تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

فرنسا: "الحكومة تخرج المدفعية الثقيلة ضد احتجاجات السترات الصفراء"

في الصحف اليوم: إعلان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أنه لن يتنحى عن منصبه بحلول تاريخ انتهاء ولايته الشهر المقبل وعزمه المضي قدما في إصلاحاته. في المقابل تتحدث الصحف الأجنبية عن مخاوف المستثمرين الأجانب من تبعات الاضطرابات السياسية في الجزائر على مصالحهم. في الصحف أيضا إجراءات جديدة تتخذها الحكومة الفرنسية ضد مثيري الشغب والفوضى في احتجاجات السترات الصفراء. وتحد جديد يعترض رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بعد رفض رئيس مجلس العموم عرض خطتها مجددا على النواب ما دامت لم تعدلها، والصحف النيوزيلندية تعود على مراسم تأبين ضحايا هجوم كرايستشيرش وتعرض بعض قصصهم.

إعلان

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة رسالة إلى الجزائريين قال فيها إنه لن يتنحى عن منصبه بحلول السابع والعشرين من شهر نيسان أبريل المقبل، تاريخ انتهاء ولايته الرابعة. صحيفة ليبرتي ألجيري عنونت بوتفليقة يرفض المغادرة عند نهاية ولايته. الرئيس بوتفليقة أعاد تأكيد نيته الإبقاء على أجندته دون تحديد مهلة. رأت الصحيفة أنه وفي الوقت الذي طالب فيه الجزائريون بالملايين يوم الجمعة الماضي برحيل النظام، يتشبت بوتفليقة بالسلطة مهما كلف الثمن.

الاضطرابات السياسية التي تشهدها الجزائر تقلق الشركات الأجنبية للطاقة. صحيفة وال ستريت جورنال الأمريكية تقول إن هذه الشركات ومن بينها إكسون موبايل الأمريكية للغاز تؤخر استثماراتها في هذا الوقت الذي يبدو فيه الانتقال السياسي غامضا. انتقال سياسي أثار عدة شكوك حول عدد من الاتفاقيات الأجنبية في هذا البلد الذي يعد أكبر بلد منتج للغاز في أفريقيا، والذي يعتمد اقتصاده على هذا الانتاج ويحتاج إلى الاستثمارات الأجنبية لخلق توازن في الاقتصاد. الصحيفة تقول إن شركات أمريكية وإيطالية تتفاوض حول شروط توقيع اتفاقيات لاستغلال احتياطات الغاز الصخري في الجزائر التي تعد ثالث أكبر سوق لهذه المادة خارج الولايات المتحدة.

مقابل شكوك الشركات الغربية تقول صحيفة لوموند إن الصين غير قلقة من تغيير النظام الجزائري. الجزائر حسب الصحيفة هي شريك استراتيجي للصين، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الجزائري رمطان العمامرة سيتوجه في الأيام المقبلة لبكين لطمأنة الشريك التجاري الأول للجزائر. كاتب المقال يذكُر عددا من المعطيات التي تجعل العلاقات الاقتصادية الجزائرية الصينية مهمة كعدد العمال الصينيين في الجزائر الذي يعد بعشرات الآلاف والبنى التحتية وأنواع السلع التي تبيعها الصين في الأسواق الجزائرية، لكن الكاتب يقول إن الصين غير قلقة من حصول اضطرابات في هذا البلد لأن قيمة المبادلات بينهما لا تتجاوز نسبة سبعة عشر في المئة من مجموع المبادلات التي تجريها الصين مع بلدان القارة الأفريقية، والصين صحيح أنها لا تحب تغير الأنظمة الحاكمة لأنها ستضطر إلى التكيف مجددا مع النظام الجديد لكنها اليوم تبدو في موقف قوة وأيا كان خلف بوتفليقة فإنه سيحتاج لبكين لخلق توازن في علاقاته مع باريس وواشنطن وموسكو.

هذا الوقت يحاول مسؤولون كبار ورجال أعمال محسوبون على النظام في الجزائر بيع ممتلكاتهم. الخبر نقلته صحيفة الخبر وقالت إن من بين هؤلاء الوزير الأول السابق أحمد أويحيى الذي عرض فيلا فخمة تقع في أعالي الجزائر العاصمة للبيع بسعر لا يقل عن خمسين مليار سنتيم. تعتبر الصحيفة هذه التحركات تأكيدا لمخاوف المسؤولين ورجال الأعمال والمال من ارتدادات الحراك الشعبي المطالب برحيل النظام ورجالاته جميعا.

الاحتجاجات في الجزائر تمر في أجواء هادئة لا يشوبها أي عنف وصحيفة ليبرتي ألجيري رسم لديلام يقارن فيه بين تلك المظاهرات ومظاهرات السترات الصفراء في باريس التي شهدت أعمال عنف وخلقت جدلا جديدا حول طرق التعامل مع الاحتجاجات. في هذا الرسم يقول ماكرون للفرنسيين اجعلوا من الشعوب المتحضرة مثالا لكم وهو يشير إلى المحتجين الجزائريين.

من بين الإجراءات التي يمكن للحكومة الفرنسية اتخاذها ضد مثيري الفوضى أثناء المظاهرات: منع الاحتجاجات في بعض الأحياء وتشديد المراقبة واستخدام طائرات من دون طيار، وتعيين مفوض أمن جديد لباريس بعد إقالة المفوض السابق ميشال ديلبياش. صحيفة ليبراسيون عنونت إن الحكومة تخرج المدفعية الثقيلة ضد السترات الصفراء، لكن الصحيفة تتخوف في افتتاحيتها من أن تطال هذه الإجراءات في المستقبل مظاهرات أخرى تقليدية للنقابات.

في الصحف البريطانية فصل جديد من مفاجآت بريكست، حيث منع رئيس البرلمان جون بركاو رئيسة الوزراء تيريزا ماي من عرض خطتها للخروج من الاتحاد الأوروبي عرضها للتصويت للمرة الثالثة بعد أن رُفضت مرتين من قبل النواب. الصحف البربطانية ترى أن قرار رئيس البرلمان يعد ضربة جديدة لاستراتيجية ماي في هذا التوقيت الذي تسعى فيه رئيسة الوزراء لحشد الدعم لخطتها وقبولها في ثالث تصويت.. صحيفة ذي غارديان قالت إن حكومة ماي غارقة في فوضى دستورية بعد قرار رئيس البرلمان رفض عرض خطتها مجددا أمام النواب دون إدخال تعديلات عليها. هذا القرار المفاجئ يفتح سيناريوهات أخرى أمام بريطانيا منها اقتراح البرلمان طريقة للخروج من هذا المأزق باستفتاء ثان أو إجراء انتخابات أو اقتراح آخر لبريكست أقل إكراها لبريطانيا.

الصحف النيوزيلندية ما تزال تعنون على الهجوم الذي نفذه متطرف يميني من أستراليا على مسجدين في مدينة كريستشيرش. صحيفة ذي برس أوردت قصة أحد الضحايا أسامة عدنان أبو كويك. لاجئ فلسطيني، يسرد قصته أخوه عدنان، ويقول إن الإسرائليين هاجموا بلدته في غزة قبل إعلان دولة إسرائيل في العام ثمانية وأربعين، واستشهد جده هناك وهو يدافع عن البلدة. أسامة أبو كويك كان لاجئا في مصر ودرس الهندسة هناك قبل أن ينتقل من جديد مع عائلته إلى نيوزلندا، بعد اندلاع الثورة المصرية وقرار الشركات في مصر استبعاد اللاجئين الفلسطينيين والسوريين عن العمل.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن