تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يعلن استقالته عبر إنستاغرام

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أ ف ب / أرشيف

أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الاثنين استقالته من منصبه على حسابه بموقع تواصل اجتماعي. ويفترض أن يوافق الرئيس الإيراني حسن روحاني على هذه الاستقالة لتصبح نافذة.

إعلان

عبر حسابه على إنستاغرام، أعلن وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف استقالته مساء الاثنين.

وكتب ظريف، وهو أبرز مهندسي الاتفاق النووي الإيراني مع الدول العظمى، "أعتذر لعدم تمكني من البقاء في منصبي، وعلى كل التقصير خلال أداء مهامي".

للمزيد - إيران: محمد جواد ظريف...صاحب "الدبلوماسية الباسمة" (أرشيف)

وأكد مصدر رسمي إيراني هذه الاستقالة التي يفترض أن يوافق عليها الرئيس الإيراني حسن روحاني لتصبح نافذة.

ويتولى ظريف حقيبة الخارجية منذ الولاية الأولى لروحاني (2013-2017)، وقد أعيد تعيينه في المنصب بعد إعادة انتخاب روحاني.

وجاء في رسالة ظريف على إنستاغرام "أنا ممتن جدا للشعب الإيراني ولقيادته المحترمة" على الدعم "الذي لقيته منهما خلال الأشهر الـ76 الأخيرة".

وكان ظريف كبير المفاوضين الإيرانيين في المباحثات النووية بين بلاده ومجموعة الدول الست والتي تم التوصل على إثرها في 2015 إلى اتفاق وضع حدا لأزمة دامت 12 عاما.

لكن ظريف ما انفك يتعرض لانتقادات متزايدة منذ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق بصورة أحادية.

مداخلة مراسل فرانس24 في إيران علي منتظري حول استقالة محمد جواد ظريف

تزامن الاستقالة مع زيارة الأسد

وأتت استقالة ظريف في نفس اليوم الذي قام فيه الرئيس السوري بشار الأسد بزيارة مفاجئة إلى طهران حيث التقى كلا من المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي والرئيس روحاني.

وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) أن ظريف لم يحضر أيا من الاجتماعين.

ورغم أنه أصبح منذ أيار/مايو 2018 في مرمى سهام العديد من خصومه السياسيين، ظل ظريف يدافع عن الاتفاق النووي حتى بعد انسحاب واشنطن منه.

وقضى هذا الدبلوماسي المحنك جزءا كبيرا من عمره في الولايات المتحدة، ما جعله دوما محل شكوك المتشددين في التيار المحافظ في الجمهورية الإسلامية.

وأثناء المحادثات التي سبقت التوصل إلى اتفاق فيينا، التقى ظريف مرارا نظيره الأمريكي في ذلك الوقت جون كيري، وقد نسج خلال هذه اللقاءات علاقات شخصية وودية مع وزير خارجية "الشيطان الأكبر".

والأحد، رد ظريف على قرار مجموعة العمل المعنية بالإجراءات المالية (غافي) بإمهال إيران لغاية حزيران/يونيو للامتثال للمعايير الدولية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، تحت طائلة فرض عقوبات عليها.

ولكن إقرار التدابير التشريعية التي التزمت بها الحكومة الإيرانية أمام مجموعة غافي (المكلفة تنسيق الجهود الدولية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب) موضوع خلافي في طهران ومحل مواجهة بين الحكومة والبرلمان من جهة، والأجهزة المكلفة مراقبة النظام السياسي في البلاد والتي يهيمن عليها المحافظون المتشددون.

ونقلت إيسنا عن ظريف قوله الأحد إن "أصدقاءنا يجب أن يلاحظوا ويتخذوا قراراتهم بناء على الحقائق. لقد ظلوا يقولون لغاية اليوم أن لا شيء سيحدث، والآن يرون حقيقة الوضع".

وتابع ظريف وفق ما نقلت عنه إيسنا "على أي حال، سنرضخ للقرار الذي سيتخذونه، لكن يجب أن يعرفوا عواقب قرارهم".

وإقرار طهران الإجراءات التي تطالب بها مجموعة العمل المالي هو أحد الشروط التي وضعها الأوروبيون لتفعيل نظام المقايضة الذي صمموه للسماح لإيران بالالتفاف على العقوبات الأمريكية والاستمرار في مداولاتها التجارية مع الدول الأوروبية.

وكان خامنئي قد حذر بعيد إعلان الاتحاد الأوروبي عن نظام المقايضة هذا من أن الكلمة الأخيرة في جميع القرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية لإيران تعود إليه، مؤكدا أنه "لا ينبغي علينا أن نثق" في الأوروبيين.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن