تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبيبة عراقية تكرس حياتها لعلاج الإيزيديات الناجيات من تنظيم "الدولة الإسلامية"

صورة ملتقطة من شاشة فرانس24

في العراق حيث تعرضت الأقلية الإيزيدية لمعاناة كبيرة على أيدي تنظيم "الدولة الإسلامية"، ما زالت آلاف الإيزيديات الناجيات يعانين من آلام جسدية ونفسية. الطبيبة نغم حسن، تفرغت منذ 2014 لتقديم المساعدة لهن.

إعلان

تخوض الطبيبة النسائية نغم حسن معركة من نوع خاص ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، حيث تعمل على تضميد الجراح النفسية التي تركتها وحشية عناصر التنظيم المتطرف على ضحايا من الإيزيديات.

وتقول الطبيبة العزباء "حياتي العائلية والاجتماعية وعملي، كلها تأثرت بما حصل". وتضيف "كرّست حياتي من أجل هذا الشي، لم أتزوج وليس لدي أطفال. أختي الصغيرة تدرس الطب أيضاً لكن نصحتها ألا تحذو حذوي في هذا العمل".

كانت نغم في بادئ الأمر تقوم بزيارات منتظمة لمخيمات النازحين أو لعائلات، لكنها سرعان ما قررت وقف نشاطاتها التي تتركز على أمراض نسائية للتوجه إلى العلاج النفسي. ولم يعد في إمكانها وقف جهودها الآن، بعدما أصبح رقم هاتفها الذي لا يتوقف عن الرنين، في متناول الجميع.

قصص رعب عاشتها ألف ناجية إيزيدية

في كل مرة ترد الطبيبة على اتصال، تغرق في الاستماع والتفكير في الجراح التي خلفها الجهاديون، تلك المآسي التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها "إبادة محتملة". ففي كل يوم، هناك عائلة تناشد إنقاذ أخت أو زوجة أو فتاة، بينهن جريحات أو مصابات بصدمات تودي إلى حد الانتحار.

وتؤكد نغم أن "العامل الذي زرع الثقة بيني وبينهن هو أننا من الطائفة نفسها. هذا كان له دور كبير بصراحة (...) ساعدني على كسب ثقة الناجيات" وكسر حاجز الخوف.

خلف ذلك الحاجز، قصص رعب، عاشتها ألف ناجية أيزيدية تلقين مساعدة من نغم حسن، حتى الآن.

بينهن، فتاة صغيرة اغتصبها الجهاديون 22 مرة، ولم تكن تبلغ من العمر إلا ثماني سنوات حين خطفها مقاتلو التنظيم

في مخيم "كبرتو" الذي تقصده الطبيبة نغم حسن بانتظام، وتتنقل فيه مرتدية سترة طبية خضراء داكنة في جولات يومية، ترتسم الابتسامات على الوجوه عند رؤيتها.

بين سكان المخيم ليلى التي خطفها جهاديون مع ابنتها البالغة من العمر 12 عاما (آنذاك). بلغت الفتاة الخامسة عشرة اليوم. وتروي والدتها "أنها كانت غير قادرة على الكلام، وتبكي كل الوقت".

لكن، بعد متابعتها من حسن، تمكنت الفتاة من مسح دموعها والعودة إلى مقاعد الدراسة، بحسب ما تقول والدتها بفرح.

خلال تنقلها بين خيمة وأخرى، تقول نغم "لم أكن اتوقع أن الموضوع سيطول، وأنني سأعمل في هذا المجال لسنوات".

وتقول نغم حسن (41 عاما) "الحزن لا يزال هنا بين الناجيات" من طائفتها الأيزيدية التي تعرض أفرادها للتهجير والقتل والعنف والسبي والاغتصاب. وتضيف "أينما يذهبن يعانين، ولا يمكنهن أن ينسين أبداً" ما تعرضن له.

فرانس 24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن