تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النيجيريون يختارون رئيسا جديدا السبت في بلد يصارع الفقر والفساد

ملصقات انتخابية في لاغوس
ملصقات انتخابية في لاغوس أ ف ب

تشهد نيجيريا السبت انتخابات رئاسية تحتدم فيها المنافسة بين الرئيس المنتهية ولايته محمد بخاري وممثل المعارضة عتيقو أبو بكر. ويراهن النيجيريون على مدى قدرة الفائز في هذه الانتخابات على تقديم حلول اقتصادية لبلد يعد أول قوة نفطية في القارة السمراء، إلا أنه يواجه عقبتي الفقر والفساد.

إعلان

يتوجه النيجيريون السبت 16 فبراير/شباط لمراكز الاقتراع لاختيار رئيس جديد للبلاد.. ويتنافس في هذه الانتخابات الرئيس المنتهية ولايته محمد بخاري وزعيم المعارضة عتيقو أبو بكر.

ودامت الحملة الانتخابية شهرا واحدا، جاب خلالها بخاري مرشح مؤتمر التقدميين، وأبو بكر مرشح الحزب الشعبي الديمقراطي، أبرز أحزاب المعارضة، الولايات الـ37 التي تتألف منها نيجيريا، وحاول كل منهما إقناع الناخبين للتصويت له.

وينشر المرشحون ويتشاركون بفخر واعتزاز صور الجموع على شبكات التواصل الاجتماعي، وسط معركة انتخابية شرسة دفعت صحيفة "ذي بانش" الجمعة لنشر العنوان التالي: "مؤتمر التقدميين، الحزب الشعبي الديمقراطي: جمهوري أكبر من جمهورك".

الملف الاقتصادي في مقدمة الأسئلة المطروحة على المرشحين

وبات العملاق الأفريقي "المريض" اقتصاديا متقدما على الهند من ناحية الفقر. ويضم أكبر عدد من الأشخاص الذين يعيشون في أدنى درجات الفقر (87 مليونا) من مجموع 190 مليون نسمة من السكان كما يفيد مؤشر "وورلد بوفرتي كلوك" لرصد مستويات الفقر في العالم.

ويعتبر مراقبون أن الجموع التي تحضر لقاءات المرشحين ليس لجاذبية أي منهما، وإنما الهدف منها، بالنسبة للكثير منهم الظفر بمساعدات غذائية أو "هدايا"، توزعها فرق الحملة.

ويريد المعارض أبو بكر أن يتمحور الفارق مع خصمه المنتهية ولايته حول المسائل الاقتصادية واعدا بـ"إعادة نيجيريا إلى العمل". ويدافع النائب السابق للرئيس ورجل الأعمال المرموق عن سياسة ليبرالية لإخراج نيجيريا من الكساد الاقتصادي، فيما شجعت إدارة بخاري سياسة تدخل الدولة في شؤون البنك المركزي من خلال تحديد أسعار الصرف أو منع الاستيراد.

وجعل محمد بخاري من نفسه أيضا رجل سياسة قريبا من الشعب من خلال نظام للقروض الصغيرة (من 24 إلى 75 يورو)، يطلق عليه "تدرير موني" لمليونين من التجار في الأسواق.

وقال شيتا نوانزي، المحلل السياسي لمكتب "إس.بي.أم أنتليجنس" في لاغوس، إن "بخاري يجعل من نفسه رجل دولة قريبا من الحكومة في منظومة لتأميم الخدمات، فيما يجعل أبو بكر من نفسه مقربا من عالم الأعمال ويريد تشجيع القطاع الخاص". وأضاف الباحث "هذا أمر جديد في بلادنا. لم يحصل ذلك من قبل عندنا أبدا".

وقال تانكو ياكاسي، السياسي السابق البالغ الثالثة والتسعين من العمر ولا يزال يحتفظ بذاكرة حية: "هذه المرة لن تكون نتائج الانتخابات على صلة بديانة أو إثنية"، في بلد، يعد أول قوة نفطية في القارة السمراء، ويراهن على هذه الانتخابات لإيجاد حلول اقتصادية لوضع اجتماعي صعب.

محاربة الفساد

وعد ممثل المعارضة عتيقو أبو بكر بأن يمنح إذا انتخب رئيسا، الأشخاص المدانين بالفساد عفوا إذا ما وافقوا على إعادة الأموال المختلسة. وفي نيجيريا، المصدر الأول للنفط في القارة السمراء مع متوسط يبلغ مليوني برميل يوميا، انتشر الفساد في كل الفترات والحكومات منذ الستينات.

وكان محمد بخاري (76 عاما) قد انتخب رئيسا لنيجيريا في 2015، بناء على وعد باستئصال "هذا السرطان"، لكنه يرى اليوم أن الحصيلة ضئيلة، مع صدور عدد قليل جدا من الإدانات القضائية.

من جهة أخرى، أطلقت وكالة مكافحة الفساد في نيجيريا ملاحقات قضائية ضد الأمين العام السابق للحكومة بابشير لاوال والمدير السابق للاستخبارات أيوديلي أوكي، وهما قريبان من الرئيس النيجيري.

وتحتل نيجيريا المرتبة 144 من 180 دولة في 2018 (كانت في المرتبة 140 في 2017)، وفقا لمؤشر رصد الفساد الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية الثلاثاء.

 

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.