تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مئات الآلاف من المتظاهرين ينزلون إلى الشوارع بالجزائر للمطالبة برحيل بوتفليقة

مظاهرات في العاصمة الجزائرية مناهضة للرئيس بوتفليقية - 15 مارس/آذار
مظاهرات في العاصمة الجزائرية مناهضة للرئيس بوتفليقية - 15 مارس/آذار رويترز

في تحرك يشكل اختبارا لاستمرار التعبئة بعد قرارات الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الأخيرة، احتشد مئات آلاف الجزائريين وسط العاصمة للمشاركة في مظاهرات جديدة دعت إليها العديد من القوى رفضا لما يعتبرونه "تمديدا بالأمر الواقع" للعهدة الرابعة للرئيس. وتنظم مظاهرات الجمعة للأسبوع الرابع على التوالي، لكنها الأولى التي تلت قرار بوتفيلقة بعدم الترشح لولاية خامسة وإرجاء الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 أبريل/ نيسان القادم.

إعلان

تجمع مئات آلاف الجزائريين للتظاهر الجمعة في تحرك قد يشكل اختبارا لاستمرار التعبئة ولتعاطي السلطات معها بعد إعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عدوله عن الترشح لولاية رئاسية خامسة، وإرجاء الانتخابات في الوقت نفسه، ما اعتبر تمديدا للولاية الرابعة.

عودة على مظاهرات اليوم في الجزائر لحظة بلحظة

وبدت التعبئة مشابهة للجمعة الماضية، التي وصفت بالاستثنائية. ويشارك في المسيرات الأطفال والنساء كما الرجال في أجواء احتفالية في كبرى شوارع مدينة الجزائر.

وبدأت التظاهرة تتعاظم بعد فراغ المصلين من صلاة الجمعة وخروجهم من المساجد، ليفيضوا كلهم إلى وسط المدينة، حتى ضاقت بهم الشوارع.

شاحنات الشرطة المحاصرة بآلاف المتظاهرين تضطر إلى مغادرة وسط المدينة

واضطرت شاحنات الشرطة المحاصرة بآلاف المتظاهرين إلى مغادرة المكان بعد أن أفسح المتظاهرون الطريق، دون مقاومة.

وبالإضافة إلى اللافتات المعارضة للحكم وشعارات "الشعب يريد إسقاط النظام" ظهرت لافتات ضد الوجوه الجديدة للنظام، رئيس الوزراء الجديد نور الدين بدوي ونائبه رمطان لعمامرة والدبلوماسي لخضر الإبراهيمي أحد القلائل الذين يحضون باستقبال بوتفليقة منذ إصابته بجلطة في الدماغ في 2013.

كما رفع المتظاهرون عدة لافتات ضد الحكومة الفرنسية والرئيس إيمانويل ماكرون الذي سارع إلى الترحيب بقرارات بوتفليقة.

وفي أهم المدن الجزائرية الأخرى مثل وهران وقسنطينة وعنابة خرج الجزائريون أيضا بأعداد كبيرة تساوي أو تفوق أعداد المتظاهرين الجمعة الماضية بحسب صحافيين يعملون في وسائل إعلام جزائرية.

توقيف 75 شخصا وإصابة 11 شرطيا خلال المظاهرات

وسارت المسيرات في جو سلمي كما طلب المحتجون في نداءاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

والحادث الوحيد المسجل كان في مرتفعات مدينة الجزائر على الطريق المؤدي إلى رئاسة الجمهورية حيث رشق شباب بالحجارة رجال شرطة أغلقوا الطريق في وجههم. واندلعت مواجهات دامت 30 دقيقة أسفرت عن سقوط جرحى.

وبحسب بيان لمديرية الأمن الوطني فإن أفراد الشرطة قاموا بتوقيف 75 شخصا بسبب "أحداث عنف وسرقة وتحطيم سيارات وتخريب ممتلكات عامة وخاصة" في بعض أحياء العاصمة.

وأكد البيان "إصابة 11 شرطيا بجروح خفيفة".

وبعد انتهاء المسيرات بدأ شباب متطوعون بجمع النفايات وتنظيف الشوارع حتى أنه لم يبق أي أثر للتظاهرة كما في وسط العاصمة. ثم عادت حركة المرور إلى طبيعتها وغادرت شاحنات الشرطة مواقعها.

وللأسبوع الرابع على التوالي، تجمع آلاف المتظاهرين وسط العاصمة الجزائرية الجمعة، للمطالبة برحيل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي يحكم البلاد منذ 20 سنة، في انتظار المظاهرة الكبرى المقررة بعد صلاة الجمعة.

وبدأ المتظاهرون يتجمعون في ساحة البريد المركزي، ثم تزايد عددهم شيئا فشئيا قبل ساعتين من موعد المظاهرة المنتظر كما في كل جمعة منذ 22 فبراير/شباط. لكن هذه الجمعة الأولى منذ إعلان بوتفليقة تأجيل الانتخابات وانسحابه من الترشح وتمديد ولايته التي يفترض أن تنهي في 28 أبريل/نيسان.

وتجمع مئات المتظاهرين في ساحة موريس أودان غير البعيدة عن مكان التجمع الأول، في انتظار بداية المظاهرة الكبرى بعد صلاة الجمعة، نحو الساعة الثانية (13:00 ت غ).

ومثل كل يوم منذ ثلاثة أسابيع ركنت الشرطة شاحناتها في شارع عبد الكريم الخطابي بين ساحتي أودان والبريد المركزي.

وفي العاشرة صباحا (9:00 ت غ) بدأ مئات المتظاهرين، بينهم نساء وأطفال في التجمع بأماكن عديدة من المدينة، حاملين الأعلام الجزائرية وهم يهتفون بشعارات مناهضة للنظام ولبوتفليقة، من دون أن تتدخل الشرطة لتفريقهم.

وقال بعضهم إنهم جاؤوا من مدن أخرى مثل تيزي وزو على بعد 100 كلم شرق الجزائر، وقضوا الليلة في العاصمة عند عائلاتهم وأصدقائهم، خشية عدم تمكنهم من الوصول بسبب توقف وسائل النقل عن العمل أو الحواجز الأمنية التي تمنع مرور السيارات.

وعلى إحدى اللافتات كتب متظاهر "تمثلون علينا بأنكم فهمتم رسالتنا فنمثل عليكم بأننا سمعناها"، بينما كتب أخر "أعوذ بالله من النظام الرجيم".

والتحق سكان الأحياء المجاورة بالتجمع الذي ازداد تضخما، وأخرجوا الأعلام من الشرفات والنوافذ، بينما بدأت السيارات بإطلاق الأبواق مساندة للمتظاهرين.

وتكثفت الدعوات الخميس للنزول إلى الشارع بعد مؤتمر صحافي عقده كل من بدوي ولعمامرة وقال فيه رئيس الحكومة المكلف "سيتم الإعلان عن طاقم الحكومة في بداية الأسبوع المقبل، وستكون تكنوقراطية وممثلة لكل الكفاءات والطاقات، خاصة الشبابية منها".

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.