تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجيش الفنزويلي يعلن "التأهب" وإغلاق الحدود أمام المساعدات

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عرض عسكري في كاراكاس 4 فبراير/شباط 2019
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عرض عسكري في كاراكاس 4 فبراير/شباط 2019 أ ف ب

جدد القادة العسكريون الفنزويليون ولاءهم للرئيس نيكولاس مادورو بعد دعوة الرئيس الأمريكي لهم بالتخلي عنه وتهديده لهم "بخسارة كل شيء" إن لم يفعلوا ذلك. وأعلن الجيش حالة "التأهب" على حدود البلاد، كما أوقف كل الرحلات الجوية والبحرية مع جزيرة كوراساو الهولندية، قبيل وصول شحنة مساعدات ضمن حملة يعتبرها الرئيس مادورو واجهة لغزو أمريكي لبلاده.

إعلان

قام الجيش الفنزويلي الثلاثاء بإعلان حالة "التأهب" على حدود البلاد إثر تهديد من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتعليق الرحلات الجوية والبحرية مع جزيرة كوراساو، قبيل وصول شحنة مساعدات إنسانية مقررة.

وكان زعيم المعارضة خوان غوايدو الذي نصب نفسه رئيسا مؤقتا واعترفت بشرعيته نحو خمسين دولة قد تعهد بإدخال مساعدات إنسانية من نقاط مختلفة السبت "بطريقة أو بأخرى" على الرغم من محاولات الجيش منعها. غير أن القادة العسكريين أكدوا ولاءهم للرئيس نيكولاس مادورو بعد أن دعاهم ترامب إلى التخلي عنه.

وقال وزير الدفاع فلاديمير بادرينو إن "القوات المسلحة ستبقى منتشرة ومتأهبة على طول الحدود، لتجنب أي انتهاك لسيادة الأراضي".وأكد الأميرال فلاديمير كوينترو صحة معلومات تداولتها الصحافة المحلية ذكرت أن فنزويلا علقت الرحلات البحرية والجوية مع الجزر الهولندية الثلاث كوراساو وأروبا وبوناير.

وأصبحت شحنات الغذاء والدواء للفنزويليين الذين يعانون وسط أزمة اقتصادية، نقطة تجاذب وصراع على السلطة بين مادورو وغوايدو. ويتواصل تخزين المساعدات في كولومبيا بالقرب من الحدود مع فنزويلا، ويعتزم غوايدو إدخال مساعدات عبر الحدود مع كل من البرازيل وكوراساو الواقعة قبالة سواحل فنزويلا.

وقال متحدث باسم الرئاسة البرازيلية إن بلاده تتعاون مع الولايات المتحدة لتأمين المساعدة لفنزويلا لكنها ستترك للفنزويليين مسألة تسلمها عبر الحدود.

ويقول مادورو إن خطة المساعدات واجهة لغزو أمريكي لبلاده. ويلقي بالمسؤولية في الأزمة الفنزويلية على العقوبات الأمريكية و"الحرب الاقتصادية".

لا مكان آمن

ودعا غوايدو (35 عاما) وهو رئيس البرلمان الفنزويلي، قادة الجيش للاعتراف به والسماح بدخول المساعدات. وعرض على القادة العسكريين عفوا في حال التخلي عن مادورو. لكن القيادة العليا للجيش تؤكد حتى الآن دعمها لمادورو. ويعد هذا الدعم ضروريا له للبقاء في السلطة.

وأعلن الجيش الفنزويلي الثلاثاء أنه "في حالة تأهب" استعدادا لمواجهة أي خرق لحدود البلاد، وكرر تأكيد ولائه "الذي لا يتزعزع" لمادورو. وقال بادرينو في بيان وإلى جانبه عدد من قيادات الجيش "إن الجيش سيبقي على انتشاره وبحالة تأهب على طول الحدود (...) لمواجهة أي خرق لسيادة الأراضي". وأضاف "نؤكد الطاعة والولاء الذي لا يتزعزع" للرئيس مادورو.

ووجه ترامب الاثنين تحذيرا شديد اللهجة للقادة العسكريين الفنزويليين بأنهم قد "يخسرون كل شيء" في حال رفضوا دعم المعارض غوايدو.

ورفض بادرينو تهديدات ترامب ووصفه بأنه رئيس "مغرور". وقال إنه إذا حاولت قوى أجنبية المساعدة في تنصيب حكومة جديدة بالقوة، فإنهم سيضطرون للقيام بذلك "على جثثنا".

وأعلن نائب الملحق العسكري الفنزويلي لدى الأمم المتحدة الثلاثاء دعمه لغوايدو.

وقال الكولونيل بيدرو خوسيه شيرينوس في تسجيل نشر على مواقع التواصل الاجتماعي إنه "في عصيان مطلق وتام لحكومة نيكولاس مادورو غير الشرعية".

ومنذ إعلان غوايدو نفسه رئيسا بالوكالة في 23 يناير/كانون الثاني، حصل على دعم كولونيل في الجيش وجنرال في سلاح الجو، ليس تحت إمرة أي منهما قوات، وجنرال متقاعد في سلاح الجو وعدد من الضباط من رتب أدنى.

أكاذيب

وعل الرغم من امتلاكها أحد أكبر احتياطيات النفط في العالم، تعاني فنزويلا من أزمة اقتصادية وإنسانية خانقة وسط نقص حاد في الغذاء والدواء.

ويشهد اقتصادها انهيارا منذ أربع سنوات وسط تضخم هائل توقع صندوق النقد الدولي أن يصل إلى 10 ملايين بالمئة هذا العام.ودفع انهيار الاقتصاد ما يقدر بـ2,3 مليون فنزويلي إلى الهجرة من البلد الغني.

ويقول غوايدو إن 300 ألف شخص يواجهون خطر الموت في حال عدم وصول المساعدات لكن مادورو ينفي وجود أزمة إنسانية". وقال بادرينو إن الجيش لن يسمح بأن يتم "ابتزازه" من خلال "حزمة من الأكاذيب والتلاعب". ويقول مادورو إن 300 طن من المساعدات الروسية ستصل فنزويلا الأربعاء.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.