تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فنزويلا: تكثيف الضغوط الدولية على نيكولاس مادورو والمساعدات الإنسانية ما زالت عالقة

امرأة تحمل لافتة كتب عليها "الحرية" على الحدود بين فنزويلا والبرازيل، البرازيل-24 فبراير/شباط 2019.
امرأة تحمل لافتة كتب عليها "الحرية" على الحدود بين فنزويلا والبرازيل، البرازيل-24 فبراير/شباط 2019. رويترز

تراجعت حدة التوتر على حدود فنزويلا غداة أعمال العنف التي شهدتها بسبب منع كراكاس المعارضة من إدخال مساعدات إنسانية أمريكية. وأدان الاتحاد الأوروبي حكومة نيكولاس مادورو لعدم السماح للمساعدات الإنسانية بالعبور. وانشق أكثر من 100 عسكري وشرطي فنزويلي وعبروا الحدود إلى كولومبيا. كما تحدثت تقارير عن مقتل شخصين بالقرب من الحدود مع البرازيل. وأعلنت واشنطن أن أيام مادورو باتت معدودة.

إعلان

تكثفت الضغوط الدولية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الأحد، مع إعلان واشنطن أنّ أيامه باتت معدودة وتعهّدها بدعم زعيم المعارضة خوان غوايدو الذي اعترفت به "رئيسا انتقاليا"، بينما تراجعت حدّة التوتّر على حدود فنزويلا غداة أعمال العنف التي شهدتها بسبب منع كراكاس المعارضة من إدخال مساعدات إنسانية أمريكية.

رد الفعل الأمريكي على منع مادورو دخول المساعدات الإنسانية إلى بلاده

قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأمريكية إنّ "التوقّعات صعبة. وتحديد الأيام صعب. وأنا واثق من أنّ الشعب الفنزويلي سيضمن أن تكون أيام مادورو معدودة".

وجاءت تصريحات بومبيو غداة إحباط قوات الحدود الفنزويلية جهود المعارضة التي تدعمها الولايات المتحدة لإدخال إمدادات إنسانية إلى البلاد، باستخدامها الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

للمزيد: فنزويلا: غوايدو يتجه إلى الحدود الكولومبية لإدخال المساعدات الأمريكية العالقة

وألقى بومبيو باللوم على أنصار مادورو في معظم أعمال العنف التي شهدتها المواقع الحدودية.

وقال "نأمل في أن يستعيد الجيش دوره في حماية مواطنيه من هذه المآسي. وإذا حدث ذلك، أعتقد أن أمورا جيدة ستحدث".

وتعهّدت قيادة الجيش بالولاء الكامل لمادورو على الرغم من أنّ بعض الضباط والجنود انشقّوا عن الجيش تلبية لدعوات المعارضة.

انشقاق 100 شرطي وجندي فنزويلا

وفي هذا السياق انشقّ أكثر من 100 عسكري وشرطي فنزويلي وعبروا الحدود إلى كولومبيا، بحسب ما ذكرت سلطات الهجرة في بوغوتا الأحد.

وفي باكارايما البرازيلية الحدودية مع فنزويلا لجأ عسكريان فنزويليان إلى البرازيل مساء السبت، بحسب ما صرّح لوكالة الأنباء الفرنسية مسؤول عسكري برازيلي.

للمزيد: الجيش الفنزويلي يعلن "التأهب" وإغلاق الحدود أمام المساعدات

وأتت هذه الانشقاقات بعد أن وعد غوايدو، رئيس مجلس النواب الذي نصّب نفسه "رئيساً بالوكالة" واعترفت به نحو خمسين دولة، بمنح عفو للعسكريين الذين ينشقّون عن مادورو، ومطالبته الجيش بإدخال المساعدات لتخفيف النقص في الأغذية والأدوية.

وأكّد بومبيو من جهته أنّ واشنطن لا تزال ملتزمة إدخال المساعدات إلى فنزويلا.

وقال "نحن نهدف لتحقيق مهمّة واحدة وهي ضمان حصول الشعب الفنزويلي على الديموقراطية التي يستحقها بحقّ، وأن يختفي النفوذ الكوبي والروسي الذي جرّ هذه البلاد إلى الحضيض لسنوات طويلة".

غوتيريس "مصدوم"

وفي نيويورك قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الأحد إنّه يشعر ب"الصدمة والحزن" على مقتل مدنيين في فنزويلا، داعيا جميع الأطراف إلى تخفيف التوترات.

وأصدر غوتيريس بيانا حول الوضع بعد يوم من محاولة المعارضة إدخال إمدادات إنسانية إلى البلاد وتصدي قوات الأمن لها بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

للمزيد: فنزويلا: مقتل شخصين قرب الحدود مع البرازيل في صدامات مع الجيش

وتحدثت تقارير عن مقتل شخصين بالقرب من الحدود مع البرازيل، بينما قال مسؤول الدفاع المدني الفنزويلي إن 285 شخصا أصيبوا في مواجهات على جسور على طول حدود فنزويلا مع كولومبيا.

الاتحاد الأوروبي يندد بأعمال العنف

وأدان الاتحاد الأوروبي بدوره أعمال العنف ولجوء مادورو إلى مجموعات مسلّحة لمنع دخول المساعدات الإنسانية، مؤكّداً استعداده لزيادة هذه المساعدات.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موغيريني في بيان باسم الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد إن "رفض النظام الاعتراف بالضرورة الملحّة للمساعدة الإنسانية يؤدّي إلى تصاعد التوتر".

وأضافت "نرفض استخدام مجموعات مسلحة غير نظامية لترهيب المدنيين والمشرفين الذين تحركوا لتوزيع المساعدة".

وكان بومبيو أعلن في تغريدة السبت أنّ "الولايات المتّحدة ستتخذ إجراءات ضدّ أولئك الذين يعارضون إعادة الديموقراطية بشكل سلمي في فنزويلا. الآن هو وقت التحرّك لدعم احتياجات الفنزويليين اليائسين".

وكان غوايدو حدّد السبت مهلة أخيرة لإدخال مساعدات من المواد الغذائية والأدوية مخزنة في كولومبيا والبرازيل إلى بلاده.

وفي تحدّ لمادورو، انتقل غوايدو الجمعة إلى كولومبيا رغم أمر قضائي صادر بحقه يمنعه من مغادرة أراضي فنزويلا، وأكّد أنّ الجيش الذي يشكّل عماد نظام مادورو "شارك" في عملية خروجه.

اجتماع لمجموعة ليما

وأعلن غوايدو أنه سيشارك الاثنين في بوغوتا في اجتماع تعقده "مجموعة ليما" المؤلّفة من 14 بلدا من القارة الأميركية معظمها معارضة لمادورو، لبحث الأزمة في فنزويلا.

ونددت الحكومة الكولومبية المؤيدة علنا لغوايدو، بـ"انتهاكات لحقوق الإنسان".

وكان مادورو قد أعلن في خطاب ألقاه أمام الآلاف من أنصاره السبت عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع بوغوتا، وأمهل الدبلوماسيين الكولومبيين 24 ساعة للمغادرة.

فرانس 24 / أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن