تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسلحو تنظيم "الدولة الإسلامية" متشبثون بآخر جيب لهم في شرق سوريا

مدنيون تم إجلاؤهم من آخر جيب لتنظيم "الدولة الإسلامية" في شرق سوريا 5 مارس/آذار 2019
مدنيون تم إجلاؤهم من آخر جيب لتنظيم "الدولة الإسلامية" في شرق سوريا 5 مارس/آذار 2019 أ ف ب

يتشبث مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية" بالدفاع عن آخر بقعة يسيطر عليها التنظيم في بلدة الباغوز شرق سوريا، في مواجهة هجوم قوات سوريا الديمقراطية المصممة على القضاء على ما تبقى من "خلافة" أعلنها أبو بكر البغدادي قبل أربع سنوات وتقلصت إلى أقل من كيلومتر مربع.

إعلان

خرج في الأيام الأخيرة آلاف الرجال والنساء والأطفال من آخر جيب يسيطر عليه تنظيم "الدولة الإسلامية"، بعد أن أبطأت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، وتيرة عملياتها منذ ليل الأحد إفساحا للمجال أمام خروج المدنيين.

إلا أن هناك مقاتلين يرفضون الاستسلام ومتمسكون بالقتال للدفاع عن آخر موطئ قدم للتنظيم المتطرف في بلدة الباغوز على ضفاف نهر الفرات شرق سوريا.

وفي الأول من مارس/آذار، بدأت الفصائل الكردية والعربية هجومها الأخير على الجهاديين في بلدة الباغوز بعد عمليات إجلاء استمرت أسبوعين.

وتطوق قوات سوريا الديمقراطية الباغوز من جهتي الشمال والغرب، فيما تتواجد قوات النظام السوري جنوبا على الضفة الغربية للفرات، والقوات العراقية وفصائل الحشد الشعبي شرقا على الجهة المقابلة من الحدود.

الهجوم الحاسم

وتنتظر قوات سوريا الديمقراطية إجلاء جميع المدنيين لاستئناف معركتها التي من شأنها التمهيد لإعلان انتهاء "الخلافة".

ومنذ الأحد، خرج أكثر من سبعة آلاف شخص، وفق ما أفادت قوات سوريا الديمقراطية الخميس.

وقالت بأنها ستستأنف الهجوم العسكري على الباغوز إذا لم يخرج المزيد من المدنيين أو المقاتلين بحلول ظهر السبت.

وعلى وقع تقدمها العسكري، خرج نحو 58 ألف شخص منذ ديسمبر/كانون الأول من مناطق التنظيم، بينهم أكثر من ستة آلاف مقاتل تم توقيفهم، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

"غير تائبين"

وفي حين تستعد قوات سوريا الديمقراطية لتوجيه ضربتها القاضية إلى الجهاديين، أعلن قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط الجنرال جوزف فوتيل الخميس أن "تدمير قاعدة ’الخلافة‘ هو إنجاز عسكري ضخم، ولكن انتهاء القتال ضد ’داعش‘ (تنظيم ’الدولة الإسلامية‘) والتطرف العنيف لا يزال بعيدا، ومهمتنا لا تزال كما هي".

وأضاف فوتيل "ما نشهده اليوم ليس استسلاما لتنظيم ’الدولة الإسلامية‘ كمنظمة بل هو قرار محسوب (للجهاديين) للحفاظ على سلامة أسرهم وقدراتهم".

نساء خارجات من الباغوز يتوعدن بـ"فتوحات" جديدة لتنظيم "الدولة الإسلامية"

بين الآلاف الذين تدفقوا خلال الأيام الأخيرة من الباغوز قرب الحدود العراقية، نساء وأطفال والعديد من الجرحى. يبدو واضحا أن أكثر المتشددين هم آخر مغادري البلدة المحاصرة من قوات سوريا الديمقراطية. يبدو الخارجون منهكين وجائعين ومتألمين من الهزيمة التي لحقت بتنظيم وعدهم بـ"خلافة" مترامية الأطراف. رغم ذلك، لا يقر كثيرون منهم بانتهاء "الدولة الإسلامية".

وفور رؤيتهن صحافيين تجمعوا في المكان، بدأت حوالى عشر نساء بالصراخ، وحمل بعضهن أحذيتهن أمام كاميرات الصحافيين، فيما ألقت أخريات الحجارة على الكاميرات. وصرخن "الله أكبر"، و"باقية وتتمدد".

وقد كن في طريقهن إلى الحافلات لنقلهن إلى مخيم الهول في الحسكة في شمال شرق البلاد. فقد أبطأت قوات سوريا الديمقراطية هجومها مجددا خلال الأيام الماضية بسبب خروج دفعات جديدة من الرجال والنساء والأطفال من الباغوز.

وقالت إحداهن "سننتقم وسيصل الدم إلى الركب"، مضيفة "خرجنا، لكن هناك فتوحات جديدة مقبلة".

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن