تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منظمة حقوقية تنتقد تقاعس تونس في استرجاع أطفال جهاديين محتجزين في بلدان عربية

 نساء وأطفال بعد نزوحهم من منطقة الباغوز في شرق سوريا في أحد الحقول في 12 شباط/فبراير 2019.
نساء وأطفال بعد نزوحهم من منطقة الباغوز في شرق سوريا في أحد الحقول في 12 شباط/فبراير 2019. أ ف ب

تسعى الحكومة التونسية لاسترجاع أطفال تونسيين محتجزين في ليبيا كان أباؤهم في صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية"، حيث أرسلت مؤخرا فريقا من الشرطة الفنية إلى مصراته لجلب عينات من حمض نووي لهؤلاء الأطفل للتأكد من هويتهم قبل استرجاعهم. لكن منظمة هيومن رايتس ووتش اعتبرت أن هذه المساعي غير كافية خاصة في ظل تدهور أوضاع عائلاتهم في سوريا.

إعلان

بدأت تونس مؤخرا مساعيها لاسترجاع عدد من أطفال لأباء جهاديين في ليبيا تابعين لتنظيم "الدولة الإسلامية" في خطوة اعتبرتها منظمة حقوقية دولية "غير كافية" خصوصا مع تدهور وضع عائلاتهم في سوريا. في حين تبدو الحكومة التونسية كما قسم كبير من الرأي العام رافضة لعودة الجهاديين بعد العمليات الإرهابية الدامية التي ضربت البلاد في 2015 و2016.

وأفاد الهلال الأحمر في مدينة مصراته أن فريقا من الشرطة الفنية التونسية توجه إلى مصراته (شرق) نهاية كانون الثاني/يناير الفائت، لأخذ عينات من الحمض النووي لستة أطفال من المفترض أن يكونوا أبناء مجاهدين تابعين لتنظيم "الدولة الإسلامية" وقد قتلوا في مدينة سرت.

للمزيد: هل تونس مستعدة لاستقبال آلاف الجهاديين العائدين من مناطق النزاع؟

وأكدت مصادر حكومية تونسية زيارة فريق من الشرطة الفنية منذ أسبوعين لمدينة مصراته، ولأول مرة يجلبون معهم عينات من حمض نووي لطفل للتأكد من هويته قبل استرجاعه.

تونس: منظمة حقوقية تنتقد "التقاعس" في إعادة أطفال وأمهات محتجزين في بلدان عربية

من جانبها انتقدت المنظمة الحقوقية "هيومن رايتس ووتش" الثلاثاء "تقاعس" المسؤولين التونسيين في إعادة أطفال وأمهات محتجزين في سجون دول عربية.

"احتجاز دون تهم"

وتضمن بيان للمنظمة أنه "رغم أن تونس ليست البلد الوحيد المتقاعس عن مساعدة هؤلاء النساء والأطفال العالقين على العودة إلى ديارهم (...) لكن إحدى أكبر المجموعات من تونس".

وقدرت المنظمة أن نحو 200 طفل ومئة امرأة تونسية "يتم احتجازهم دون تهم لفترات بلغت العامين بصفتهم من عائلات عناصر داعش، غالبيتهم في سوريا وليبيا المجاورة وبعضهم في العراق. الكثير من الأطفال لم تتجاوز أعمارهم 6 سنوات".

وكشفت السلطات التونسية في السنوات الأخيرة أن هناك حوالي ثلاثة آلاف تونسي التحق بالتنظيمات الجهادية خارج البلاد، بينما تقدر المنظمة عددهم بنحو خمسة آلاف شخص.

ويثير موضوع عودة الجهاديين إلى تونس جدلا واسعا في البلاد حيث لا تزال حالة الطوارئ سارية منذ اعتداءات استهدفت سياحا وعسكريين وأمنيين في 2015 و2016. وأكد مصدر دبلوماسي تونسي أن بلاده تسعى منذ سنوات عديدة لاسترجاع عدد من أقارب جهاديين تونسيين.

وضبطت السلطات التونسية والليبية قائمة في 2017 تضم 43 طفلا من المفترض أن يكونوا تونسيين وقد تم استرجاع ثلاثة أطفال منهم بعد التأكد من هويتهم في ذات العام. ومنذ ذلك الحين تحُول مشاكل عدة دون استرجاع الأطفال، مرتبطة أساسا بضعف التعاون القضائي في هذا المجال وصعوبة التعرف على الهويات وتحديدها.

ولم يتم استرجاع أي طفل من العراق وسوريا إلى تونس، وفقا لبيان "هيومن رايتس واتش" التي أوردت تعليقا لوزارة الخارجية التونسية تؤكد أن "تونس تولي أهمية خاصة" لحالات الأطفال المحتجزين. كما أكدت أن الحكومة لن ترفض استقبال محتجزين لديهم جنسية مثبتة، مشيرة إلى أن الدستور يحظر سحبها أو منع المواطنين من العودة.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.