تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البابا يجتمع مع مسؤولين في الكنيسة الكاثوليكية وسط أزمة فضائح اعتداءات جنسية

أ ف ب

يجتمع البابا فرنسيس اعتبارا من الخميس مع كبار الكنيسة في العالم ومسؤولي جمعيات دينية وسط أزمة تمر بها الكنيسة بسبب فضائح الاعتداءات الجنسية على قاصرين. وطلب البابا من المسؤولين الكاثوليك لقاء ضحايا هذه الاعتداءات في بلدانهم ودعا البعض منهم إلى الفاتيكان. وعزل البابا في سابقة تاريخية الكاردينال الأمريكي السابق ثيودور ماكاريك المتهم بتجاوزات جنسية منذ حوالى نصف قرن.

إعلان

يجتمع البابا فرنسيس من الخميس إلى الأحد في الفاتيكان مع كبار مسؤولي الكنيسة في العالم، لوضعهم أمام مسؤولياتهم في مواجهة فضائح الاعتداءات الجنسية على القاصرين، لكن اللقاء الذي يثير كثيرا من التوقّعات، يبدو محفوفا بالمخاطر.

وقال البابا فرنسيس أمام حشد تجمع في ساحة القديس بطرس للصلاة الأحد "أدعوكم إلى الصلاة من أجل هذا اللقاء الذي أردته عملا يعبر عن مسؤولية رعوية في مواجهة تحد عاجل في عصرنا".

ضحايا اعتداءات جنسية يوجهون رسالة إلى البابا من مقر سفارة الفاتيكان في واشنطن

ويلتقي البابا رؤساء نحو مئة مؤتمر أسقفي من كل القارات، مع كبار أساقفة الفاتيكان ورؤساء الكنائس الكاثوليكية الشرقية ومسؤولي جمعيات دينية.

وقبل أن يتوجهوا إلى روما، طلب منهم البابا فرنسيس أن يلتقوا ضحايا تجاوزات جنسية في بلدانهم. ودعي بعض الضحايا أيضا إلى الفاتيكان.

وقام البابا السبت بعزل الكاردينال الأمريكي السابق ثيودور ماكاريك البالغ 88 عاما والمتهم بتجاوزات جنسية قبل حوالى نصف قرن في سابقة تاريخية حيال كاردينال في قضية اعتداء جنسي.

لكن البابا الذي يدرك التوقعات "المبالغ فيها" التي يثيرها هذا الاجتماع القصير، أكد أخيرا أن "مشكلة التجاوزات ستتواصل". وأضاف "من خلال حل المشكلة في الكنيسة عبر الوعي، سنساهم في حلها في المجتمع، في العائلات، حيث يحملنا العار على تغطية كل شيء".

ويعد هذا اللقاء موقفا جماعيا من الظاهرة العالمية لحوادث اغتصاب قاصرين في الكنيسة، بينما تنكر بلدان كثيرة، من أفريقيا إلى آسيا، مرورا بالشرق الأوسط، هذا النوع من الجرائم وتفضل الإشارة إلى الغرب بأصابع الاتهام.

وفي بعض المناطق، ما زال مختلف أشكال العنف ضد الأطفال والأمور الجنسية، من المحرمات، وهذا مرد الحاجة إلى عقد لقاء "تثقيفي".

ويقول الأب الألماني هانز تسولنر عالم النفس الذي يجوب الكرة الأرضية لتثقيف الأساقفة، وأحد منظمي هذا اللقاء إن "الشخص الذي يلتقي بضحية في إحدى المرات، ويسمع صراخه طلبا للمساعدة، ويرى دموعه وجروحه النفسية والجسدية، لا يمكن أن يبقى كما كان من قبل".

ويتذكر أن "الكنيسة الكاثوليكية واجهت هذه المشكلة منذ 35 عاما"، مشيرا إلى تدابير وقائية وضعتها الأسقفيات في كندا والولايات المتحدة وإيرلندا والمملكة المتحدة وألمانيا أو حتى في أستراليا.

وأضاف أن هذه "التدابير أعطت نتائجها في كل هذه البلدان، فعدد الادعاءات الجديدة بالتعديات الجنسية الموجهة إلى كهنة باتت محدودا للغاية".

وقال البابا فرنسيس إن الاجتماع سيضع "بروتوكولات" لأن "الأساقفة في بعض الأحيان لا يعرفون ماذا يفعلون".

والكنيسة الكاثوليكية واحدة من المؤسسات النادرة التي تقوم بتحقيقات من أجل الخروج من الأزمة، على غرار الأسقفية الألمانية هذا الخريف.

وقد شهدت أكبر كنيسة بروتستانتية في الولايات المتحدة، وهي المؤتمر المعمداني الجنوبي، فضيحة جنسية واسعة النطاق، كشف عنها صحافيون وتورط فيها نحو 400 كاهن ومتطوع ومرب على امتداد عقدين.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.