تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة بوينغ 737 ماكس قيد التشكيك بعد حادثتي تحطّم خلال بضعة أشهر

5 دقائق
إعلان

واشنطن (أ ف ب) - للمرة الثانية خلال بضعة أشهر، تتحطّم طائرة بوينغ 737 ماكس 8 بعد دقائق من إقلاعها. وهاتان الحادثتان جعلتا مدى أمان هذه الطائرة الرئيسية في استراتيجية المصنع الأميركي، موضع تشكيك، ما دفع دولا عدة، على رأسها الصين، وقف استخدامها.

وأعلن المكتب الصيني للطيران المدني بأن هذا الإجراء يدخل حيز التنفيذ الاثنين الساعة 18,00 (10,00 ت غ) "بهدف ضمان أمن الرحلات الجوية".

وقتل طاقم وركاب هذه الرحلة التي تشغلها الخطوط الجوية الإثيوبية الـ157 جميعاً الأحد. وفي أواخر تشرين الأول/أكتوبر، سقطت طائرة بوينغ 737 ماكس 8 تابعة للخطوط "لايون اير" الإندونيسية في مياه جاوة ما أدى إلى مقتل 189 شخصاً كانوا على متنها.

ويرى خبير جوي طلب عدم الكشف عن هويته "إنها الطائرة عينها. وكما حصل مع حادثة لايون اير، التحطم وقع بعد وقت قليل من إقلاعها، وفي الحالتين أرسل قبطان الطائرة رسائل بشأن مواجهته لصعوبات، ليفقد أثر الطائرة بعد ذلك. من الصعب القول إن هذا الحادث لا يشبه الحادث الأول".

وتحدّثت السلطات الصينية أيضاً عن "أوجه تشابه" بين الحادثين. وأكدت أن استخدامها لطائرات بوينع 737 ماكس 8 يمكن أن يستأنف عندما تؤكد السلطات الأميركية وبوينغ "اتخاذهما لإجراءات تضمن بفعالية أمن الرحلات الجوية".

وما هو معروف حتى الساعة،أن "القبطان تحدّث عن صعوبات وقال إنه يريد العودة"، و"أخذ الإذن" بالاستدارة والعودة إلى أديس أبابا، كما أكد المدير التنفيذي لشركة الخطوط الجوية الإثيوبية تيوولدي غيبريمريم في مؤتمر صحافي في أديس أبابا.

وبات معروفاً أيضاً أن الظروف الجوية كانت جيدة صباح الأحد في أديس أبابا.

وتعدّ شركة الخطوط الجوية الإثيوبية من الشركات الجيدة في قطاع الطيران.

-عقوبات محتملة-

ورأى ميشال ميرلوزو مدير مركز "ايروسبايس اند ديفانس" أنه "يوجد فقط بعض أوجه الشبه لكن المقارنة تتوقف هنا إذ لا نملك معلومات موثوقة في هذه المرحلة".

وتوفر البيانات الموجودة في الصندوقين الأسودين اللذين عثر عليهما الاثنين فقط دليلاً ملموساً بشأن الأسباب الدقيقة للحادث، وما إذ كان ناتجاً عن مشاكل تقنية أو خطأ في القيادة أو الاثنين معاً.

ومنذ حادثة ليون اير، تثير طائرة 737 ماكس العديد من التساؤلات في قطاع الطيران، خصوصاً وأن هذا البرنامج واجه مشكلات لدى تطويره.

وقررت بوينغ في أيار/مايو 2017 تعليق اختبارات الطيران بسبب مشكلة في نوعية تصنيع محرّك تنتجه شركة "سي أف أم" التابعة للشركة الأميركية "جنرال ألكتريك" وشركة "سافران" الفرنسية.

وأواخر كانون الثاني/يناير، سلّمت بوينغ 350 نموذجاً جديداً من طائراتها الثنائية المحرك والمتوسطة المدى، فيما يوجد 5011 طائرة مسجلة تحت الطلب، ما يساوي 7 سنوات من الإنتاج قياساً بالنمط الحالي للإنتاج.

ويعدّ هذا الحادث الجديد ضربة قاسية لبوينغ التي تشكّل طائراتها ماكس نسخة محدثة من 737، الأكثر مبيعاً على الإطلاق، مع أكثر من 10 آلاف نموذج.

ويشرح ميشال ميزلوزو "برنامج ماكس أساسي بالنسبة لبوينغ في العقد المقبل. وهو يمثل 64% من الإنتاج العام للمصنّع حتى عام 2032 وله هوامش عملية مهمة". ويضيف "إنه وسيلة أساسية في النقل العالمي وللتجارة العالمية". ويشدد على أنه لبوينغ، فإن الـ24 ساعة المقبلة "أساسية" من وجهة نظر إدارة الأزمة لأن على المصنّع أن يؤكد للمسافرين والشركات والمستثمرين أن طائراته آمنة.

وأعربت بوينغ الأحد عن "الحزن العميق لفقدان ركاب وطاقم رحلة 302 التابعة للخطوط الإثيوبية"، مؤكدةً أن فريقاً تقنياً تم توفيره للمساعدة في التحقيق.

وبالنسبة للخبير الذي طلب عدم الكشف عن هويته، فإن البورصة دون شكّ ستعاقب بوينغ، لكن شدد على أن النتائج ستكون محدودة بالنسبة للمجموعة المتنافسة مع شركة "ايرباص" الأوروبية.

ولأهمية هذه الطائرة بالنسبة لبوينغ، فهي ستقوم بتعديلات تقنية عليها إذا تطلب الأمر ذلك.

وبعد حادثة طائرة 737 ماكس التابعة لخطوط "لايون اير" الإندونيسية في 29 تشرين الأول/أكتوبر 2018، طرح قطاع الطيران تساؤلات حول مدى معرفة الشركات وقادة الطيارات بالنظام الجديد لمكافحة السقوط.

وألقى اتحاد قادة الطائرات الأميركية الضوء على مشكلة معلومات خاطئة تتلقاها أجهزة استشعار الحوادث "قد تكون السبب في حادثة لايون اير".

وقد يدفع الخلل في أجهزة الاستشعار الحواسيب إلى إطلاق الطائرة بسرعة فيما يكون من المفترض تقويم اتجاهها.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.