تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المئات من جنسيات مختلفة يغادرون آخر جيب لتنظيم "الدولة الإسلامية" في شرق سوريا

امرأة وطفلها من بين مدنيين يفرون من المنطقة التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" في بلدة الباغوز في محافظة دير الزوير في شرق سوريا في 13 شباط/فبراير 2019
امرأة وطفلها من بين مدنيين يفرون من المنطقة التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" في بلدة الباغوز في محافظة دير الزوير في شرق سوريا في 13 شباط/فبراير 2019 أ ف ب/ أرشيف

غادر مئات المدنيين من آخر جيب يسيطر عليه تنظيم "الدولة الإسلامية" في شرق سوريا على متن نحو عشرين شاحنة. وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية إن "غالبية المدنيين هم من عائلات الدواعش ومن جنسيات متعددة"، مشيرا أيضا إلى أن "مقاتلين من جنسيات عدة سلموا أنفسهم".

إعلان

شهد الجيب الأخير في شرق سوريا، الذي ما زال تحت سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية"، الأربعاء، مغادرة مئات الأشخاص من رجال ونساء وأطفال له، الشيء الذي يوحي بأن قوات سوريا الديمقراطية على مقربة من حسم المعركة لصالحها.

وحسب مراسلة وكالة الأنباء الفرنسية، لقد خرجت نحو عشرين شاحنة على الأقل. وشاهدت على متنها رجالا يخفي بعضهم وجوهه بكوفيات ويحتفظ أحدهم بعكاز، بالإضافة إلى نساء يرتدين النقاب وأطفال من مختلف الأعمار بينهم فتيات صغار محجبات.

وقدر عددهم المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية في دير الزور عدنان عفرين، في تصريح لوكالة الانباء الفرنسية، بـ"مئات الأشخاص غالبيتهم من المدنيين". وأوضح أن "غالبية المدنيين هم من عائلات الدواعش ومن جنسيات متعددة"، مشيرا إلى أن "مقاتلين من جنسيات عدة سلموا أنفسهم"، بينما "تخفت مجموعة من مقاتلي داعش بين المدنيين، وخرجوا على أساس أنهم مدنيين" قبل أن يتم توقيفهم من قوات سوريا الديمقراطية.

نقل المدنيين والتدقيق في الهويات

وتنقل قوات سوريا الديمقراطية الخارجين إلى نقطة فرز قرب بلدة الباغوز، يتم فيها جمع معلومات شخصية والتدقيق في هويات الواصلين، قبل أن يُنقل المشتبه بانتمائهم للتنظيم إلى مراكز تحقيق، بينما تقل شاحنات النساء والأطفال من عائلاتهم إلى مخيمات في شمال البلاد.

وقال مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي لوكالة الأنباء الفرنسية الأربعاء "لدينا وحدات خاصة لإجلاء المدنيين، وبعد أيام عدة من المحاولات، استطعنا إخراج أول دفعة اليوم بنجاح".

ورغم نفي قوات سوريا الديمقراطية وجود أي مفاوضات مع التنظيم، أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن وكالة الأنباء الفرنسية بوجود "مفاوضات جرت" بين الطرفين "من أجل استسلام" من تبقى من الجهاديين المحاصرين.

ولا تزال "مجموعات كبيرة" من المدنيين محاصرة مع مقاتلي التنظيم، في مساحة تقدر بنصف كيلومتر مربع داخل بلدة الباغوز، ويرجح خروجهم في الأيام المقبلة، وفق ما قال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية لوكالة الأنباء الفرنسية. وأضاف "صدمنا بمعلومات عن أنه لا يزال هناك مجموعات كبيرة من المدنيين في الداخل، بالإضافة إلى مقاتلي داعش".

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.