تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محققو الأمم المتحدة يتهمون إسرائيل بارتكاب جرائم محتملة ضد الإنسانية

5 دقائق
إعلان

جنيف (أ ف ب) - كشف تحقيق أجرته لجنة تابعة للأمم المتحدة الخميس أن هناك أدلة على أن إسرائيل ارتكبت "جرائم ضد الإنسانية" في ردها على تظاهرات غزة 2018 حيث استهدف قناصة أشخاصا كان يظهر بوضوح أنهم أطفال وعاملون طبيون وصحافيون.

وسارعت إسرائيل إلى رفض نتائج التحقيق الذي وصفته بأنه "عدائي وخادع ومنحاز".

وقامت اللجنة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بالتحقيق في انتهاكات محتملة منذ بداية الاحتجاجات في 30 آذار/مارس حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2018.

وقال سانتياغو كانتون رئيس "اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في الاحتجاجات في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، إن "الجنود الاسرائيليين ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني. وتشكل بعض هذه الانتهاكات جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية ويجب على اسرائيل التحقيق فيها فورا".

وقالت اللجنة إن "قناصة عسكريين أطلقوا النار على أكثر من ستة آلاف متظاهر أعزل اسبوعاً بعد أسبوع في مواقع التظاهرات".

وأضافت أنها "وجدت أسباباً منطقية تدفع إلى الاعتقاد أن القناصة الإسرائيليين أطلقوا النار على صحافيين وعاملين صحيين وأطفال وأشخاص ذوي إعاقة".

وصرح وزير الخارجية إسرائيل كاتس أن "إسرائيل ترفض التقرير رفضا قاطعا".

وأضاف "لا يمكن لأي مؤسسة أن تنكر حق إسرائيل في الدفاع عن النفس وواجبها في الدفاع عن مواطنيها وحدودها من الهجمات العنيفة".

- الاحتجاجات "مدنية بطبيعتها"-

من بين أكثر الأسئلة الشائكة التي تحيط باحتجاجات غزة هي ما إذا كان المتظاهرون يشكلون تهديداً جسيماً على الجنود الإسرائيليين.

وأكد المحققون الدوليون ان هناك أسبابا منطقية تدعو إلى الاعتقاد أن الجنود الإسرائيليين قتلوا وأصابوا فلسطينيين "لم يكونوا يشاركون مباشرة في الاعمال العدائية أو يشكلون تهديدا وشيكا".

ورفض المحققون كذلك تأكيدات إسرائيل أن التظاهرات كانت تهدف إلى إخفاء أعمال إرهابية.

وقال التقرير إن "التظاهرات كانت مدنية في طبيعتها، ولها أهداف سياسية محددة".

وأضاف التقرير أنه "رغم عدد من أعمال العنف المحددة، فقد وجدت اللجنة أن التظاهرات لم تشكل حملات قتالية أو عسكرية".

وصرح المحققون للصحافيين في جنيف أنه لم يتمكنوا من الاطلاع على قواعد الاشتباك الخاصة بالجيش الإسرائيلي المتعلقة بقمع الاحتجاجات.

لكن بناء على الأدلة المتوفرة علنا والتي من بينها ملفات تم تقديمها إلى المحكمة الإسرائيلية العليا، فإن لجنة التحقيق قالت إن هناك أدلة على أن تعليمات صدرت للجنود الإسرائيليين بأن بإمكانهم استخدام القوة القاتلة ضد من يشتبه بأنهم يحرضون آخرين على المشاركة في احتجاجات خطيرة.

وصرح كانتون للصحافيين أن بند "المحرضين الرئيسيين" يتعارض مع القانون الدولي ويجب إزالته من قواعد الاشتباك الإسرائيلية.

وقالت اللجنة إنها أجرت 325 مقابلة مع ضحايا وشهود عيان وغيرهم من المصادر، وراجعت أكثر من ثمانية آلاف وثيقة.

واطّلع المحققون على صور التقطتها طائرات بدون طيار وغيرها من المواد السمعية البصرية، حسب اللجنة.

وقال تقرير اللجنة إن "السلطات الإسرائيلية لم ترد على الطلبات المتكررة من اللجنة لتقديم المعلومات لها والسماح لها بالدخول إلى إسرائيل والمناطق الفلسطينية".

- دور حماس -

قال وزير الخارجية الإسرائيلي إنه يجب تحميل المسؤولية لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة. وأضاف أن "حماس هي من تدفع سكان غزة ومن بينهم نساء وأطفال، نحو الأسيجة الحدودية. وهي منظمة هدفها المعلن تدمير دولة إسرائيل، وهي التي يجب أن تتحمل المسؤولية".

وأكد كانتون أن اللجنة درست مسؤولية حماس عن سفك الدماء، إلا أنه أكد أنه نظراً لأن التظاهرات كانت سلمية في طبيعتها بشكل عام، فلم يكن على حماس التزام بوقفها.

وصرح للصحافيين "للناس حق التظاهر ولهم حق التجمع". واضاف "لذلك فإن تحميل المسؤولية على السلطة الفعلية (في القطاع) على السماح بحدوث هذه التظاهرات يتعارض مع القانون الإنساني الدولي".

وقتل 251 فلسطينيا على الأقل بنيران الجيش الإسرائيلي منذ آذار/مارس 2018، معظمهم خلال الاحتجاجات الأسبوعية على الحدود مع إسرائيل، بينما قتل عدد منهم بنيران الدبابات والغارات الجوية التي جاءت ردا على العنف من غزة.

وقتل جنديان إسرائيليان في نفس الفترة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.