تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوتفليقة "يتجاهل مسيرات" الجزائريين و"يتحداهم".. الصحف الجزائرية تعلق على العهدة الخامسة

صحف جزائرية تناولت ترشح بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة. 4 مارس/آذار 2019.
صحف جزائرية تناولت ترشح بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة. 4 مارس/آذار 2019. صورة مركبة

اهتمت الصحف الجزائرية الصادرة الاثنين بخبر ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة رغم الاحتجاجات الشعبية الرافضة لذلك، إذ عنونت يومية الخبر "بوتفليقة يتجاهل مسيرات رفض الخامسة"، فيما كتبت يومية الوطن "بوتفليقة يتحدى الجزائريين"، ويومية ليبرتي "بوتفليقة مرشحا.. رغم أنف الشعب". في المقابل، عنونت جريدة "المجاهد" عن "الالتزامات الستة للرئيس بوتفليقة". أما موقع "كل شيء عن الجزائر" فتساءل "التزامات بوتفليقة: نية حقيقية في التغيير أم مناورة لتهدئة الشارع؟".

إعلان

اتفقت كبريات الصحف الجزائرية الصادرة الاثنين غداة إيداع عبد الغني زعلان المدير الجديد للحملة الانتخابية للرئيس الجزائري المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة ملف ترشح الأخير للانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل/نيسان، على أن بوتفليقة (82 عاما) الموجود في سويسرا منذ 24 فبراير/شباط لدواع صحية، قد أدار ظهره للمظاهرات التي تشهدها مدن جزائرية ضد عهدته الخامسة منذ 22 فبراير/شباط، متعهدا في المقابل بحسب ما أوردت صحف عمومية بتغيير النظام وبناء جمهورية جديدة.

بوتفليقة يتجاهل مسيرات رفض الخامسة.. بهذا العنوان علقت يومية "الخبر" على إيداع عبد الغني زعلان ملف ترشح الرئيس الجزائري لولاية خامسة، مشيرة إلى تعهد بوتفليقة بتنظيم مؤتمر وطني ورئاسيات مسبقة بعد إجراء الانتخابات. وربطت "الخبر" بين الوعود التي أطلقها بوتفليقة لإقناع الجزائريين بقبول العهدة الرئاسية الرابعة في 2014، وبين التزاماته الأخيرة، مشيرة إلى "تشابه كبير في الوعود التي قطعها الرئيس على نفسه تجاه الجزائريين" إذ "أكد بوتفليقة آنذاك عزمه في حال إعادة انتخابه لعهدة جديدة (رابعة)، القيام بإجراء مراجعة للدستور، وتسليم المشعل للشباب..".

"بوتفليقة يتحدى الجزائريين" عنوان رئيسي على غلاف جريدة "الوطن" الصادرة بالفرنسية والتي ركزت، من خلال قراءتها لرسالة بوتفليقة إلى الأمة، على تعهده بإجراء مؤتمر وطني وتغيير النظام وميلاد جمهورية جزائرية جديدة. وتساءلت الوطن "يبقى الآن أن نعرف كيف سيستقبل ملايين الجزائريين الذين قالوا لا للعهدة الخامسة، رسالة الرئيس؟" وأضافت الجريدة المحسوبة على المعارضة "يصعب تصديق وعود الشخص (أو الأشخاص) الذين سيطروا على السلطة لعشرين سنة".

واللافت في الصفحة الأولى لصحيفة "الوطن" هو رسم كاريكاتوري للرئيس بوتفليقة محاطا بعنصرين من الأمن، أحدهما يحمل سلاحا ناريا، وهو يردد عبارة مشابهة لتصريح أدلى به الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بخصوص قضية معاونه الأمني السابق ألكسندر بينالا "فليأتوا إلي!".

وعلى نفس المنوال، عنونت جريدة "ليبرتي" "بوتفليقة مرشحا.. رغم أنف الشعب" وتساءلت الصحيفة التي تصدر بالفرنسية "العهدة الخامسة.. هل يجرؤون على الاستفزاز؟". فيما لخص كاريكاتير "ليبرتي" للصحافي علي ديلام الوضع في الجزائر بصورة لخريطة الجزائر تغطيها أعلام تشمل كافة أنحاء البلاد في إشارة إلى المظاهرات ضد العهدة الخامسة، وموقعا أسفلها "الشعب رئيس الجمهورية".

من جهته، تساءل موقع "كل شيء عن الجزائر" عن حقيقة الالتزامات التي أطلقها بوتفليقة، بين كونها تعبر عن "نية حقيقية في التغيير أم مجرد مناورة لتهدئة الجزائريين". واعتبر الموقع أن "هذه الالتزامات غير واضحة ولا تتماشى مع غالبية (تطلعات الجزائريين) الذين تظاهروا مطالبين برحيله، قبل أن تتوسع مطالبهم إلى تغيير النظام، مع إصرار السلطة على التزام الصمت.."

ونقرأ في "المجاهد" وهي صحيفة عمومية، عن الالتزامات التي تعهد بتنفيذها بوتفليقة في حال انتخابه لعهدة خامسة، وأن "الرئيس عبد العزيز بوتفليقة استجاب لمطالب التغيير التي رفعها المتظاهرون معلنا عن قرارات منها الحاسمة وهي تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة لن يشارك فيها. وعن رغبته في إجراء تعديلات دستورية جذرية. كل ذلك عقب تنظيم مؤتمر وطني يكون من أهدافه أيضا تحديد معالم هيكلية سياسية للبلاد تتوج مسيرة عشرين سنة من الإصلاحات".

كما عنونت "المساء" على غلافها الرئيسي " بوتفليقة يتعهد بتنظيم رئاسيات مسبقة لا يترشح فيها.. ندوة وطنية شاملة، دستور جديد وانتقال هادئ للسلطة". واعتبرت الجريدة العمومية بدورها أن بوتفليقة "تعهد في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية المقبلة، بتنظيم انتخابات رئاسية مسبقة طبقا للأجندة التي تعتمدها الندوة الوطنية، مؤكدا أنه لن يكون مترشحا فيها ومن شأنها ضمان استخلافه.. في ظروف هادئة وفي جو من الحرية والشفافية".

أمين زرواطي

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن