تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النائب الأول لعمر البشير يؤكد أن "حالة الطوارئ في السودان لا تستهدف المتظاهرين"

عوض محمد أحمد بن عوف، النائب الأول للرئيس السوداني عقب أدائه اليمين في الخرطوم، السودان 24 فبراير/شباط 2019
عوض محمد أحمد بن عوف، النائب الأول للرئيس السوداني عقب أدائه اليمين في الخرطوم، السودان 24 فبراير/شباط 2019 رويترز

أعلن عوض بن عوف النائب الأول للرئيس السوداني الأربعاء أن حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس عمر البشير الجمعة في عموم البلاد لا تستهدف إنهاء المظاهرات المطالبة بتنحيه عن السلطة، بل التصدي للتهريب. وكانت الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة والنرويج استنكرت الثلاثاء إعلان حالة الطوارئ ووصفتها بـ"عودة النظام العسكري" في السودان.

إعلان

رد عوض بن عوف، النائب الأول للرئيس السوداني عمر البشير الأربعاء على الانتقادات الدولية التي طالت بلاده إثر إعلان الرئيس السوداني عمر البشير الجمعة حالة الطوارئ في عموم البلاد. وقال ابن عوف إن إعلان حالة الطوارئ لا يستهدف المظاهرات المطالبة بتنحي البشيرعن السلطة، بل التصدي للتهريب.

تصريحات ابن عوف الذي عين مؤخرا في منصب النائب الأول للرئيس، جاءت ردا على أربع دول غربية انتقدت الخرطوم ونددت بـ"عودة النظام العسكري" فيها.

ويشهد السودان منذ 19 كانون الأول/ديسمبر 2018 مظاهرات شبه يومية، اندلعت إثر قرار السلطات رفع سعر الخبز في بلد يشهد ضائقة اقتصادية.

للمزيد.. السودان: البشير بين الطوارئ والنذير

وسريعا ما تحول الاحتجاج إلى حركة تطالب برحيل البشير (75 عاما) الذي يحكم البلاد منذ 1989.

وبعد إعلانه حالة الطوارئ في البلاد، أصدر البشير أوامر بالسماح فقط بالتظاهرات المرخص لها.

وقال ابن عوف عقب اجتماعه مع الرئيس البشير إن فرض حالة الطوارئ لا علاقة له بالمظاهرات والمتظاهرون مواطنون سودانيون".

وأضاف أن حالة الطوارئ "معنية بالتهريب الذي يدمر اقتصاد البلاد".

استنكار دولي لـ"عودة النظام العسكري" في السودان والخرطوم ترد

وكانت الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة والنرويج استنكرت الثلاثاء "عودة النظام العسكري" في السودان.

وقالت في بيان مشترك "إن السماح لقوات الأمن بالتحرك دون عقاب من شأنه أن يسيء أكثر لحقوق الإنسان والحوكمة الرشيدة والإدارة الاقتصادية".

ودعت الدول الأربع إلى الإفراج عن جميع الموقوفين في التظاهرات الأخيرة معتبرة أنه "من غير المقبول استخدام الرصاص الحي ضد متظاهرين أو سوء معاملة معتقلين".

"تدخلا فظا"

والأربعاء أصدرت وزارة الخارجية السودانية بيانا اعتبرت فيه موقف الدول الأربع "تدخلا فظا في الشؤون الخاصة للسودان".

وقالت الوزارة "يمثل هذا البيان في مجمله تدخلا فظا في الشؤون الخاصة للسودان بل ينبني على افتراض ضمني" هو أن هذه الدول تعطي نفسها "تفويضا خاصا للتعامل مع قضايا السودان".

للمزيد.. السودان: مسيرة في الخرطوم دعما للمتظاهرين المعتقلين خلال الاحتجاجات

وأعربت الوزارة عن أسفها لأن بيان الدول الأربع "اختزل المبادرة السياسية الشاملة التي أعلنها" البشير "في مسألة إعلان حالة الطوارئ في كل البلاد، كما تجاهل أن إعلان حالة الطوارئ وما أعقبه من أوامر تم وفقا لدستور البلاد".

ولفتت إلى أن البيان الرباعي "تجاهل أن الأوامر التي صدرت بموجب حالة الطوارئ لم تعلق أيا من الحريات أو الحقوق".

واعتبرت الوزارة أن "ما زعمه البيان من أن أوامر الطوارئ قد جرمت الاحتجاجات السلمية فهو زعم عار من الصحة، ذلك لأن هذه الأوامر منعت التجمعات غير المرخص بها، وذلك مما يدخل في تنظيم ممارسة هذه الحريات في كل البلدان الديمقراطية".

وشددت الوزارة على أن البشير "أكد الحرص على حماية الحقوق والحريات وتحقيق العدل واستكمال التحقيقات في التجاوزات التي صاحبت التعامل مع الاحتجاجات".

للمزيد.. السودان: الرئيس عمر البشير يفرض حالة الطوارئ ويشكل حكومة تصريف أعمال

وبحسب منظمات غير حكومية، فإن الجهاز الوطني للاستعلامات والأمن يتولى قمع المحتجين وأوقف منذ كانون الأول/ديسمبر 2019 مئات المتظاهرين ومن قادة المعارضة والعسكريين والصحافيين.

وبحسب حصيلة رسمية قتل 31 شخصا منذ 19 كانون الأول/ديسمبر 2018. لكن منظمة هيومن رايتس ووتش تقول إن عدد قتلى الاحتجاجات 51.

وكان الرئيس البشير الذي يواجه أكبر تحد منذ توليه الحكم قبل 30 عاما، حل الحكومة في المستويين الاتحادي والمحلي وعين 18 واليا جديدا بينهم 16 من كبار ضباط الجيش ومسؤولين أمنيين اثنين.

وأعلن القضاء الأربعاء تشكيل "محاكم استثنائية" في كافة ولايات السودان.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن