تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر: رئيس الأركان يلمح إلى تدخل الجيش لحل الأزمة السياسية في البلاد

رئيس أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في 12 مارس/آذار 2019
رئيس أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في 12 مارس/آذار 2019 رويترز/ أرشيف

ألمح رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح الاثنين إلى احتمال تدخل الجيش لحل الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد حاليا، مؤكدا أن الجيش يجب أن يكون مسؤولا عن إيجاد حلول لتلك الأزمة. من جانبه، دعا رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى، إلى قبول "التنازلات" و"الاستجابة" لمطالب الشعب. يأتي ذلك في وقت تعهد فيه رئيس الحكومة الجديد نور الدين بدوي بتشكيل حكومة شاملة من التكنوقراط، آملا في تهدئة الشارع الرافض لتأجيل الانتخابات الرئاسية وتمديد عهدة بوتفليقة الرابعة.

إعلان

صرح رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح للتلفزيون الرسمي الاثنين أن الجيش يجب أن يكون مسؤولا عن إيجاد حل للأزمة السياسية التي تشهدها البلاد، مؤكدا أن الجيش سيظل حصنا منيعا للبلاد.

وقال رئيس الأركان في خطاب أمام الضباط العاملين في بشار، جنوب غرب الجزائر، إن "كل ذي عقل وحكمة، يدرك بحسه الوطني وببصيرته البعيدة النظر، بأن لكل مشكلة حلا، بل، حلولا، فالمشاكل مهما تعقدت لن تبقى من دون حلول مناسبة، بل، وملائمة".

وأضاف الفريق المنتمي إلى الدائرة المقربة من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والذي يعتبر أحد أنصاره الأوفياء "نؤمن أشد الإيمان بأنها (الأمة) تتطلب التحلي بروح المسؤولية من أجل إيجاد الحلول في أقرب وقت"، بعدما تعهد أن "الجيش الوطني الشعبي سيكون دوما، وفقا لمهامه، الحصن الحصين للشعب والوطن في جميع الظروف والأحوال".

وحيا قايد صالح، الذي يشغل أيضا منصب نائب وزير الدفاع، في الشعب الجزائري "حسا وطنيا بل وحضاريا بالغ الرفعة" خلال المظاهرات المستمرة منذ 22 فبراير/شباط للمطالبة برحيل النظام الحاكم.

وأوضح أنه "على يقين تام أن الشعب الجزائري، الذي لطالما وضع مصالح البلاد فوق كل اعتبار، يحوز ويملك من الإمكانيات الضرورية لجعل بلده يتفادى أي وضع صعب من شأنه أن يستغل من قبل أطراف أجنبية لإلحاق الضرر به".

أويحيى يدعو إلى قبول التنازلات والاستجابة لمطالب الشعب

من جانبه، دعا رئيس الوزراء السابق والأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى، إلى قبول "التنازلات" و"الاستجابة" للمطالب السلمية للمتظاهرين الرافضين لبقاء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الحكم بعد انتهاء ولايته الرابعة، كما جاء في رسالة نشرها الحزب الاثنين.

وجاء في الرسالة الموجهة إلى مناضلي الحزب "سيدافع التجمع الوطني الديمقراطي (...)عن قناعة أساسية وهي إلزامية قبول (...) التنازلات التي من شأنها إقناع المواطنين بمصداقية الانتقال الديمقراطي السلس المعروض من طرف السيد رئيس الجمهورية" من دون الدخول في التفاصيل.

وأضافت الرسالة التي تعد أول تصريح لأويحيى منذ استقالة حكومته قبل أسبوع "فمثلما يحيي الجميع المطالب السلمية لشعبنا، فلا بد من الاستجابة لها في أقرب الآجال، حتى نجنب بلادنا أي انزلاق لا قدر الله وحتى تستعيد الجزائر أنفاسها".

نقابات مستقلة ترفض دعم مساعي بدوي

من جانب آخر، رفضت 13 نقابة جزائرية مستقلة دعم مساعي رئيس الوزراء المعين حديثا نور الدين بدوي لتشكيل حكومة يأمل أن تساعد على تهدئة المحتجين الرافضين لتمديد عهدة ولاية بوتفليقة الرابعة وتأجيل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 أبريل/ نيسان القادم.

وقال رؤساء نقابات إنهم رفضوا الدخول في حوار عندما تواصل بدوي معهم.

وقال بوعلام عمورة أحد رؤساء نقابات قطاع التعليم للصحافيين إن النقابات لن تجري مناقشات مع هذا النظام لأنها تنتمي للشعب والشعب قال "لا" للنظام.

وكانت وكالة الأنباء الجزائرية قد ذكرت الأحد أن رئيس الوزراء المعين حديثا نور الدين بدوي بدأ محادثات لتشكيل حكومة جديدة. ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول قوله إن الهدف هو التوصل إلى تشكيل "حكومة منفتحة بشكل واسع".

ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول قوله إن الحكومة الجديدة ستضم "كفاءات وطنية بانتماء أو دون انتماء سياسي وستعكس بشكل معتبر الخصوصيات الديمغرافية للمجتمع الجزائري".

وشهدت الجمعة الماضية مظاهرات حاشدة شارك فيها مئات الآلاف من الجزائريين رفضا لما يعتبرونه تمديدا بالأمر الواقع لعهدة بوتفليقة الرابعة.

فرانس 24/ رويترز/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن