تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيديو: تقرير أمريكي رسمي يندد بتعذيب المعارضين في مصر ويثير ردود فعل متباينة

متظاهر مصري في احتجاجات ضد محاكمة رئيس نقابة الصحافيين، مارس/آذار 2017
متظاهر مصري في احتجاجات ضد محاكمة رئيس نقابة الصحافيين، مارس/آذار 2017 أ ف ب / أرشيف

تباينت ردود الأفعال في مصر، بين منددة وشاجبة ومؤيدة، حول محتوى تقرير حقوق الإنسان الذي أصدرته مؤخرا وزارة الخارجية الأمريكية عن أوضاع الحريات في مصر. تقرير لفرانس24 من القاهرة.

إعلان

أصدرت الأربعاء 13 مارس/أذار وزارة الخارجية الأمريكية تقريرها السنوي الذي يتناول أوضاع الحريات وحقوق الإنسان في مصر عن العام 2018.

وأثار التقرير ردود أفعال متباينة في مصر. فقد لاقى رفضا وشجبا وإدانة من الحكومة والبرلمان في مصر، وأصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانا في اليوم التالي لصدور التقرير، نشرته على صفحتها عبر فيس بوك، أشارت فيه إلى أنها لا تعترف بحجية هذه التقارير التي تعتمد -حسب البيان- على "بيانات وتقارير غير موثقة توفرها جهات ومنظمات غير حكومية تحركها مواقف سياسية مناوئة".

بينما صرح محمد الغول، عضو لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان المصري، لفرانس24 قائلا: "للأسف هذه التقارير تؤخذ من منظمات غير حكومية وبعضها يكون مسيسا. بينما الإدارة الأمريكية أو وزارة الخارجية تحديدا لم تذكر أرقاما محددة فيما يخص حالات الإخفاء القسري [المذكورة في التقرير] أو المحاكمات ولم تذكر حتى أسماء بعينها".

من جهة أخرى، كان للبعض رأي آخر في هذا التقرير. فالصحفي، في جريدة "الشروق" المصرية، محمد سعد عبد الحفيظ يؤيد محتوى التقرير ويؤكد لفرانس24 الوضع المزري لحقوق الإنسان في مصر – حسب التقرير – ويقول: "بالفعل هناك تضييق على الحريات في مصر، وتضييق على العمل الصحفي. ليس هناك معارضة للتعديلات الدستورية [المعتزم مناقشتها] في مجلس النواب ويمنع الاقتراب منها سواء بالنقد أو المناقشة على صفحات الجرائد".

التهديد الإرهابي والخوف من التيارات "الظلامية"

بعض المحللين السياسيين أرجعوا هذا التردي في أوضاع الحريات وحقوق الإنسان في مصر إلى عوامل أخرى لم يأخذها هذا التقرير في الحسبان. بشير عبد الفتاح، المحلل السياسي والباحث في "مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية" ورئيس تحرير مجلة "الديموقراطية"، تحدث لفرانس24 عن هذه العوامل شارحا: "حينما يكون هناك تهديد إرهابي وتخوف من عودة تيارات ظلامية للسلطة، لا تصبح الممارسة الديموقراطية متحررة إلى حد كبير، وعادة ما تكون محكومة بضوابط كثيرة وهو ما يجعل مساحة حرية الفكر المتاحة أقل مما يطمح إليه الكثيرون".

التقرير الأمريكي ندد بتعذيب المعارضين والرقابة الصارمة المفروضة على النشر في مصر وحجب المواقع الإلكترونية المعارضة والمحاكمات العسكرية السريعة وغير العادلة للمدنيين، وكذلك تمديد قانون الطوارئ بالبلاد بذريعة مواجهة الإرهاب. واتهم التقرير القاهرة بعدم التعاون مع التحقيقات التي تجريها منظمات حقوق الإنسان في حالات الاختفاء القسري للنشطاء السياسيين و"تصفية الحكومة المصرية لأشخاص خارج الإطار القانوني" طال في بعض الأحيان محتجزين.

هذا التقرير ليس الأول من نوعه. فالقاهرة تتعرض طوال الوقت تقريبا لانتقادات وضغوط غربية بشأن ملف حقوق الإنسان فيها، لكن كل هذه الضغوط تذهب سدى في ظل إصرار الحكومة المصرية على سلامة موقفها ومشروعية إجراءاتها.

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن