تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر: محطات بارزة خلال 20 عاما من حكم بوتفليقة

رويترز

فتح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة المجال أمام مرحلة جديدة في تاريخ الجزائر بإعلانه الاثنين التخلي عن الترشح لعهدة خامسة، بعد أن قضى عشرين عاما على رأس الدولة النفطية التي تعد أكبر بلد عربي وإفريقي مساحة. فما هي أبرز المحطات والأحداث التي شهدها حكم بوتفليقة خلال العقدين الماضيين؟

إعلان

أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة (82 عاما) مساء الاثنين العدول عن الترشح لولاية خامسة بعد 20 عاما في الحكم، في ما يأتي المحطات الرئيسية خلال فترة حكمه.

"المصالحة"

في 15 أبريل/نيسان 1999، انتخب عبد العزيز بوتفليقة المدعوم من الجيش ووزير الخارجية السابق، في أوج الحرب الأهلية رئيسا للجمهورية بـ73,79 في المئة من أصوات الناخبين.

واحتج منافسوه الستة على الاقتراع، بعدما انسحبوا عشية الانتخابات من المنافسة معتبرين أن "النتيجة محسومة سلفا".

وفي 16 سبتمبر/أيلول 1999، نال بوتفليقة تأييدا ساحقا في استفتاء حول العفو على الإسلاميين الذين لم يرتكبوا جرائم قتل أو اغتصاب، ويخضعون لسلطة الدولة.

وبعد إعادة انتخابه في العام 2004، أتاح استفتاء جديد نظم في سبتمبر/أيلول 2005 تبني "ميثاق السلم والمصالحة" الذي يوفر "العفو" للإسلاميين الذين ما زالوا في الجبال في مقابل استسلامهم.

وكانت الحرب الأهلية قد بدأت في العام 1992 بعد قرار السلطات إلغاء الانتخابات التشريعية، إبان انتهاء جولتها الأولى نهاية العام 1991، بفوز كبير لحزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ الذي تم حله لاحقا.

وخلفت الحرب الأهلية مئتي ألف قتيل (حصيلة رسمية). وسلم نحو 15 ألف مسلح إسلامي أسلحتهم منذ العام 1999.

هجمات إسلاميين

في 11 أبريل/نيسان 2007، تبنى تنظيم "القاعدة في المغرب الإسلامي" اعتداءين شبه متزامنين في العاصمة الجزائرية، استهدف أحدهما القصر الحكومي.

وفي السادس من سبتمبر/أيلول من العام نفسه، استهدف موكب بوتفليقة هجوم انتحاري، وفي 11 ديسمبر/كانون الأول استهدف اعتداءان مقر المجلس الدستوري ومقار للأمم المتحدة، وتبنى تنظيم "القاعدة" الاعتداءين أيضا.

وفي يناير/كانون الثاني العام 2013 احتجز مسلحون إسلاميون رهائن في موقع إن أميناس الغازي (1300 كلم جنوب شرق العاصمة الجزائرية). وأنهت القوات الخاصة الجزائرية الاعتداء الذي أدى إلى مقتل 29 مسلحا إسلاميا و40 موظفا في الموقع.

ولايات غير محدودة

في التاسع من أبريل/نيسان 2009، انتخب بوتفليقة لولاية ثالثة بنسبة 90,24 في المئة من الأصوات، بعدما تبنى البرلمان في العام 2008 تعديلا دستوريا يلغي تحديد الولايات الرئاسية باثنتين.

وفي يناير/كانون الثاني 2011، خلفت احتجاجات ضد غلاء المعيشة خمسة قتلى وأكثر من 800 جريح في سياق الثورة الشعبية في تونس المجاورة.

ولاحتواء تلك الاحتجاجات، أعلن بوتفليقة عن إصلاحات، غير أن المعارضة اعتبرتها غير كافية.

وفي عامي 2012 و2017، احتفظ الائتلاف الداعم لبوتفليقة، والمكون من حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع من أجل الديمقراطية، بالغالبية المطلقة في البرلمان.

مشاكل صحية وولاية رابعة

بين شهري أبريل/نيسان ويوليو/تموز 2013، وبعد تعرضه لجلطة دماغية، أودع بوتفليقة مستشفى في باريس لمدة 80 يوما.

وخلفت الجلطة آثار ضعف كبيرة عليه. لكنه أكد في سبتمبر/أيلول سيطرته على الحكم من خلال تعديل وزاري كبير، وتقليص نفوذ الأجهزة السرية.

وفي 17 أبريل/نيسان 2014، أعيد انتخابه بنسبة 81,49 في المئة من الأصوات، لولاية رابعة. وأدى اليمين على كرسي متحرك، ثم عولج مرارا في أوروبا.

إقالات قبل الانتخابات الرئاسية

في 30 يناير/كانون الثاني 2016 أكدت الرئاسة دورها كمركز للحكم مع حل إدارة الاستعلامات والأمن التي كانت تعتبر "دولة داخل الدولة"، وذلك بعد إقالة رئيسها الجنرال النافذ محمد مدين المكنى "توفيق" في سبتمبر/أيلول 2015.

وفي 15 أغسطس/آب 2017، أقيل رئيس الوزراء عبد المجيد تبون بعد ثلاثة أشهر من تعيينه، على خلفية صراعات صامتة بين أطراف في السلطة.

وخلفه أحمد أويحيى الذي كان يتولى رئاسة ديوان الرئيس. وكان قد تولى رئاسة الوزراء ثلاث مرات سابقا.

وفي بداية نوفمبر/تشرين الثاني 2018، أشارت صحف عدة إلى الإفراج عن خمسة جنرالات كانوا معتقلين منذ منتصف أكتوبر/تشرين الأول، في إطار قضية اختلاسات مفترضة. وأحيل هؤلاء على التقاعد صيف 2018 في إطار حملة إقالات في أعلى القيادة العسكرية.

بوتفليقة مرشح لولاية خامسة

في العاشر من فبراير/شباط 2019، أعلن عبد العزيز بوتفليقة سعيه للفوز بولاية رئاسية خامسة، خلال الانتخابات التي كانت مرتقبة في 18 أبريل/نيسان المقبل.

لكن في الثاني والعشرين من الشهر نفسه، خرج عشرات آلاف المحتجين إلى الشوارع في تظاهرات واسعة وحاشدة غير مسبوقة في كل أنحاء البلاد، استجابة لدعوات ناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، رفضا لولاية خامسة لبوتفليقة، وخصوصا في العاصمة حيث التظاهرات محظورة بشكل صارم.

بعد يومين من بدء التظاهرات، غادر بوتفليقة الجزائر من أجل "إقامة قصيرة" في سويسرا، حيث يخضع "لفحوص طبية دورية".

في الأول من مارس/آذار، تظاهر عشرات الآلاف من الجزائريين وهم يرددون شعارات مناهضة للسلطة.

وفي الثالث من الشهر نفسه، تعهد بوتفليقة في حال إعادة انتخابه، عدم إكمال ولايته والتنحي في أعقاب انتخابات رئاسية مبكرة، يحدد موعدها في ختام "ندوة وطنية".

في العاشر من مارس/آذار، عاد بوتفليقة إلى الجزائر.

وفي 11 مارس/آذار، أعلن الرئيس الجزائري عدوله عن الترشح لولاية خامسة، وإرجاء الانتخابات الرئاسية إلى أجل غير مسمى، بحسب ما جاء في "رسالة إلى الأمة" نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن