تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: أكثر من 41 ألف شخص شاركوا في احتجاجات "السترات الصفراء" للسبت الرابع عشر

احتجاجات حركة "السترات الصفراء" في باريس 16 فبراير/شباط 2019
احتجاجات حركة "السترات الصفراء" في باريس 16 فبراير/شباط 2019 أ ف ب

أحصت السلطات الفرنسية مشاركة أكثر من 41 ألف شخص في احتجاجات حركة "السترات الصفراء" للسبت الرابع عشر من المظاهرات الشعبية غير المسبوقة في البلاد، والتي انطلقت في 17 نوفمبر/تشرين الثاني ولم تخفت برغم الإجراءات الاجتماعية والحوار الوطني الذي بادر إليه الرئيس ماكرون وحكومته.

إعلان

تظاهر آلاف المحتجين من "السترات الصفراء" السبت في باريس ومدن فرنسية عدة، بعد ثلاثة أشهر من بدء هذه الحركة المتواصلة رغم بوادر ملل لدى الرأي العام.

وفي العاصمة الفرنسية باريس، انطلق آلاف المتظاهرين من ساحة بلاس دوليتوال وصولا إلى ساحة ليزانفاليد التي أخليت عصرا. وأحصت وزارة الداخلية 41 ألفا و500 متظاهر في البلاد بينهم خمسة آلاف في باريس، في تراجع للتعبئة مقارنة بالأسبوع الفائت.

وبعد صدامات قصيرة مع قوات الأمن، تفرق المحتجون في الطرق المحيطة وتوجه بعضهم مساء إلى جادة الشانزليزيه على وقع هتافات تطالب باستقالة الرئيس إيمانويل ماكرون.

وكانت الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة بدأت في 17 نوفمبر/تشرين الثاني وسرعان ما انتشرت في كل أنحاء فرنسا رفضا للسياسة الاجتماعية للحكومة، ودفعت الأخيرة إلى اتخاذ إجراءات اجتماعية وإطلاق حوار وطني كبير.

ويرفض "السترات الصفراء" السياسة الضريبية والاجتماعية لحكومة ماكرون، ويطالبون بتعزيز القدرة الشرائية وصولا إلى مناداة بعضهم باستقالة ماكرون.

مظاهرات في بوردو وتولوز

وشهدت مدن فرنسية أخرى توترا أكبر في نهاية المظاهرات، وخصوصا بوردو (جنوب غرب). وهتف المشاركون في مظاهرة المدينة "الموت للأغنياء" واندلعت أعمال عنف ردت عليها قوات الأمن بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع. وقال مصدر في الشرطة إن تظاهرة بوردو جمعت نحو خمسة آلاف شخص.

وتجمع ألفا شخص على الأقل في بونتيفي (غرب) فيما تظاهر الآلاف في تولوز (جنوب غرب) حيث اندلعت مواجهات بعد الظهر. وفي نانت (غرب) جمعت المظاهرة نحو 1600 شخص بحسب مصدر في الشرطة وتخللها بعض الحوادث.

وفي ليون حيث تجمع أيضا الآلاف، وحاول عدد من "السترات الصفراء" إغلاق الطريق السريعة عند المخرج الجنوبي للمدينة، ما تسبب بزحمة سير.

وعاد المحتجون السبت إلى العديد من المستديرات حيث كانت بدأت التعبئة أواسط نوفمبر/تشرين الثاني. لكن السلطات المحلية أكدت أنها لن تسمح بأي قطع للطرق. كذلك، سجلت احتجاجات جمعت ما بين مئة وألف شخص في كل من ليل (شمال) وكاين (شمال غرب) وغرونوبل (شرق) وستراسبورغ (شمال شرق) ورين (غرب).

أكثر من نصف الفرنسيين ضد الاحتجاجات

ويبدو أن الدعم الشعبي الواسع الذي كانت تلقاه حركة الاحتجاج بدأ يتراجع. فللمرة الأولى، تأمل غالبية من الفرنسيين (56 بالمئة) بتوقف التحرك، بحسب استطلاع نشرت نتائجه الأربعاء.

وبين الحكومة المنشغلة بالترويج للحوار الكبير والمتظاهرين الذين يدينون مشاورات يعتبرونها شكلية، يتواصل حوار الطرشان. واعتبر الوزير الأسبق جان بيار شوفينمان في مقابلة مع صحيفة لوموند السبت أن هذه الأزمة تسلط الضوء "على تصدع اجتماعي وجغرافي وديمقراطي ومؤسساتي وأوروبي".

للمزيد: حركة "السترات الصفراء" الفرنسية تلهم المحتجين في عدد من الدول العربية

إهانات معادية للسامية

أعلنت النيابة العامة في باريس الأحد أنها فتحت تحقيقا بشأن إهانات معادية للسامية وجهت السبت إلى الأكاديمي الفرنسي آلان فينكيلكرو، على هامش مظاهرة "السترات الصفراء" في باريس. وفتح هذا التحقيق الأولي إثر "إهانة على خلفية الأصل، الإثنية، الأمة، العرق، والدين، مكتوبة، مصورة أو عبر التواصل الإلكتروني"، وفق النيابة العامة.

من جهته، أكد فينكيلكرو في مداخلة على قناة "إل سي إي" أنه لم يكن ينوي تقديم شكوى. ورأى أنه ليس "ضحية ولا بطلا"، رغم تقديره بأن بعض من هاجموه كانوا مستعدين لضربه.

وهتف بعض المتظاهرين كما ظهر في فيديو نشر على الإنترنت، متوجهين إلى الأكاديمي والفيلسوف، "ارحل، صهيوني قذر" و"نحن الشعب" و"فرنسا لنا". وفي شريط آخر نشره صحافي مستقل، يمكن رؤية قوات حفظ الأمن تتدخل لحماية الفيلسوف.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن