تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عشرات الآلاف يتظاهرون في مختلف أنحاء الجزائر ضد عهدة خامسة لبوتفليقة

مظاهرة في الجزائر العاصمة، 1 مارس/آذار 2019
مظاهرة في الجزائر العاصمة، 1 مارس/آذار 2019 أ ف ب

نزل عشرات الآلاف الجمعة إلى الشوارع في مختلف أنحاءالجزائر للتعبير عن رفضهم لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة. واستخدمت الشرطة الجزائرية الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريق متظاهرين أمام مقر الحكومة في العاصمة.

إعلان

أكد مراسلو وكالة الأنباء الفرنسية أن عشرات آلاف الأشخاص نزلوا بعد ظهر الجمعة إلى الشوارع في مدن جزائرية عديدة للاحتجاج على ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة في الانتخابات المقرر إجراؤها في أبريل/نيسان.

مداخلة أمين عريب - عضو المجلس الدستوري في حزب الجيل الجديد

وأفادت مراسلة وكالة الأنباء الفرنسية بأن الشرطة الجزائرية استخدمت بكثافة الغاز المسيل للدموع لتفريق عدد كبير من المتظاهرين تجمعوا أمام مقر الحكومة في العاصمة.

وذكرت المراسلة أن المتظاهرين تراجعوا بضع مئات من الأمتار قبل ان يتفرق قسم كبير منهم، ولم يبق سوى نحو مئة متظاهر في مواجهة عناصر شرطة مكافحة الشغب.

وردد المتظاهرون هتافات مناهضة للسلطة مع بدء المسيرة من أمام مبنى متحف البريد المركزي في وسط العاصمة، كما لوحوا بالأعلام الجزائرية فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لمنعهم من الوصول إلى ساحة أول ماي القريبة، حسب ما أفاد صحافي وكالة الأنباء الفرنسية.

وعلى مقربة من ساحة الشهداء في وسط العاصمة أيضا، منعت شرطة مكافحة الشغب آلاف المتظاهرين من التقدم، واستعملت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

وأوقف صحافي ومصورة جزائريان لوقت قصير قبل إطلاق سراحهما، فيما كانت الشرطة تعمد على إبعادهما من المظاهرة، وفق مراسلة وكالة الأنباء الفرنسية التي طلبت منها الشرطة الابتعاد من أجل "سلامتها".

مالك بلقاسم - قيادي في حزب جبهة التحرير الوطني في الجزائر

وتستمر الاحتجاجات في الجزائر ضد ما يسميه المتظاهرون "تشبث بوتفليقة بكرسي الرئاسة" على الرغم من إصابته بجلطة دماغية أثرت على قدرته على الحركة منذ 2013.

فقد وضع الرئيس بوتفليقة الذي يتولى الحكم منذ 1999، حدا لتساؤلات ظلت مطروحة لشهور طويلة، بإعلان ترشحه في 10 فبراير/شباط. وأثار هذا الإعلان حركة احتجاجية لم تشهد مثلها البلاد منذ 20 عاما.

"تجنّب الشغب"

وكان مسؤول في الشرطة قد قال سابقا "نحن هنا لنحيط بالتظاهرة ونحول دون أي شغب محتمل"، في الوقت الذي كانت تحلق فيه مروحية فوق مركز العاصمة.

وتراقب قوات الأمن في العاصمة، حيث يمنع التظاهر إطلاقا منذ 2001، الوضع عن كثب، فيما أكدت أوساط الرئاسة في وقت سابق هذا الأسبوع أنه لن يتم التراجع بمواجهة الشارع.

علي بن فليس - رئيس حزب طلائع الحريات في الجزائر

وسيقدم ترشح بوتفليقة رسميا في 3 آذار/مارس، الموعد النهائي لتقديم الطلبات، أمام المجلس الدستوري، وفق ما أعلن مدير حملته عبد المالك سلال. وأكد أنه "لا أحد يملك الحق في منع مواطن جزائري من الترشح. إنه حق دستوري".

وفي الأثناء، يوجد الرئيس في المستشفى في جنيف السويسرية منذ الأحد، لإجراء "فحوص طبية دورية"، بحسب الرئاسة، بدون الإعلان بعد عن موعد عودته.

وتشهد الجزائر منذ أكثر من أسبوع تظاهرات حاشدة ضد ولاية خامسة محتملة للرئيس الذي يعاني من وضع صحي يحول دون ظهوره العلني إلا نادرا.

دعوة إلى ضبط النفس

على غرار أعضاء آخرين في المعسكر الرئاسي، أثار رئيس الوزراء أحمد أويحيى مسألة حقبة "العقد الأسود" (1992-2002) التي عاشت خلالها الجزائر حربا أهلية، كما أشار أيضا إلى النزاع في سوريا.

ودعت منظمة العفو الدولية مساء الخميس قوات الأمن إلى ضبط النفس "مع تصاعد التوتر"، مطالبة إياهم بـ"الامتناع عن اللجوء إلى القوة المفرطة أو غير الضرورية لتفريق تظاهرات سلمية".

وتواصلت على مواقع التواصل الاجتماعي، الدعوات للنزول إلى الشارع كما حصل خلال الأسبوع الماضي، مطالبة بالخروج "بشكل حاشد وسلمي" بعد صلاة الجمعة.

وطوال الأسبوع، توالت التجمعات من مختلف الشرائح، من تجمعات حركة مواطنة، وتجمعات محامين وطلاب وصحافيين.

وأوقف الخميس عشرات الصحافيين الجزائريين بعد مشاركتهم في العاصمة بتجمع مناهض "للرقابة" المفروضة على تغطية الاحتجاجات، قبل أن يفرج عنهم.

فرانس24 / أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن