تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولايات المتحدة: الكونغرس يفتح تحقيقا في احتمال تسليم ترامب تكنولوجيا نووية حساسة للسعودية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره وكبير مستشاريه جاريد كوشنر في لقاء بولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الرياض 20 مايو/أيار 2017
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره وكبير مستشاريه جاريد كوشنر في لقاء بولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الرياض 20 مايو/أيار 2017 رويترز/ أرشيف

فتحت لجنة الرقابة والإصلاح بمجلس النواب الأمريكي تحقيقا في احتمال سعي الرئيس دونالد ترامب لبيع تكنولوجيا نووية حساسة للمملكة العربية السعودية. وقال رئيس اللجنة إن أهم الوثائق التي طلب من البيت الأبيض تسليمها تخص اجتماع جاريد كوشنر صهر الرئيس وكبير مستشاريه بالأمير محمد بن سلمان قبل شهور قليلة من توليه منصب ولي عهد المملكة، وبعد شهرين من بدء ولاية ترامب الرئاسية.

إعلان

أعلنت لجنة برلمانية أمريكية الثلاثاء فتح تحقيق في نية محتملة للرئيس دونالد ترامب لبيع تكنولوجيا نووية حساسة إلى السعودية خدمة لمصالح شركات أمريكية داعمة له. وقالت لجنة الرقابة والإصلاح في مجلس النواب المكلفة بهذا التحقيق إن "العديد من المبلغين عن المخالفات" حذروا من تضارب مصالح "يمكن أن يندرج تحت نطاق القانون الجنائي الفدرالي".

ولا يمكن للولايات المتحدة قانونا أن تنقل التكنولوجيا النووية إلى دول أخرى ما لم تحصل على ضمانات بأن هذه التكنولوجيا ستستخدم حصرا لغايات سلمية لإنتاج الطاقة النووية.

وقال رئيس اللجنة النائب إيلايجاه كامينغز إنه طلب من البيت الأبيض تسليمه وثائق، ولا سيما تلك المتعلقة باجتماع عقد بعد شهرين من تسلم ترامب مهامه وجمع بين صهر الرئيس وكبير مستشاريه جاريد كوشنر والأمير محمد بن سلمان الذي أصبح بعد بضعة أشهر منذ ذلك الاجتماع ولي عهد السعودية.

وكشف تقرير أولي لهذه اللجنة النيابية أن "مصالح تجارية خاصة قوية" مارست "ضغوطا شديدة للغاية" من أجل نقل هذه التكنولوجيا الحساسة إلى الرياض. وبحسب التقرير فإن "هذه الكيانات التجارية يمكن أن تجني مليارات الدولارات من العقود المتعلقة ببناء وتشغيل البنية التحتية النووية في المملكة العربية السعودية، ولديها على ما يبدو اتصالات وثيقة ومتكررة مع الرئيس ترامب ومع إدارته لغاية الآن".

وأعربت اللجنة عن قلقها من أن تستخدم المملكة هذه التكنولوجيا الأمريكية لصناعة قنبلة ذرية. وبحسب اللجنة فإن رأس حربة مشروع بناء محطة الطاقة النووية في المملكة العربية السعودية هو "آي بي 3 إنترناشونال"، المجموعة التي كان الجنرال الأمريكي مايكل فلين في العام 2016 مستشارا لإحدى الشركات التابعة لها.

وشغل الجنرال فلين لفترة وجيزة منصب مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب، قبل أن يجبر على الاستقالة بسبب كذبه بشأن اتصالات مع روسيا، وهي جناية أحيل إلى المحاكمة بسببها وقد أقر بذنبه بها، وهو ينتظر معرفة العقوبة التي ستصدر بحقه.

وبحسب مصادر اللجنة فإنه منذ الأسبوع الأول لتولي ترامب السلطة، سارعت إدارته للحصول على الموافقة لكي تتولى "آي بي 3" بناء هذه المحطات النووية، قبل أن يعلن مستشار قانوني أن هناك تضاربا في المصالح بين فلين وهذه المجموعة. غير أن هذا الأمر لم يقض على آمال المجموعة التي التقى ترامب عددا من ممثليها الأسبوع الماضي، بحسب معلومات نقلتها اللجنة عن موقع "أكسيوس".

وبحسب اللجنة فإن "آي بي 3" ليست لوحدها من سعى للضغط باتجاه حصول الرياض على تكنولوجيا نووية أمريكية، فرجل الأعمال الأمريكي توماس باراك فعل الأمر نفسه. وتوماس باراك الذي نظم حفل تنصيب ترامب أثار مؤخرا جدلا بتقليله من دور الرياض في جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية المملكة في إسطنبول.

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن