تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرطة السودانية تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق مسيرة تضامن مع المعتقلات

متظاهرون سودانيون يتظاهرون في الخرطوم، السودان، 7 فبراير / شباط 2019.
متظاهرون سودانيون يتظاهرون في الخرطوم، السودان، 7 فبراير / شباط 2019. رويترز

أطلقت الشرطة السودانية الغاز المسيل للدموع الأحد لتفريق مئات المتظاهرين الذين توجهوا نحو سجن للنساء في أم درمان مطالبين بالإفراج عن المعتقلات اللواتي تم توقيفهن في إطار التظاهرات المناهضة للحكومة، وفق ما أفاد شهود عيان. وخرجت المسيرة تلبية لدعوة أطلقها "تجمع المهنيين السودانيين"، الذي يقود الحركة الاحتجاجية منذ انطلاقها في كانون الأول/ديسمبر، تضامنا مع النساء المعتقلات.

إعلان

استخدمت الأحد الشرطة السودانية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين أثناء مسيرات بالقرب من سجن للنساء في أم درمان. وأفاد شهود عيان أن المتظاهرين طالبوا بالإفراج عن المعتقلات اللواتي تم توقيفهن في إطار التظاهرات المناهضة للحكومة. وهتف المتظاهرون "ثوار، أحرار، سنكمل المشوار"، وفق الشهود.

وبحسب المصادر ذاتها، دعا المتظاهرون للإفراج عن النساء اللواتي اعتقلن خلال التظاهرات المتواصلة ضد حكم الرئيس السوداني عمر البشير الذي تسلم السلطة منذ ثلاثة عقود. ودعا المحتجون للإطاحة بالبشير بينما اقتربوا من السجن في أم درمان قبل أن تفرقهم الشرطة.

للمزيد- السودان: رؤية شبابية للاحتجاجات السودانية

وخرجت المسيرة تلبية لدعوة أطلقها "تجمّع المهنيين السودانيين"، الذي يقود الحركة الاحتجاجية منذ انطلاقها في كانون الأول/ديسمبر، تضامنا مع النساء المعتقلات.

مسيرة لتكريم المعتقلات

وقالت متظاهرة شاركت في مسيرة الأحد، بدون كشف هويتها، "تتولى النساء قيادة الحركة الاحتجاجية" مضيفة أن "تجمع المهنيين السودانيين دعا لمسيرة اليوم تكريما للنساء المعتقلات وسيلهمنا ذلك لمواصلة التحرك حتى تحقيق النجاح".

والأربعاء، أقر البشير بأن قانون النظام العام المثير للجدل والوضع الاقتصادي المتدهور في البلاد أثارا الغضب في صفوف الشباب الذين خرجوا في تظاهرات تطالبه بالتنحي.

للمزيد- السودان: البشير يعتبر أن تغيير الرئيس لا يكون بمواقع التواصل الاجتماعي

ويشير ناشطون إلى أن القانون يستهدف النساء خصوصا إذ كثيرا ما يتهمهن بارتداء ملابس "غير محتشمة" أو ممارسة سلوكيات تعتبرها السلطات منافية للأخلاق.

وتم توقيف أكثر من ألف شخص بينهم متظاهرون وناشطون وقادة في المعارضة وصحافيون منذ اندلاع الاحتجاجات.

وأفاد شهود أن المتظاهرين نظموا تجمعا في منطقة أخرى في أم درمان عقب فض مسيرتهم الأولى.

"كلنا أحمد"

وذكر أحد الشهود أن المتظاهرين هتفوا "كلنا أحمد" في إشارة إلى أحمد الخير (36 عاما) الذي توفي في المعتقل الأسبوع الماضي في بلدة خشم القربة في شرق البلاد. وأضاف المصدر أن الشرطة ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

وقال أحد أقارب الخير إن عناصر الأمن اعتقلوه من منزله قبل أن يتم إبلاغ عائلته بوفاته. وأضاف أنه اعتقل للاشتباه بتنظيمه تظاهرات في بلدته.

وأكد شهود أن متظاهرين خرجوا في أحد أحياء الخرطوم كذلك قبل أن يتم تفريقهم بالغاز المسيل للدموع.

ونظمت أولى التظاهرات في 19 كانون الأول/ديسمبر احتجاجا على قرار الحكومة رفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف قبل أن تتصاعد حدتها لتطالب البشير بالتنحي.

ويشير مسؤولون إلى أن 30 شخصا قتلوا في العنف الذي رافق الاحتجاجات. لكن منظمة هيومن رايتس ووتش تقدر حصيلة القتلى بـ51 على الأقل.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن