تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر: مئات الطلاب يتظاهرون داخل الجامعة المركزية في العاصمة رفضا لولاية خامسة لبوتفليقة

طلاب جزائريون يحتجون من داخل الحرم الجامعي في جامعة الجزائر في العاصمة ضد ولاية خامسة لبوتفليقة في 26 فبراير/شباط 2019
طلاب جزائريون يحتجون من داخل الحرم الجامعي في جامعة الجزائر في العاصمة ضد ولاية خامسة لبوتفليقة في 26 فبراير/شباط 2019 رويترز

غداة تصريح رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى بأن الفصل في مسألة ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى ولاية خامسة يبقى "في الصناديق بطريقة سلمية ومتحضرة"، تظاهر مئات الطلاب الثلاثاء داخل حرم الكلية المركزية في العاصمة احتجاجا على "العهدة الخامسة".

إعلان

تجمع مئات الطلاب الجزائريين الثلاثاء داخل حرم الجامعة المركزية في وسط العاصمة الجزائر ضد ولاية خامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، متجاهلين دعوات رئيس الوزراء أحمد أويحيي للمحتجين بأن يعبروا عن رأيهم في صناديق الاقتراع في يوم الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 نيسان/أبريل.

ووضع بوتفليقة الموجود في الحكم منذ عام 1999، حدا لأشهر طويلة من التكهنات مع إعلانه في 10 شباط/فبراير قراره السعي لولاية خامسة. وأثار القرار موجة احتجاجات لم تشهد مثلها الجزائر منذ سنوات، لا سيما بالنسبة إلى انتشارها وشعاراتها التي تستهدف مباشرة الرئيس ومحيطه.

وتجمع 500 طالب صباح الثلاثاء داخل "الكلية المركزية"، مرددين عبارات "لا للعهدة الخامسة" و"بوتفليقة ارحل" و"الجزائر حرة وديمقراطية".

وأقفل عناصر أمن الجامعة بواباتها لمنع الطلاب من الخروج، وفق ما شاهد صحافيون من وكالة الأنباء الفرنسية.

وردد الطلاب "رجال الشرطة والطلاب أخوة"، متوجهين إلى عناصر حفظ الأمن الذين حملوا معدات مكافحة الشغب أثناء انتشار عدد كبير منهم على الطريق المقابل لبوابة الحرم الجامعي.

ولوح العديد من الطلاب بعلم الجزائر.

وأكد رؤوف، وهو طالب ماجستير صحافة تحفظ على هويته الكاملة، لوكالة الأنباء الفرنسية أنه "تفاديا للمواجهة مع الشرطة، قرر طلاب كليات عديدة في العاصمة أن يتجمعوا داخل الحرم الجامعي".

وأوضح أن "رجال الشرطة لا يملكون الحق بالدخول إلى الجامعة".

ومن المتوقع أن تعقد تجمعات مماثلة في جامعات مختلفة في البلاد.

محامون جزائريون "نحن إلى جانب الشعب"

"ليس باسمي"

ولم يسمح لأي صحافي بالدخول إلى حرم "الكلية المركزية"، وفق ما قال مسؤول أمني لوكالة الأنباء الفرنسية.

وانتشر عدد كبير من رجال الشرطة في وسط العاصمة، كما ركنت العديد من سيارات الشرطة في الطرق المجاورة للجامعة.

وأحد شعارات تحرك الثلاثاء الذي أطلق على مواقع التواصل الاجتماعي، هو "ليس باسمي"، ويأتي بعد إعلان 11 رابطة طلابية دعمها لترشح بوتفليقة.

وأوضح حكيم البالغ من العمر 23 عاما، وهو طالب هندسة مدنية في جامعة العلوم والتكنولوجيا في باب الزوار البعيدة مسافة 15 كيلومترا عن العاصمة، لوكالة الأنباء الفرنسية "ننظم عرضا للقوة لنقول إن تلك الرابطات الإحدى عشرة لا تتحدث باسمنا".     

ويأمل الطلاب المؤيدون للاحتجاج إحداث تغيير برأس السلطة في البلاد. وقال عادل، وهو طالب، خلال زيارة لوكالة الأنباء الفرنسية أمس إلى الجامعة، "ولدت عام 1999. وفي عامي العشرين، لم أعرف سوى بوتفليقة رئيسا".

ويقول سيد أحمد حنون المولود أيضا في العام الذي انتخب به بوتفليقة رئيسا، "لو كان لا يزال قادرا على قيادة البلاد، يصوت كل الجزائريين له".

ويتابع الطالب في المعلوماتية في السنة الثانية، أن بوتفليقة "قام بالعديد من الأشياء الجيدة للجزائر لكن الوقت حان لكي يتنحى".

وكما العديد من زملائه، يأمل سيد أحمد حنون بأن تكون الاحتجاجات نقطة البداية في "تغيير حقيقي".

ويعترض عادل، الطالب في السنة الثانية في الرياضيات والمعلوماتية، على معادلة طرحها رئيس الحملة الانتخابية لبوتفليقة عبد المالك سلال تقول إن "الاستمرارية" تساوي "الاستقرار".

واعتبر أن "لا شيء يثبت بأن مغادرة بوتفليقة للسلطة ستزعزع الوضع في البلاد".

 "اذهبوا إلى الخارج"

أما رضوان البالغ من العمر 21 عاما والذي يدرس الفيزياء، على "بوتفليقة وشقيقه سعيد وكل المقربين منه أن يغادروا".

واعتبر أن التغيير يجب أن يطبق في الجامعة التي "تعيش في السنوات الأخيرة في حالة كبيرة من الركود". وقال "حينما يطالب الطلاب بأساتذة ذوي كفاءة، يرد بعض المسؤولين بالقول -اذهبوا إلى الخارج-".    

ودعا أساتذة وجامعيون من جهتهم زملاءهم الثلاثاء إلى الانضمام للطلاب.

وأوضح هؤلاء في رسالة مكتوبة "لدينا واجب تجسيد صوت الناس الذين ينهضون ضد نظام سياسي بات يشكل تهديدا حقيقيا لمستقبلنا واستقرار بلادنا"، وذلك غداة تحرك قام به محامون جزائريون أمام محكمة سيدي محمد في العاصمة.

وردت السلطات الجزائرية للمرة الأولى الاثنين على المحتجين، مستبعدة بشكل ضمني تراجع بوتفليقة عن الترشح.

فأعلن رئيس الوزراء أحمد أويحيى  أن الانتخابات "ستجرى بعد أقل من شهرين ويمكن لأي شخص الاختيار بكل حرية"، علما أن المهلة النهائية لتقديم الترشيحات تنتهي الأحد مساء. وتابع أن "يبقى الفصل في الصناديق بطريقة سلمية ومتحضرة".

ودعا أويحيى أيضا الجزائريين إلى الحذر من مخاطر "انزلاقات خطيرة".

وفي الأيام الأخيرة، وردا على الاحتجاجات، أثار العديد من أعضاء المعسكر الرئاسي صراحة مرحلة "العقد الأسود" (1992-2002) التي شهدت خلالها البلاد حربا أهلية. وينسب إلى بوتفليقة الفضل بوضع حد لها لدى وصوله إلى الحكم.

وأكد بوتفليقة في عام 2012 أن "وقت جيله قد مضى"، ما أوحى بأنه يريد تسليم الشعلة.

وأعيد انتخاب بوتفليقة منذ عام 1999 بشكل متواصل، لكن الأخير لم يعد يظهر إلى العلن إلا نادرا منذ أن تعرض لجلطة دماغية عام 2013.

ويقول إسحق، الطالب في السنة الأولى رياضيات في جامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا الواقعة في الضاحية الشرقية للعاصمة، إنه هذه المرة، "كل الشعب ضده".

ويؤكد الشاب البالغ من العمر 21 عاما "إذا فاز بوتفليقة هذه المرة، فسيكون ذلك نتيجة الاحتيال".

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن