تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر: كتلة معارضة جديدة تدعو بوتفليقة للتنحي وآلاف الطلبة يتظاهرون في العاصمة

مظاهرة في العاصمة الجزائرية
مظاهرة في العاصمة الجزائرية رويترز

دعت كتلة معارضة جديدة تسمى"التنسيقية الوطنية من أجل التغيير"، بقيادة شخصيات بارزة وناشطين، في بيان الحكومة الجزائرية إلى الاستقالة وطلبت من الجيش عدم التدخل في السياسة، كما دعت الرئيس الجزائري بوتفليقة إلى التنحي. وخرج الثلاثاء الآلاف من الطلبة الجزائريين وأساتذة وموظفون في القطاع الصحي، في العاصمة الجزائر لمطالبة الرئيس بوتفليقة مجددا بالتنحي.

إعلان

دعت كتلة جزائرية جديدة تدعى "التنسيقية الوطنية من أجل التغيير"، يترأسها قادة سياسيون وشخصيات معارضة وناشطون، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى التنحي في نهاية ولايته في 28 أبريل/نيسان وحثتالجيش الجزائري على عدم التدخل في السياسة.

ووجهت التنسيقية في بيان أصدرته بعنوان "أرضية التغيير" دعوة إلى الحكومة من أجل الاستقالة بعد مظاهرات حاشدة على مدى أكثر من ثلاثة أسابيع ضد حكم عبد العزيز بوتفليقة المستمر منذ 20 عاما.

ومن بين الشخصيات البارزة التي تتكون منها هذه التنسيقية، المحامي والناشط المدافع عن حقوق الإنسان مصطفى بوشاشي، والقيادي المعارض كريم طابو، ووزير الخزانة السابق علي بن واري، والإسلاميان المعروفان مراد دهينة وكمال قمازي.

وأشار البيان إلى أن هناك "حاجة ملحة إلى تغيير جذري في النظام القائم بناء على أسس جديدة ومن طرف أشخاص جدد".

وتتعامل السلطات الجزائرية دوما مع معارضة ضعيفة لكن الاحتجاجات المتزايدة أفرزت بعض الخصوم الجدد من ذوي النفوذ. ووصلت المظاهرات إلى أوجها يوم الجمعة بنزول عشرات الآلاف إلى شوارع الجزائر العاصمة.

مداخلة الناشطة الحقوقية مالية بوزيد حول التطورات في الجزائر

مظاهرات للطلاب والأساتذة وموظفي القطاع الصحي

وأفادت مصادر صحفية بأن عدة آلاف من الطلاب الجزائريين خرجوا الثلاثاء في وسط العاصمة الجزائر للمطالبة من جديد برحيل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي كان قد أكد مجددا مساء الاثنين أنه سيبقى في السلطة.

وقال مراسلو وكالة الأنباء الفرنسية إن مظاهرات الثلاثاء، التي تصادف ذكرى انتهاء حرب التحرير الجزائرية، يشارك فيها أيضا موظفو القطاع الطبي، إلى جانب أساتذة الجامعات.

وكتب على لافتة رفعها المتظاهرون "19 مارس (آذار) 1962: نهاية حرب الجزائر، 19 مارس 2019: بداية تغيير النظام" في إشارة إلى دخول اتفاقات إيفيان لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل 57 عاما وانتهاء حرب التحرير (1954 - 1962) ضد الاستعمار الفرنسي.

وردد الطلاب والأساتذة وموظفو قطاع الصحة، من أطباء وممرضين، شعارات تطالب بـ"رحيل النظام" وعدم استمرار حكم بوتفليقة مثل "طلبة غاضبون للتمديد رافضون" في إشارة إلى إلغاء الانتخابات الرئاسية وبالتالي التمديد لحكم بوتفليقة حتى تنظيم انتخابات جديدة.

وتحدثت وسائل إعلام جزائرية ونشر ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا وفيديوهات عن مظاهرات مشابهة للطلاب والأطباء والممرضين في مدن جزائرية أخرى.

وساند المارة وتجار وسط العاصمة الجزائرية مظاهرة الطلاب ورددوا معهم الشعارات والأغاني.

وتميز طلاب الجيولوجيا بلافتات طريفة تعبر عن تخصصهم  مثل "أيها الديناصورات انقرضوا" أو "الجيولوجيون يريدون الانقراض الشامل للحكومة".

وفي 11مارس/آذار تنازل الرئيس بوتفليقة عن الترشح لولاية رئاسية خامسة في أعقاب مظاهرات غير مسبوقة يواجهها حكمه المستمر منذ 20 عاما. غير أنه مدد الأسبوع الماضي الولاية الحالية إلى أجل غير مسمى عبر تأجيل الانتخابات الرئاسية التي كانت مرتقبة في 18 نيسان/أبريل إلى ما بعد انعقاد مؤتمر وطني هدفه إدخال إصلاحات وإعداد دستور جديد.

وقابل الشارع هذا القرار برفض كبير إذ نظمت الجمعة المظاهرة الرابعة على التوالي في أنحاء الجزائر، وشارك الجزائريون بأعداد كبيرة للمطالبة برحيل بوتفليقة والمحيطين به ورحيل "النظام" القائم في السلطة.

على الرغم من ذلك، كرر الرئيس الجزائري مساء الاثنين، في رسالة بمناسبة الاحتفال بعيد "النصر" المصادف 19 مارس/آذار 1962، رغبته في نقل السلطة إلى خلف يتم انتخابه في الاقتراع المقبل، أي إلى ما بعد انتهاء ولايته الدستورية في 28 أبريل/نيسان.

الصحف تنتقد موقف بوتفليقة

وانتقدت الصحف الصادرة الثلاثاء بشدة الرسالة الأخيرة للرئيس بوتفليقة، إذ أعاد التأكيد أنه باق في الحكم حتى بعد انتهاء ولايته.

وكتبت صحيفة "ليبرتي" في افتتاحيتها "هذا ليس عنادا فقط بل هو لامسؤولية خطرة".

أما صحيفة "الوطن" الناطقة بالفرنسية فاعتبرت هي أيضا أن بوتفليقة "متمسك بندوته" و"لا يستجيب للمطلب الشعبي في ما يتعلق برحيل النظام" وكذلك كتبت صحيفة الخبر في صدر صفحتها الأولى "بوتفليقة لم يستجب لمطالب الشعب" مشيرة إلى أنه متمسك بـ"خارطة الطريق التي وضعها".

واعتبرت صحيفة "لوكوتيديان دوران" أن "رفض الجزائريين (...) للتمديد" لولايته ورغبته في مواصلة "إدارة شؤون البلاد، يجب أن يستمع إليه ويستجاب له. إنه مطلب (...) لا مجال للتفاوض عليه".

في هذه الأثناء، يواصل رئيس الوزراء الجديد نور الدين بدوي الذي عين في 11 مارس/آذار ليحل محل أحمد أويحيى الذي لا يحظى بشعبية، والذي أقيل لمحاولة تهدئة الشارع، "مشاوراته" لتشكيل حكومة جديدة وعد أن تتألف من "كفاءات" شابة.

وقد رفضت أحزاب المعارضة الرئيسية والعديد من النقابات دعوة بدوي، ورفضت أي نقاش. وهو موقف انتقدته افتتاحية صحيفة "المجاهد"الحكومية.

وكتبت الصحيفة "الرفض، والحديث عن المناورات والاستهزاء وعن المافيا وغيرها من الصيغ غير المألوفة، دون الدخول إلى الساحة، هو دائما أسهل وأكثر راحة من الاقتراح وتبادل النقاش و تقديم الأدلة".

وبحسب الصحيفة فإن نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة بدأ الاثنين من روما جولة في عدة عواصم "لطمأنة الشركاء الدوليين للجزائر".

وقال بعد مقابلة مع رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي إن "الذين يراقبون حقيقتنا من بعد لديهم الإحساس أن حالة من الخطر تتصاعد في الجزائر" مضيفا أن الجزائر "التي تعرف بكونها مصدرة للسلم والأمن والاستقرار تطمئن شركائها الدوليين أن هذا الوقت الخاص من تاريخنا تدور أطواره في إطار داخلي".

وتوجه لعمامرة الثلاثاء إلى موسكو، الحليف التقليدي للجزائر، حيث التقى نظيره الروسي سيرغي لافروف.

 

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن