تخطي إلى المحتوى الرئيسي

احتجاجات آلاف المدرسين متواصلة في المغرب ودعوة لتنظيم مسيرة وطنية للتضامن معهم

مدرسون يتظاهرون في الرباط في 20 فبراير/شباط 2019 احتجاجا على نظام التعاقد
مدرسون يتظاهرون في الرباط في 20 فبراير/شباط 2019 احتجاجا على نظام التعاقد أ ف ب

واصل آلاف المدرسين "المتعاقدين" احتجاجاتهم في عدة مدن وبلدات مغربية مطالبين بإدماجهم بالوظيفة العمومية، في الوقت الذي يقومون فيه بالإضراب عن العمل بين 4 و9 مارس/آذار الجاري. وأعلنت خمس نقابات للمدرسين تنظيم مسيرة وطنية تضامنا معهم يوم 12 مارس/آذار بالرباط، معربة في بيان عن "تنديدها واستنكارها القمع" الذي تعرضت له احتجاجاتهم الجهوية.

إعلان

يخوض المدرسون "المتعاقدون" إضرابا عن العمل في المغرب بين 4 و9 مارس/آذار مع اعتصامات ووقفات احتجاجية بعدة مدن، "جرى قمع جلها مع تسجيل كسور وإغماءات" بحسب ربيع الكرعي عضو "التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد". كما سبق لهم تنظيم عدة احتجاجات وإضرابات منذ أشهر.

وتواصلت الجمعة احتجاجات آلاف المدرسين في عدة مدن مغربية للمطالبة بالإدماج في الوظيفة العمومية، بينما أكدت الحكومة هذا الأسبوع أن نظام العقود محدودة الأمد الذي يعملون وفقه "لا تراجع عنه".

ويبلغ عدد المعنيين بهذا النظام، المعتمد منذ 2016، 55 ألف مدرس بحسب الكرعي. ويتيح للسلطات سد النقص في عدد المدرسين بمختلف مستويات التعليم العمومي، مع تكاليف أقل على مستوى الأجور.

ويطالب المحتجون بالإدماج المباشر في الوظيفة العمومية وفق عقود عمل دائمة. وقررت الحكومة في مواجهة هذه الاحتجاجات توظيفهم وفق صيغة بديلة من خلال عقود عمل مع الأكاديميات الجهوية، لكنهم يرفضونها.

ويذكر أن صدامات كانت قد وقعت بين الشرطة ومدرسين يوم الأربعاء 20 فبراير/شباط في العاصمةالمغربية الرباط. وهذا في مظاهرة تزامنت مع ذكرى انطلاق حركة "20 فبراير" في 2011، شارك فيها آلاف المدرسين، وحظيت بدعم النقابات.

وزير التربية يبرر رفض إدماج المتعاقدين بالوظيفة العمومية

وأكد وزير التربية الوطنية سعيد أمزازي هذا الأسبوع أن الصيغة الجديدة لتوظيف هؤلاء المدرسين بموجب عقود مع الأكاديميات الجهوية تعد "خيارا إستراتيجيا لا يمكن التراجع عنه".

وأشار إلى أن "العقود التي وقعوا عليها والتزموا باحترامها بملء إرادتهم (...) لا تتيح لهم الإدماج في الوظفية العمومية".

وتشدد الحكومة على أن هذا النظام ينص على نفس الحقوق والواجبات والتكوين والحماية الاجتماعية التي يستفيد منها المدرسون المدمجون في الوظيفة العمومية، باستثناء نظام المعاشات.

بيد أن المدرسين "المتعاقدين" يتشبثون بالإدماج في الوظيفة العمومية وفق عقود دائمة. وينوون "تصعيد احتجاجاتهم (...) حتى تحقيق المساواة التامة مع زملائهم المدمجين في الوظيفة العمومية الذين يقاسمونهم الواجبات نفسها"، بحسب الكرعي.

وأعلنت خمس نقابات للمدرسين تنظيم مسيرة وطنية تضامنا معهم يوم 12 مارس/آذار بالرباط، معربة في بيان عن "تنديدها واستنكارها القمع" الذي تعرضت له احتجاجاتهم الجهوية.

ويحظى التعليم العمومي منذ سنوات بنسبة مهمة من ميزانية الدولة وخصصت له حوالي 6 مليارات يورو في ميزانية 2019. لكنه يواجه عدة انتقادات تطال جودته وفعاليته في التأهيل لسوق العمل، بينما يستقطب التعليم الخصوصي أعدادا متزايدة من التلاميذ.

ويدرس البرلمان المغربي حاليا مشروع قانون لإصلاح شامل لمنظومة التعليم يثير جدلا لكونه ينص على تدريس المواد العلمية بالفرنسية، وعلى أداء رسوم مقابل التسجيل في مدارس التعليم العمومية.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.