء بأصواتهم -- في 3 شباط/فبراير.

لكن الاستعدادات بدأت في وقت يستمتع سكان الولاية بالفترة التي يقضونها كل أربع سنوات تحت الأضواء.

وبينما يتوقع أن تستحوذ الأسماء الأبرز على حصة الأسد من الاهتمام الوطني، تعد السياسة المباشرة من أهم مميزات آيوا إذ أن سكانها لن يدعموا من لا يبذلون جهدا.

وقالت إيرين ريال (60 عاما) التي تعمل في شركة لأغذية الحيوانات قرب فورت دودج خلال تجمع للقاء المرشح جون ديلاني "لا يبهرنا المرشحون الاستعراضيون" الذين يقيمون تجمعات كبيرة تفتقد إلى الاحتكاك المباشر مع الأهالي، مضيفة "نريد التعرف على المرشحين مع مرور الوقت ونريد النظر إليهم مباشرة".

ويعمل ديلاني الذي أصبح في 2017 أول ديموقراطي بارز يخوض المنافسة على التعرف على أهالي آيوا منذ 18 شهرا، حيث ينقح رسالته المتمثلة بالاعتدال السياسي و"إعادة الأخلاق إلى السياسة".

ورغم أنه مجهول تقريبا على الصعيد الوطني، إلا أن ديلاني زار آيوا 22 مرة وأقام أكثر من 250 تجمعا، الكثير منها على غرار ذاك الذي جرى ليل الخميس في فورت دودج.

وشوهد ديلاني من نوافذ مطعم صغير وهو يتحدث عن مسعاه للترشح أمام 17 ناخبا وثلاثة من موظفي المطعم.

وقال ديلاني، وهو عضو سابق في الكونغرس ورجل أعمال ناجح من ماريلاند، لوكالة فرانس برس بثقة "فور وصولك إلى الخريطة هنا، تعرف البلاد بأسرها من تكون".

وأضاف "نريد شخصا قادرا على حل المشاكل كرئيس وهذا ما يدفعني إلى الترشح".

- الجاذبية أم الإيديولوجيا؟ -

ويبقى السؤال -- هل سيختار الديموقراطيون شخصية دخيلة على غرار صاحب المشاريع المتعلقة بمجال التكنولوجيا آندرو يانغ -- الذي حذر في آيوا هذا الأسبوع من تأثير الأتمتة على الوظائف الأميركية، أم رجل دولة يمتلك الخبرة مثل بايدن لمواجهة ترامب؟

وهل سيبحث الناخبون عن الجاذبية -- وهي ميزة ساعدت في إيصال باراك أوباما إلى الفضاء السياسي -- أم أن الإيديولوجيا ستشكل العامل المهيمن؟

وفي هذا السياق، يقول رئيس الحزب الديموقراطي في آيوا تروي برايس إن الوقت لا يزال مبكرا للإجابة عن هذه التساؤلات. لكنه لا يخفي إعجابه بقدرات المرشحين وبالشغف الذي يبديه أهالي آيوا في العملية.

وقال برايس في مقابلة في أحد مكاتب الديموقراطيين في مدينة دي موين إن "آيوا تحديدا مكان يمكنهم فيه إقناع الناس بالخروج في ليلة باردة (...) والتحدث عن السبب الذي يجعل من شخص ما (الأنسب) لقيادة حزبنا وبلدنا إلى الأمام".

وأضاف برايس أن أهالي آيوا يخبرونه بأنهم على استعداد لدعم مرشح "أصيل وصادق مع نفسه" وقادر على مواجهة ترامب.

وفي نهاية المطاف، تعد الولاية "حرفيا أرض تكافؤ الفرص" التي ستحدد المعايير التي سيحتاجها المرشحون لانتخابات 2020، بحسب سو دفورسكي، رئيسة الحزب الديموقراطي السابقة في آيوا والتي لا تزال تتمتع بنفوذ سياسي مهم في الولاية.

وأضافت "لا يتعلق الأمر بمن لديه فرصة في آيوا، المسألة هي أن لدى الجميع فرصة في آيوا".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.