تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر: بوتفليقة يعد بانتخابات رئاسية مبكرة ودستور جديد في حال فوزه بولاية خامسة

عبد العزيز بوتفليقة بالجزائر العاصمة، في نوفمبر/تشرين الثاني 2017.
عبد العزيز بوتفليقة بالجزائر العاصمة، في نوفمبر/تشرين الثاني 2017. أ ف ب

تعهد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مساء الأحد في رسالة ترشحه الرسمي لولاية خامسة، بتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة في حال فوزه باقتراع الـ 18 أبريل/نيسان المقبل وإعداد دستور جديد للبلاد. وتظاهر مئات الشبان ليلا في وسط الجزائر العاصمة احتجاجا على تقديم بوتفليقة ملف ترشحه رسميا.

إعلان

تزامنا مع إيداع ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل/نيسان، تعهد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة (82 عاما) مساء الأحد بتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة في حال فوزه بولاية خامسة، وبإجراء مؤتمر وطني يعمل على تحديد موعد الاقتراع (الجديد) وعلى إقرار إصلاحات دستورية.

وتولى إيداع ملف ترشح بوتفليقة، الموجود في سويسرا لأسباب طبية، مدير حملته الجديد عبد الغني زعلان، علما أنه لا يوجد أي نص قانوني يفرض على المرشح الحضور شخصيا لتقديم ملف ترشحه، رغم أن المجلس الدستوري ينشر على موقعه الإلكتروني أنه "يتم إيداع الملف من قبل المترشح" بناء على موعد يحدد له.

دستور جديد و"جمهورية جديدة"

وتظاهر مئات الشبان في وسط الجزائر العاصمة احتجاجا على تقديم بوتفليقة ملف ترشحه رسميا. وفي رسالة الترشح، تعهد الرئيس الجزائري في حال انتخابه مجددا رئيسا في 18 نيسان/أبريل، بعدم إنهاء ولايته والانسحاب من الحكم بعد تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة يحدد تاريخها إثر مؤتمر وطني.

كما تعهد بإعداد دستور جديد يطرح على الاستفتاء من أجل ولادة "جمهورية جديدة"، وبالعمل على وضع سياسات "عاجلة كفيلة بإعادة التوزيع العادل للثروات الوطنية وبالقضاء على كافة أوجه التهميش والاقصاء الاجتماعيين (..) بالإضافة إلى تعبئة وطنية فعلية ضد جميع أشكال الرشوة والفساد".

الصحافي بجريدة "الوطن" الجزائرية حسن واعلي حول الاحتجاجات ضد ترشح بوتفليقة لعهدة خامسة

وقال بوتفليقة، الذي يحكم الجزائر منذ 1999: "نمت إلى مسامعي وكلي اهتمام هتافات المتظاهرين عن آلاف الشباب الذين خاطبوني بشأن مصير وطننا". وأضاف "إني لمصمم (..) إن حباني الشعب الجزائري بثقته مجددا على الاطلاع بالمسؤولية التاريخية وألبي مطلبه الأساسي أي تغيير النظام".

"أتعهد ألا أكون مرشحا" في الانتخابات المبكرة

وتابع: "وأتعهد أمام الله تعالى والشعب الجزائري" بالدعوة "مباشرة" بعد الانتخابات الرئاسية في 18 نيسان/أبريل "إلى تنظيم ندوة وطنية شاملة واعتماد إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية من شأنها إرساء أساس النظام الجديد".

وتعهد بوتفليقة "بتنظيم رئاسيات مبكرة"، مضيفا "أتعهد ألا أكون مرشحا فيها". كما تعهد بمراجعة قانون الانتخابات مع التركيز على إنشاء آلية مستقلة تتولى دون سواها تنظيم الانتخابات مؤكدا "أنني لن أترك أي قوة، سياسية كانت أم اقتصادية، لكي تحيد بمصير وثروات البلاد عن مسارها لصالح فئة معينة أو مجموعات خفية".

مدير حملة بوتفليقة عبد الغني زعلان يقرأ رسالة الرئيس للجزائريين

يشار إلى أن أكثر من عشرة مرشحين أودعوا حتى الآن ملفات ترشحهم لدى المجلس الدستوري الذي يتولى النظر فيها ويصدر قرارته بشأنها في غضون عشرة أيام.

وفي وقت سابق الأحد، تظاهر مئات الطلاب في مدن عدة كما في جامعات العاصمة الجزائر، مطالبين بوتفليقة بـ"الرحيل" ومنعت الشرطة الطلاب من مغادرة حرم الجامعات، إلا أن العشرات تمكنوا من التجمع في الشوارع المحيطة.

انسحاب علي بن فليس وعبد الرزاق مقري من السابق

وكان علي بن فليس، منافس بوتفليقة الرئيسي في انتخابات 2004 و2014 بعد أن كان رئيس وزرائه، فقد أعلن الأحد عدم ترشحه. وقال بنفليس في بيان: "مكاني لا يمكن هيهات أن يكون في منافسة انتخابية رفض شعبنا بحدة شروط وظروف وأساليب انعقادها"، مضيفا: "لقد نطق الشعب و قال كلمته - الكلمة الفصل- و لم يكن في وسعي سوى أن أتشرف بالإصغاء إليه وبالامتثال لأمره" في إشارة إلى الاحتجاجات.

كما قرر رئيس حزب "حركة مجتمع السلم" الإسلامي عبد الرزاق مقري عدم المشاركة في الانتخابات في حال ترشح بوتفليقة.

وبعد الانتهاء من تقديم ملفات الترشح ينظر المجلس الدستوري في الأيام العشرة التالية في مدى أهلية المرشحين.

فرانس 24 / أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.