تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبادل القصف المدفعي بين الهند وباكستان رغم الإفراج عن الطيار الهندي

أ ف ب

تجددت المواجهات بين الهند وباكستان السبت، ما أسفر عن وقوع سبعة قتلى على الأقل حيث تبادل الجيشان قصفا مدفعيا على الحدود مع كشمير. ويأتي ذلك رغم إفراج باكستان عن الطيار الهندي في "بادرة سلام".

إعلان

سقط ما لا يقل عن سبعة قتلى السبت على جانبي حدود كشمير في تبادل للقصف المدفعي بين الجيشين الهندي والباكستاني رغم إفراج إسلام إباد عن طيار هندي في مسعى لاحتواء الأزمة الجديدة بين البلدين الجارين.

وخلال 24 ساعة، قتل جنديان ومدنيان في الجانب الباكستاني وفق مصدر عسكري، فيما قضت امرأة وطفلاها في الجانب الهندي جراء سقط قذيفة هاون على منزلهم. وفي المنطقة برمتها، توجه القرويون إلى الملاجىء فيما حظرت الشرطة التنقل غير الضروري على الطرق.

ويذكر أنه ومنذ بداية الأسبوع، قتل 12 مدنيا على جانبي الحدود.

شريط صور قسرا

وكان شريط مصور للطيار الهندي الذي أفرجت عنه باكستان الجمعة، قد أثار غضبا كبيرا في الهند السبت، لأنه يظهره شاكرا السلطات الباكستانية، وذلك على خلفية حرب دعائية بعدما اعتبرت إسلام أباد أن الإفراج عن الطيار هو "بادرة سلام" في الأزمة الجديدة حول كشمير.

وكان اللفتنانت كولونيل أبهينندان فارثامان الذي أسقطت طائرته الميغ 21 الأربعاء فيما كان يطارد مقاتلات باكستانية فوق كشمير، عبر سيرا الجمعة نقطة واجاه الحدودية بعد تأخير لساعات عدة عن الموعد المقرر أصلا. وشكل اعتقاله ذروة المواجهة بين القوتين النوويتين والتي اندلعت بعد هجوم انتحاري في 14 شباط/فبراير أسفر عن مقتل أربعين جنديا هنديا في كشمير.

وبدا فارثامان مصابا في إحدى عينيه مع وصوله إلى الهند. وكان قد هبط بالمظلة من مقاتلته في الجانب الباكستاني من الإقليم المتنازع عليه. وتم نقله بعدها للخضوع لفحوص طبية قبل أن تستجوبه الاستخبارات الهندية. وقالت وسائل الإعلام الهندية إن الطيار عاد متأخرا لأنه "أجبر" على تصوير شريط مقابل الإفراج عنه.

ويشكر الجندي في الشريط، الجيش الباكستاني لما يتصف به من مهنية ولإنقاذه من حشد باكستاني هاجمه لدى هبوطه. ويتهم وسائل الإعلام الهندية بإشاعة هستيريا حربية بين البلدين. وعرض الجيش الباكستاني الشريط على نطاق واسع.

وقال رئيس الحكومة السابق في ولاية جامو وكشمير الهندية عمر عبدالله إن الشريط المصور شكل إخلالا بالتزام باكستان الإفراج عن الطيار سريعا. وكانت إسلام أباد قد اعتبرت هذه الخطوة "بادرة سلام". وكتب عبدالله على تويتر إن الطيار "أجبر على تسجيل (الشريط) قبيل تسليمه" للهند.

ووصفت وسائل الإعلام الهندية الشريط بأنه "مقيت" وينتهك المعايير الدولية لأسرى الحرب. كذلك، هاجمته مواقع التواصل الاجتماعي في الهند.

مودي يتوعد

لكن وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي أكد أن بلاده لم تتعرض لأي "ضغوط" للإفراج عن الطيار، مشددا على "أننا لا نريد سوى السلام".

ووقع مئات آلاف الباكستانيين عريضتين عبر الإنترنت يطلبون فيهما ترشيح رئيس الوزراء عمران خان لجائزة نوبل المقبلة للسلام في ضوء قراراته وتصريحاته في إطار سعيه إلى تهدئة الأزمة مع الهند.

وإذا كانت وسائل الإعلام الباكستانية قد رحبت بالإفراج عن الطيار لاحتواء التوتر مع نيودلهي، فإن البعض أبدى تحفظه عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وفي هذا السياق، قال غول بخاري أحد معارضي الحكومة والجيش "ليست فكرة جيدة. هذا الأمر سينقلب" ضد باكستان.

وفي نيودلهي، توعد رئيس الوزراء القومي ناريندرا مودي السبت كل "من يجرؤ على تهديد الهند الجديدة الشجاعة وغير الخائفة".

وأسف مودي لعدم تمكن الهند من حيازة مقاتلات رافال الفرنسية، معتبرا أن "نتيجة المواجهات الأخيرة مع باكستان كان يمكن أن تكون مختلفة" لو تم احترام العقد. وهذا العقد الذي ينص على بيع 36 مقاتلة رافال للهند، كان في صلب جدل سياسي في الأشهر الأخيرة في نيودلهي على خلفية شبهات بالفساد واستغلال نفوذ.

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن