تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روحاني يتوعد "بالثأر" من منفذي الهجوم على الحرس الثوري الإيراني

أ ف ب/ أرشيف

غداة الهجوم الانتحاري الدامي الذي استهدف عناصر من الحرس الثوري في إيران الأربعاء، توعد الرئيس حسن روحاني بالانتقام من "مجموعة المرتزقة" التي نفذت الاعتداء، علما بأن تنظيم "جيش العدل" أعلن مسؤوليته عن الهجوم. وصرح روحاني قائلا "سنثأر بالتأكيد لدماء شهدائنا من هذه المجموعة العميلة".

إعلان

توعد الرئيس الإيراني حسن روحاني الخميس بالانتقام من "مجموعة المرتزقة" التي تقف وراء تفجير انتحاري أسفر الأربعاء عن مقتل 27 من أفراد الحرس الثوري في جنوب شرق البلاد، متهما الولايات المتحدة وإسرائيل "بدعم الإرهاب".

واستهدف الهجوم الأربعاء حافلة للحرس الثوري على الطريق بين بلدتي كاش وزاهدان في محافظة سيستان بلوشستان جنوب شرق البلاد. وهو واحد من الهجمات التي أسفرت عن سقوط أكبر عدد من القتلى ضد القوات الخاصة للنظام.

وصرح روحاني قبل أن يتوجه إلى سوتشي لعقد قمة مع نظيريه الروسي والتركي حول سوريا، إن "الجذور الرئيسية للإرهاب في المنطقة هي الولايات المتحدة والصهيونية وبعض الدول النفطية الإقليمية تقوم بدعم مالي للإرهابيين".

وتابع روحاني في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "سنثأر بالتأكيد لدماء شهدائنا من هذه المجموعة العميلة". فيما قال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي من جانبه إن منفذي الهجوم هم بالتأكيد "مرتبطون بأجهزة استخبارات تابعة لدول إقليمية وعالمية".

"حق" التحرك

وتبنت جماعة "جيش العدل" التي تعتبرها طهران منظمة إرهابية، هذا الهجوم بسيارة مفخخة على حافلة للحرس الثوري حسب وكالة الأنباء الإيرانية "فارس" والموقع الأمريكي المتخصص بمراقبة التيارات الجهادية (سايت).

وتشهد منطقة سيستان بلوشستان المحاذية لباكستان وأفغانستان باستمرار اشتباكات دامية بين قوات الأمن وانفصاليين بلوش أو جهاديين تتهم طهران إسلام آباد والرياض بدعمهم. وتضم هذه المحافظة مجموعة كبيرة من السنة من إثنية البلوش، في بلد أغلبية سكانه من الشيعة.

وبحسب وكالة "تسنيم" للأنباء، من المقرر إقامة حفل تكريمي للضحايا ليلة الجمعة في أصفهان وسط البلاد على أن تجري الجنازة السبت في المدينة حيث مقر الفرقة التي كانوا ينتمون إليها.

وتتهم إيران الولايات المتحدة وإسرائيل عدوتيها اللدودتين، والسعودية السنية خصمها الرئيسي في الشرق الأوسط، بدعم المجموعات الانفصالية.

وحث روحاني في هذا السياق، الدول المجاورة لإيران على "القيام بواجبها القانوني في إطار علاقات حسن الجوار (...) وعدم السماح للإرهابيين باللجوء إلى الأعمال الإرهابية ضد جيرانها من خلال استغلال أراضيها". وقال "إذا استمرت هذه التصرفات من دون أن تتمكن هذه الدول من صد الإرهابيين، فمن الواضح أن لنا حقوقا من حيث المعايير القانونية والدولية وسوف نتمكن من استيفاء حقوقنا في الوقت المناسب".

وكان الحرس الثوري (الباسداران) قد قال الأربعاء إن التفجير استهدف حافلة كانت تنقل عناصر من الحرس الثوري عائدين من دورية على الحدود مع باكستان، موضحا أن "سيارة مليئة بالمتفجرات انفجرت قرب الحافلة التي كانت تقل وحدة من القوات البرية في الحرس الثوري".

وتحدث عن سقوط 27 قتيلا و13 جريحا متهما "وكالات استخبارات قوى الاستكبار العالمية والصهاينة بدعم" المهاجمين.

ويعود آخر اعتداء كبير في إيران الى 22 أيلول/سبتمبر 2018 عندما قتل 24 شخصا بأيدي خمسة مسلحين أطلقوا النار على عرض عسكري في الأهواز كبرى مدن خوزستان. وتبنت الهجوم مجموعتان هما "المقاومة الوطنية في الأحواز" العربية الانفصالية، وتنظيم "الدولة الإسلامية".

ونفذ الحرس الثوري بعد ذلك بأسبوع في إجراء انتقامي، هجوما بالصواريخ والطائرات دون طيار على مواقع متطرفين إسلاميين في سوريا. وأعلن إثر ذلك القضاء على العقل المدبر لهجوم خوزستان في عملية في العراق.

من هو "جيش العدل"؟

ويعتبر "جيش العدل" امتدادا لتنظيم جند الله، الذي أطلق تمردا ضد الجمهورية الإسلامية في العام 2000. وشنت جماعة جند الله لعشر سنوات تمردا ضد المدنيين والمسؤولين في جنوب شرق إيران، المنطقة الحدودية المضطربة.

لكن هذه الجماعة أصابها الوهن منذ أعدمت إيران قائدها عبد الملك ريغي في العام 2010 بعد أن اعتقلته في عملية ملفتة. وكان ريغي تلك السنة في رحلة جوية من دبي إلى قرغيزستان حين اعترضت مقاتلات إيرانية الطائرة وأجبرتها على الهبوط قبل أن تعتقله.

وعلى غرار جند الله، ينشط تنظيم "جيش العدل" في ولاية سيستان بلوشستان وفي باكستان المحاذية حيث يتلقى دعما من قبائل البلوش. وفي محافظة سيستان بلوشستان أعداد كبيرة من السنة من إثنية البلوش الذين يشتكون من التهميش في بلد غالبية سكانه من الشيعة.

وتأسس "جيش العدل" في العام 2012 على يد صلاح الدين فاروقي الناشط المعروف بمعارضته لدعم إيران للرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الدائرة في سوريا.

ومذاك، أعلن مسؤوليته عن عشرات الهجمات الدامية التي استهدفت قوات الأمن الإيرانية في هذه المنطقة المضطربة، وكذلك عن عمليات خطف أيضا.

وتصنف إيران هذا التنظيم الذي تطلق عليه تسمية "جيش الظلم" جماعة إرهابية، وتقول إنه يتلقى دعما من الولايات المتحدة وإسرائيل عدوتيها اللدودتين، ومن السعودية والإمارات كذلك.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.