تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وزيرة الجيوش الفرنسية في العراق لبحث مستقبل التعاون العسكري مع بغداد

وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي
وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي أ ف ب (أرشيف)

حلت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي الجمعة في العراق حيث بحثت مع الرئيس برهم صالح، ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي، مستقبل التعاون العسكري بين البلدين، في وقت باتت "الهزيمة النهائية" لتنظيم "الدولة الإسلامية" في المنطقة قاب قوسين أو أدنى.

إعلان

وصلت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي إلى بغداد الجمعة للتباحث مع السلطات العراقية حول مستقبل التعاون العسكري بين البلدين، في وقت بات تنظيم "الدولة الإسلامية" على أعتاب هزيمة نهائية في العراق وسوريا.

وتأتي هذه الزيارة بعد ثلاثة أسابيع من زيارة لوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، "تهدف إلى تعزيز علاقة التعاون والشراكة مع العراق"، بحسب ما قالت بارلي، التي أوضحت أيضا أن هذا التعاون يمكن أن يستمر "في إطار التحالف (الدولي)، ولكن أيضا على صعيد ثنائي"، وسط مخاوف القوات الأجنبية في العراق حيال مشروع قانون مقدم إلى البرلمان يطالب بانسحابها.

وتسببت التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول رغبته في "مراقبة إيران" من العراق، غضبا في العراق، وأعادت إحياء شعور العداء للولايات المتحدة.

والتقت بارلي الرئيس برهم صالح، ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي، ومن المفترض أن تزور الجنود الفرنسيين الذين يشرفون على تدريب القوات العراقية، بحسب ما قالت بارلي في تغريدة نشرتها على حسابها في تويتر.

وكان ترامب قد توقع الأربعاء "التحرير الوشيك لمئة في المئة من الأراضي التي كانت تحت سيطرة" التنظيم الجهادي المتطرف. لكن المسؤولة الفرنسية حذرت من أن "العمل لم ينته. يجب مواصلة قتال داعش والإرهاب في المنطقة، لأن داعش اليوم ربما يواصل إعادة تنظيم صفوفه بشكل سري ومتفرق. علينا أن نأخذ في الحسبان هذا الخطر المستمر".

ومن المزمع أن يجتمع وزراء دفاع دول التحالف في 15 فبراير/شباط في ميونيخ بألمانيا، "لتحديد كيف يرغب التحالف، وكيف يمكنه الاحتفاظ بوجود وإمكانية للتدخل، وبأي شكل قد يكون عليه القيام بذلك"، وفقا لبارلي، التي أكدت أن "هذا اقتراح سيطرح شرط أن يقبل العراق بشروط هذا التواجد. نحن على أراض ذات سيادة".

سيناريوهات "سرية"

وعلى أجندة المباحثات مع العراق أيضا، مسألة الجهاديين الفرنسيين الذين تحتجزهم السلطات العراقية. حيث صرحت بارلي في هذا السياق "لقد قلنا دائما إن الأمر متروك للسلطات العراقية كي تصدر الحكم. هذه العملية ستستمر".

لكن الوزيرة رفضت التعليق على فرضيات عدة محيطة بمصير الجهاديين الفرنسيين في سوريا، والذين تعد عودتهم إلى فرنسا مسألة حساسة للغاية بالنسبة إلى الحكومة. قائلة "لن أخوض علنا في سيناريوهات يمكن أن تهدد سلامة الفرنسيين، ما أشعر به من مسؤولية في وظيفتي، هو تجنب هروب عدد من الجهاديين".

لكن مصدرا مقربا من ملف مصير "حوالى 150 جهاديا" فرنسيا محتجزين في سوريا، قال إن ترحيلهم إلى فرنسا بواسطة قوات خاصة أمريكية بات "احتمالا مطروحا بقوة". موضحا في معلومات نقلتها قناة "بي إف إم تي في"، أن "حوالى 150 جهاديا فرنسيا" بينهم "90 قاصرا" قد ينقلون إلى فرنسا بواسطة طائرات للقوات الأمريكية.

ومن المفترض أن تحط الطائرات الأمريكية في قاعدة فيلاكوبلاي العسكرية في منطقة إيفلين (جنوب غرب باريس). وتابع المصدر أنه "لم يحدد بعد أي موعد لهذه الرحلة". وهناك سيناريو آخر يقضي بعودة الجهاديين على متن طائرات مؤجرة فرنسية بمرافقة قوات فرنسية.

مصير الجهاديين وعائلاتهم!

وفي حال عودتهم إلى فرنسا، سيمثل الجهاديون الراشدون ممن صدر بحقهم مذكرات توقيف دولية أمام قاضي تحقيق لتوجيه الاتهامات لهم. أما الآخرون فملفاتهم متنوعة، وسيجري توقيفهم تحت إشراف المديرية العامة للأمن الداخلي. وأوضح مصدر مقرب من الملف "النساء على سبيل المثال، تختلف درجات تورطهن".

وبالنسبة للأطفال، "فبعضهم صغار جدا"، لذا سيرسلون إلى مقار الخدمات الاجتماعية، وفق أحد المصادر. وأعربت عائلات الجهاديين الفرنسيين عن القلق إزاء أي احتمال لنقل أولادهم من الجهاديين إلى العراق.

وقالت فيرونيك روي العضو في تجمع لهذه العائلات يضم 70 منها "سيكون الأمر مأساويا في هذه الحالة، وسنفقد أي أمل بعودتهم".

هذا وصرح وزير الداخلية كريستوف كاستانير الجمعة خلال زيارة له إلى منطقة درو الفرنسية، "الشيء الوحيد الذي أستطيع أن أقوله لكم هو أن العائدين أكانوا من العراق أو سوريا سيوقفون وسيقدمون للقضاء وسيعاقبون".

وحتى الآن، لم تطرح باريس سوى احتمال إعادة الأطفال المحتجزين مع أمهاتهم، بعد موافقتهن.

الأكراد: لا مفاوضات حول الجهاديين الفرنسيين

من جهتهم، صرح مسؤولون أكراد الجمعة أنه لم يتم إحراز أي تقدم في المفاوضات لإعادة عشرات المواطنين الفرنسيين إلى بلادهم من أماكن احتجازهم في شمال سوريا، ومن بينهم مقاتلون من تنظيم "الدولة الإسلامية" مع عوائلهم من نساء وأطفال.

وصرح عبد الكريم عمر رئيس مكتب العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية أنه لم تتصل بالمكتب أية هيئة فرنسية بشأن تسليم المواطنين الفرنسيين. وقال "بخصوص استلام المواطنين الفرنسيين من مقاتلين وأطفال ونساء، بالحقيقة لم تتواصل أي جهة فرنسية معنا.. لا جديد بخصوص هذا الموضوع".

كما ذكر بدران جيا كردي، المسؤول الرفيع في الإدارة الذاتية، أنه "ما من تقدم في المفاوضات" مع الدول المعنية. مضيفا "حتى الآن لا جديد بخصوص العوائل الموجودين عندنا والمقاتلين الدواعش، خصوصا عناصر داعش فرنسا". وتابع "صحيح أن هناك تصريحات ومناشدات، لكن في المفاوضات لا يوجد تقدم".

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن