تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أزمة الخليج لا تحدّ من قدرة القطريين على اقتناء السلع الفاخرة

4 دقائق
إعلان

الدوحة (أ ف ب) - يحرص القطري عبد الله صقر الخوري، مثل أكثرية مواطنيه، على اختيار الساعة المتلائمة مع آخر الصيحات، في دولة ثرية لا يخفي شعبها ولعه بالسلع الفاخرة رغم الأزمة الخليجية المستمرة منذ حوالى عامين.

وقال الشاب (36 عاما) الذي يعمل في قطاع العلاقات العامة "بما أننا نرتدي زيا تقليديا، فإن الأكسسوار الوحيد الذي يمكن أن نبرزه هو الساعة وأزار الأكمام، لذا فإن الساعة تلعب دورا كبيرا في إظهار الأناقة".

والخوري عضو مؤسس في "نادي قطر للساعات"، وهو ناد مؤلّف من 50 عضوا يجتمعون بشكل منتظم للحديث عن شغفهم بالساعات الفارهة.

وأوضح أنّ حبّه للساعات بدأ "من مجرد الرغبة في الحصول على ساعة لمعرفة الوقت"، إلى أن بات يقتنيها "محبة بتاريخها وإعجابا بصعوبة صناعتها وبمدى تعقيداتها".

وتابع الخوري "تحوّل الأمر من مجرد وسيلة لمعرفة الوقت إلى شغف آمل أن أنقله إلى أولادي".

وكان الشاب الذي درس الهندسة الميكانيكية يتحدث إلى وكالة فرانس برس على هامش "معرض الدوحة للمجوهرات والساعات" الذي أقيم على مدى خمسة أيام واختتم الاثنين.

وشهد المعرض إقبالا واسعا من جانب القطريين الذين أتوا بأعداد كبيرة لشراء الساعات والمجوهرات الباهظة الثمن.

وشكّل المعرض مناسبة لشركات السلع الفاخرة العالمية لعرض آخر الصيحات في مجال الساعات والمجوهرات.

- 500 ساعة -

وتصنّف قطر، أحد أكبر منتجي الغاز المسال في العالم، على أنّها من بين الدول الأكثر ثراء، ويتمتع المواطن القطري بتقديمات حكومية سخيّة تشمل التعليم والرعاية الصحية بالمجان، فضلا عن سهولة الحصول على القروض وتقديمات اجتماعية أخرى.

وبدت القدرة الشرائية الكبيرة للقطريين واضحة في معرض الساعات والمجوهرات.

ونادرا ما أرفقت قطعة ببطاقة للدلالة على سعر محدّد لها. وشملت المعروضات قلادات يصل سعرها إلى ثلاثة ملايين دولار، بالإضافة إلى ساعات بقيمة 200 ألف دولار، وسيارات من أفلام هوليوود القديمة.

وحضر مسؤولون قطريون كبار وأفراد من العائلة الحاكمة المعرض الذي شاركت في افتتاحه نجمة بوليوود ايشوارا راي.

وتحدّث أحد التجّار عن 500 ساعة صمّمت خصيصا لعرضها في المناسبة، تتراوح أسعارها بين 6500 و7500 دولار، لكنها بيعت كلها حتى قبل افتتاح المعرض.

وفي أروقته، تنقّل القطريون من متجر فخم إلى آخر، بينما كانت رائحة العود تعبق في المكان. ووقفت خارج المعرض سيارات تدل على الثراء الفاحش لمالكيها.

- المركز الأول -

وبعد أقل من عامين على اندلاع الأزمة في الخليج، لم يتأثّر إقبال المواطنين في الدوحة على شراء السلع الفاخرة والساعات الفارهة.

وكانت مصر والسعودية والامارات والبحرين قطعت علاقاتها مع قطر في الخامس من حزيران/يونيو 2017 على خلفية اتهام الدوحة بتمويل "الإرهاب" وهو ما تنفيه الإمارة الصغيرة الغنية بالغاز.

وتقول قطر إنّها تتعرّض لعقاب جراء سعيها لانتهاج سياسة خارجية مستقلة، متهّمة الدول المقاطعة بمحاولة تغيير النظام فيها.

ويشير جيفري أدير، وهو خبير في تجميع الساعات، إلى أن أرقام عام 2018 تظهر أن "قطر حلّت في المركز الأول" في شراء الساعات الفاخرة.

ويقول ديفيد تاديسكي، المدير الإقليمي لشركة سويسرية للساعات الفاخرة من جهته "تضاعفت مبيعاتنا تقريبا هنا بعد تغير الأوضاع (قطع العلاقات) لأن القطريين الآن يشترون في قطر".

والشغف بالساعات في قطر ليس حكرا على الرجال.

فبحسب تاديسكي، "تشكّل النساء نسبة 30 بالمئة من مجموع الزبائن في دول الخليج الأخرى، بينما تتراوح ما بين 40 و45 بالمئة في قطر".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.