تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر: عندما يتحول "الكاشير" و"الإطار" إلى أبرز رمزين لعهدة بوتفليقة الخامسة

جزائريون يتظاهرون في "ساحة الجمهورية" في باريس ضد العهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة، 2019/03/03
جزائريون يتظاهرون في "ساحة الجمهورية" في باريس ضد العهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة، 2019/03/03 طاهر هاني/فرانس 24

منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية ضد العهدة الخامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، برز في المظاهرات وبصورة تدريجية مصطلحا "الكاشير" و"الإطار" سريعا ما أصبحا رمزين لرفض الجزائريين للانتخابات الرئاسية المقبلة وللنظام الحاكم في الوقت ذاته. فالكاشير (صنف من اللحوم الباردة "المرتديلا") يرمز لفساد النظام، أما الإطار (في إحالة لعرض إطار كبير لصورته) فيشير إلى شخصية بوتفليقة الغائب عن الأنظار.

إعلان

أصبح مصطلحا "الكاشير" (صنف من اللحوم الباردة "المرتديلا") و"الإطار" (في إحالة لعرض إطار كبير لصورته) أبرز رمزين في الاحتجاجات الشعبية بالجزائر ضد العهدة الخامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، التي انطلقت في 22 فبراير/شباط بمظاهرات حاشدة في العاصمة ومدن أخرى.

ويشكل هذان المصطلحان صورة دالة لرفض الجزائريين للانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل/نيسان من جهة، ولرفض النظام الحاكم، من جهة ثانية. فإذا كان أكل "الكاشير" يرمز إلى فساد النظام الجزائري والطبقة الحاكمة بشكل خاص، فإن رمزية إطار الصورة الفارغ الذي يُشهره المتظاهرون في كل المسيرات الاحتجاجية يشير إلى شخصية بوتفليقة الغائب عن الأنظار وصورته الفوتوغرافية الحاضرة في المواعيد الرسمية والاحتفالات.

للمزيد: هل بإمكان المجلس الدستوري أن يحكم ببطلان ملف ترشح بوتفليقة؟

أما رمزية "الكاشير" فمردها إلى أن النظام غالبا ما يلجأ إلى حشد "الدعم" خلال تجمعاته، بل وحتى خلال الزيارات التي كان يقوم بها بوتفليقة قبل إصابته بجلطة دماغية في مطلع 2013، إلى استقدام مواطنين من مختلف المحافظات على متن حافلات فيقدم لهم وجبة غداء تتكون من سندويتشات خبز بالـ"كاشير".

لقد ربط الجزائريون المناهضون للنظام لحم "الكاشير" بالفساد. ومن ثم، أصبحنا نراه كثيرا في الاحتجاجات ضد العهدة الخامسة وهو موجه ضد الداعمين للرئيس المريض الموجود حاليا بمستشفى جنيف الجامعي.

أما إطار صورة بوتفليقة، فقد بدأ يبرز خلال الفعاليات الرسمية في الأشهر الماضية إذ بات ينوب معنويا عن حضور الرئيس الجزائري بصفة شخصية وكأن إطار صورته ممثل رسمي له. فبعد أن أصبح عبد العزيز بوتفليقة (82 عاما) منذ إصابته بجلطة دماغية عاجزا عن الحركة والكلام، قررت الحكومة استبدال حضوره الشخري بإطار صورته، كما ظهر ذلك خلال الاحتفالات بعيد الاستقلال في 5 يوليو/تموز الماضي.

للمزيد: المعارضة الجزائرية تطالب بتفعيل المادة 102 من الدستور

وهذا ما أثار سخرية مواطنيه على مواقع التواصل الاجتماعي، لتتحول السخرية إلى شعور بالإهانة ومساس بكرامة شعب يشكل الشباب ركيزته الأساسية ويجهل كثير منهم من يحكم البلاد.

وكما كتب موقع "تي إس أ" الإلكتروني الإخباري الأربعاء، فقد بدأ "الإطار" يتلقى الهدايا والتكريم وسط تصفيق أحزاب الموالاة والداعمين للرئيس الجزائري.

وبلغ هذا التكريم الرسمي "الخاص جدا" ذروته في 9 فبراير/شباط عندما أطلق حزب "جبهة التحرير الوطني" الحاكم في القاعة البيضاوية بالعاصمة حملة بوتفليقة لانتخابات 18 أبريل/نيسان. وصفق الحضور لـ"إطار" صورة الرئيس، وذلك ما قاد الجزائريين إلى إطلاق أولى المبادرات لأجل التظاهر والاحتجاج.

علاوة مزياني

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن