الولايات المتحدة

خطاب حالة الاتحاد: ترامب يدعو "للوفاق" بين الجمهوريين والديمقراطيين وإيجاد "تسوية" حول الهجرة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلقي خطابه عن حالة الاتحاد في الكونغرس في واشنطن، الثلاثاء 5 شباط/فبراير 2019
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلقي خطابه عن حالة الاتحاد في الكونغرس في واشنطن، الثلاثاء 5 شباط/فبراير 2019 أ ف ب

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطابه حول حالة الاتحاد الثلاثاء إلى عهد جديد من التعاون لكسر "عقود" من الجمود السياسي وإيجاد "تسوية" لمسألة الهجرة، مؤكدا على ضرورة تشييد الجدار الحدودي مع المكسيك. كما حث الجمهوريين والديمقراطيين على "التعاون والوفاق" لجعل أمريكا "آمنة حقا".

إعلان

في خطابه حول حال الاتحاد الثلاثاء، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعضاء الكونغرس إلى العمل معا في شأن قضية الهجرة الحساسة للغاية، مشددا على أن تشييد جدار حدودي في مواجهة الهجرة غير الشرعية وحده سيضمن أمن الولايات المتحدة.

وصرح ترامب قائلا "بكل بساطة، الجدران تنفع والجدران تنقذ أرواحا. لذا، دعونا نعمل معا على تسوية، ولنتوصل إلى اتفاق يجعل أمريكا آمنة حقا".

ويذكر أن ترامب قال في وقت سابق قبل إلقاء الخطاب إن على الجمهوريين أن يكونوا مستعدين "للقيام بكل ما يلزمه الأمر" لحماية أمن الحدود نظرا لمعارضة الديمقراطيين بناء الجدار.

دعوة إلى الاتحاد

واستغل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابه عن حال الاتحاد، للدعوة إلى عهد جديد من التعاون بين الجمهوريين والديمقراطيين بهدف كسر "عقود" من الجمود السياسي، منددا بالتحقيقات "السخيفة" و"المنحازة"، في إشارة مباشرة إلى التحقيق حول التدخل الروسي بانتخابات الرئاسة الأمريكية.

وقال ترامب "يجب أن نرفض سياسات الانتقام وأن نغتنم الإمكانات اللامحدودة من التعاون والوفاق". مضيفا "معا، نستطيع كسر عقود من الجمود السياسي. يمكننا التغلب على الانقسامات القديمة، شفاء الجروح القديمة، بناء تحالفات جديدة، تطوير حلول جديدة وإطلاق عنان الوعد الاستثنائي لمستقبل أمريكا. اتخاذ القرار متروك لنا".

خطاب حالة الاتحاد: ترامب يواجه انتقادات حادة في الكونغرس بشأن الإغلاق الحكومي

وتابع "يمكننا جعل مجتمعاتنا أكثر أمانا، وعائلاتنا أقوى، وثقافتنا أكثر غنى، وإيماننا أكثر عمقا، وطبقتنا المتوسطة أكبر وأكثر ازدهارا من أي وقت مضى".

وشدد الرئيس الأمريكي على أن هناك "معجزة اقتصادية تحدث في الولايات المتحدة، والأشياء الوحيدة التي يمكن أن توقفها هي الحروب الحمقاء أو السياسة أو التحقيقات السخيفة والمنحازة". وأردف "يجب أن نكون متحدين في بلدنا لهزيمة خصومنا في الخارج".

أسلوب جديد في الدبلوماسية

وعلى الصعيد الخارجي أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطابه بأسلوب جديد في الدبلوماسية يعتمده ويهدف إلى إنهاء النزاعات الطويلة معلنا عن قمة ثانية في وقت لاحق هذا الشهر مع كوريا الشمالية ومتحدثا عن تقدم في المحادثات مع حركة طالبان الأفغانية.

وأشاد بثمار انفتاحه على كوريا الشمالية مستغلا فرصة خطابه الذي بث للأمة للكشف عن قمته الثانية المرتقبة مع الزعيم كيم جونغ أون. وقال ترامب إنه سيلتقي الزعيم الكوري الشمالي في 27 و28 شباط/فبراير في فيتنام.

وتابع ترامب أمام أعضاء الكونغرس "في إطار دبلوماسيتنا الجريئة، نواصل جهدنا التاريخي من أجل السلام في شبه الجزيرة الكورية".

كما أشاد ترامب بالتقدم الذي تحقق منذ الانفراج الذي بدأ في العام الماضي، مؤكدا أنه لو لم ينتخب رئيسا، لكانت الولايات المتحدة في حالة "حرب كبرى الآن مع كوريا الشمالية". وقال ترامب "لقد عاد رهائننا إلى الديار، وتوقفت التجارب النووية، ولم يتم إطلاق صواريخ منذ 15 شهرا". وتابع "ما زال هناك عمل كثير يجب فعله، لكن علاقتي بكيم جونغ أون جيدة".

وكان ترامب قد التقى كيم في حزيران/يونيو الماضي في سنغافورة، في أول قمة بين الدولتين، بعد أشهر على تهديد الرئيس الأمريكي كوريا الشمالية بسبب تجاربها النووية والصاروخية.

ومنذ القمة قال ترامب إنه وكيم مستعدان لصنع التاريخ، لكن منتقديه يقولون إن وعود كوريا الشمالية لا تزال غامضة.

وسيكون على الزعيمين في فيتنام مناقشة معنى التزام كوريا الشمالية في سنغافورة بـ"نزع السلاح النووي"، وسط تصور كيم لنزع لجميع الاسلحة في شبه الجزيرة وليس التخلي عن ترسانة استغرق بناؤها عقودا.

ويتوجه الموفد الخاص إلى كوريا الشمالية ستيفن بيغون الأربعاء لإجراء محادثات في بيونغ يانغ للتحضير للقمة.

وفي خطابه الذي ركز بشكل أساسي على الأولويات المحلية بما يشمل نهجه المتشدد في قضية الهجرة، حاول ترامب تصوير نفسه كسياسي يعتمد الواقعية في العالم، قائلا إنه ينتهج "سياسة خارجية تضع مصالح أمريكا أولا".

وقال ترامب "الأمم العظمى لا تقاتل حروبا لا تنتهي" وذلك بعد قراره المثير للجدل سحب كل الجنود الأمريكيين من سوريا و14 ألف عنصر من أفغانستان. وعبر عن أمل حذر بأن تكثيف المفاوضات مع حركة طالبان سينهي أطول حرب خاضتها أمريكا.

وتابع ترامب "إدارتي تجري محادثات بناءة في أفغانستان مع عدد من الجماعات الأفغانية، بينها طالبان".

وقال "مع تقدم هذه المفاوضات، سنتمكن من الحد من وجود قواتنا، والتركيز على مكافحة الإرهاب. لا نعرف ما إذا كنا سنتوصل إلى اتفاق أم لا، لكننا نعرف أنه بعد عقدين من الحرب، فإن الوقت حان لمحاولة صنع السلام على الأقل".

وتابع ترامب "لقد قاتلت قواتنا بشجاعة لا مثيل لها (في أفغانستان). وبفضل شجاعتها، أصبحنا الآن قادرين على إيجاد حل سياسي لهذا النزاع الدموي الطويل".

كما تحدث ترامب أمام الكونغرس عن سوريا، وعن قراره المفاجئ سحب زهاء ألفي جندي أمريكي منتشرين هناك.

وقال "عندما تسلمت مهماتي (الرئاسية)، كان تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر على أكثر من 50 ألف كيلومتر مربع في العراق وسوريا".

وتابع ترامب "لقد حررنا اليوم كل هذه الأرض تقريبا من قبضة هؤلاء القتلة المتعطشين إلى الدماء. وفي وقت نعمل جنبا إلى جنب مع حلفائنا لتدمير ما تبقى من تنظيم الدولة الإسلامية، حان وقت الترحيب بحرارة بأولئك الذين قاتلوا بشجاعة في سوريا".

بخصوص فنزويلا، ربط ترامب هذا الملف بالسياسة الأمريكية في محاولته تشبيه معارضيه الليبراليين بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وفي تناقض لسياسته القائمة على مبدأ عدم التدخل في نزاعات خارجية، دخل ترامب بقوة على خط الأزمة الفنزويلية واعترف برئيس البرلمان خوان غوايدو "رئيسا انتقاليا".

وقال ترامب "لقد ولدنا أحرارا وسنبقى أحرار، ونجدد تصميمنا على أن أمريكا لن تصبح أبدا بلدا اشتراكيا".

ورفض يساريون من أعضاء الكونغرس مثل هذه المقارنات وقالوا إن دعواتهم إلى مساواة أكبر لا تقارن بأي شكل إلى الفساد وسوء الإدارة في فنزويلا.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم